الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

اللجنة الوطنية لرعاية (السجناء).. متى يحين التغير؟؟


نوال الراشد

قبل حوالي العام من الآن أقر مديرو السجون ضمن توصياتهم التي اختتموا بها المؤتمر الأول لمديري السجون في المملكة اعتماد إطلاق اسم نزيل - نزيلة بدلاً من سجين - سجينة، وأن يتم التعامل بهذا المصطلح الاجتماعي في السجون مع جميع المحكومين جنائياً، كما أقر في نفس المؤتمر اعتماد مسمى إصلاحية بدلاً من (السجن) والبدء في تغير مفهوم (السجون) من مؤسسات العقاب وتحويلها إلى مؤسسات اجتماعية للإصلاح تسعى الى تغير سلوكيات الإنسان المحكوم عليه،

ولاشك أن مثل هذه التغيرات التي انتهجتها المديرية العامة (للإصلاحيات) مؤخراً في العمل على إطلاق مبدأ التطوير وإعادة صياغة البرامج لتأهيل نزلاء الإصلاحيات بشكل جديد يواكب متغيرات العصر في تطبيق نوعية الجزاءات التي تتناسب مع إعادة بناء الذاتي والسلوكي (لنزيل) واعادته للاندماج في محيط أسرته ومؤسسات مجتمعه بصورة طبيعية، كما أن هذه التغيرات ستحقق نتائجها الإيجابية على النزيل ومن ثم أسرته التي قد تتحرج أمام المجتمع في اطلاق المسميات سجن - سجين على أبنائها،

اللجنة الوطنية لرعاية (النزلاء) والمفرج عنهم وأسرهم هي الوجه الخيري والاجتماعي الآخر المكمل لبرامج تطوير (الإصلاحيات) بدأت خطواتها النشطة قبل أربع سنوات وسط مباركة المسؤولين وأفراد المجتمع وحددت أهدافها مع المؤسسات المعنية التعاون في مساعدة هذه الفئة، ولو أنني أعتب على اللجنة عتب المتابع فهي رغم حرصها على تبني العديد من المشروعات التي أعلنت عنها إلا أنها حتى الآن لم تسعَ إلى تطبيق ما جاء في تلك التوصيات الصادرة عن المؤتمر ولم تسارع في تعديل مسمى الجمعية الوطنية لرعاية النزلاء (وليس السجناء)، كما أنني لا أنكر الجهود المبذولة من القائمين على أعمال اللجنة في تطبيق عدد من الأهداف لتغير واقع (السجون) المؤسسات الإصلاحية في المملكة وتقديم البرامج التي تقدم (للنزلاء) وأسرهم ومعرفة الامكانات المتاحة في الإصلاحيات من الوظائف الاجتماعية التي تحتاجها برامج الرعاية اللاحقة كما لم أتجاهل سعيها الدائم الى دعم البرامج المقدمة للمحكومين داخل (الإصلاحيات) واقتراح البدائل الممكنة للعقوبة بدلا من عقوبة (الإصلاحية)، كما لا يفوتني أن أذكر اهتمام الجمعية بالجوانب النفسية للنزيل ومعالجة السلوكيات والعزلة التي يعيشها خلال فترة بقائه بما يسمى مجتمع (السجن) الإصلاحية، والتعرف على الأسباب الاجتماعية التي تعمل على تزايد نسبة العائدين الى الجريمة بعد الافراج عنهم بشكل ملفت للنظر حتى وصلت الى اكثر من 40٪ وعدم جدوى فائدة العقوبات السالبة في المؤسسات الاصلاحية للحرية حيال الكثير من معتادي الجريمة، جميع هذه البرامج الاجتماعية بالفعل لم تخرج من فراغ انما قامت على أسس علمية ودراسات أثبتت وجودها داخل الإصلاحيات، كما أنني متأكدة بأن جميع القائمين على اللجنة لديهم من التطلعات الشيء الكثير في تحقيق الأهداف التي تم رسمها في طريق تقويم أوضاع نزلاء الاصلاحيات.

الا انني اتمنى ان تهتم اللجنة في برامجها المستقبلية بزوجة (النزيل) في داخل المؤسسة الاصلاحية فهذه الزوجة هي أهم فرد يجب التركيز عليه فهي العائل للأسرة بعد غياب الزوج، وطرح نوعية من المشاريع الصغيرة داخل الأسر وتكون منتجة تعمل بالتشغيل الذاتي فنكفيهم الحاجة وذل السؤال، بالإضافة إلى أن اللجنة لم تقم بعملية تقييم لآلية الزيارة الخلوة الشرعية وقت زيارة الزوجة لزوجها في (السجن) الإصلاحية فكثير من النساء تستمر بها الحياة الزوجية وتتمسك بزوجها حتى لو ارتكب أي جنحة أو جناية وتسعى الى زيارة واستمرار علاقتها الزوجية به وقد تنجب منه اطفالا وهولا يزال يقضي فترة العقوبة، فمن الطبيعي أن تكون هناك زيارات خاصة للخلوة الشرعية، فالنظام يقضي بأن على الزوجة في (كل زيارة) أن تمر على مجموعة كبيرة من الموظفين بدءاً بالحراس والأفراد المسؤولين عن الاستعلامات ومرورا بالمفتشات وبعدها الباحث الاجتماعي ومن ثم الأفراد المسؤولين عن تسليم الغرف للزوجين سلسلة طويلة من الاجراءات تزيد المرأة حرجاً وخجلاً بالرغم من أنها زوجة نزيل (وليست محكوم عليها) والمفترض ان يحافظ على حياء الزوجة وخصوصية زيارتها بدل أن تمر على السجن ومن فيه والمفترض إعادة النظر في هذا الموضوع وهو أن يحصل العكس بأن الزوج (النزيل) هو من يمر بهذه الاجراءات حتى يصل الى زوجته في اقرب موقع (للإصلاحية) دخلت منه، فهذا الموضوع حرياً باللجنة الوطنية أن تتبناه وتضعه في أولوياتها وأن يحافظ على العلاقات الأسرية والخصوصيات الزوجية في تعايش يحكمه بعد المكان..

Nawal@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    المشكله ليست بالمصطلحات غيرت ام لم تغير وان غيرت ماذا اضفنا لسجين او بمعني اصج لنزيل ولعائله ولمجتمعه الذي يعيش فيه المشكله يا اختي في مجتمعنا وتغبله للأشياء وعاداته التي تحكم علي كل من دخل هذا السجن انه محكوم عليه بلأعدام من وجه نظرهم نحتاج الي اعاده هيكله فكر المجتمع نفسه هذا ما اردت اضافه ولكي جزيل شكري وامتناني

    العنزي - زائر

    11:50 صباحاً 2005/05/23


  • 2
    بسم الله الرحمان الرحيم

    شكرا للاخت نوال الراشد ولطالما بحثت عن مشاركاتك ومواضيعك النيره, واسف على الرد المتأخر.

    اولا لما تقتضية المصلحة العامة في السجون تم اطلاق هذا المسمى وتغيير من سجن الى اصلاحية
    ومن سجين الى نزيل
    ولكن هل هذه الكلمة بديلا كافيا, اذا كانت بعض المواد ممنوعة في السجون مثلا الهاتف .. او اجراء مكالمات هاتفية حيث يتم دفع مبالغ طائلة بالتعاون مع بعض رجال الامن في هذه الاصلاحية لتلبية رغبات النزلاء من باب الرشوة .

    هذا هو الواقع في اصلاحية الحائر حيث ان عددا من بعض اقاربي يعملون في هذا السجن منذ ما يقارب ال7 سنوات

    وقد تم التحدث معه حول قضية الحريق في هذه الاصلاحية,, فقال لي .
    الحريق تم من داخل الاصلاحية من قبل شخص من النزلاء الجدد قام بالعبث ببعض الولاعات فقمت بمقاطعت حديثه وقلت هل يسمح بدخول مثل هذه المواد داخل السجن قال لي انها تاتي مع السيجارة. حيث يتم دفع مبلغ 20 ريال مقابل علبة سيجار مكون من 24 حبة
    حيث تباع السيجارة الواحدة بريال, دون علم الجهات المسؤلة الخارجية, وليس الضباط المسئولين لان الظباط لهم ضلع بالموضوع ..
    وبعد ذلك استرسل بلحديث قائلا بعد صلاة الظهر اندلع الحريق وحاول ان يقوم باطفائة ولم يتمكن ثم بعد ذلك قام بالهروب الى المصلى.
    بعض الاشخاص احتجزو في الغرف الداخلية نظرا للدخان الكثيف داخل الغرف واحتراق الاسفنج و البطانيات ساعد في اندلاع الحريق بشكل اكبر
    ولكن ما هو السبب في وقوع العدد الهائل انه الضابط المسئول ,, حيث منع فتح باب السجن خوفا من هروب بعض السجنا ؟!!
    ولم يستجب للامر الا بعد فوات الاوان وفتح الباب ولكن بعدما توفي العديد من النزلاء؟؟
    اين الحق والعدل ؟؟
    اين هم ولاة الامر.. هذا لا يعقل..؟
    لطالما نسينا هذه القصه ولكن تحمل في طياتها آلاما . وصيحات,
    لو نظرنا الى سجن الحائر في الخريطة,
    لوجدناه انه
    يبعد عن الرياض 25 كيلو تقريبا
    وعن الخرج 50 كيلو تقريبا
    يقع في الصحرا
    يبعد عن الخط العام السريع 5 كيلو
    اقرب منطقة له هي الرياض حي الدار البيظاء. يحدة من الشمال ارض محاطة بشبك كهربائي ومن الجنوب وادي سحيق توجد به حيوانات مفترسة "كلاب-ثعابين-ثعالب-"
    له 3 ابواب رئيسية .. وعدد العنابر 14 عنبر. ارتفاع السور الخارجي 2 طابق اي بحوالي 18 متر وبعرض 5 امتار . له 4 زوايا في كل واحدة "وحدة مراقبة مكونة من كامرا وجندي .

    العنابر مثل الاقفاص تحتوي على زجاج به عدد من الثقوب الصغيرة من جهة الزائر وزجاج اخر من قبل النزيل به ثقوب لا يمكن تمرير اي شيئ من خلالها او حتى الكلام حيث ان عدد الشبابيك محدود وقد تنتهي فترة الزيارة ولم تتحدث مع النزيل. مدة الزيارة ساعة ونصف 4.30 عصرا حتى 06:00 وتختلف باختلاف الفصول

    انتهى

    كاتب:- سلطان الهجلة - زائر

    05:26 صباحاً 2005/07/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة