
النحاس واحد من اوائل الفلزات التي عرفتها البشرية، وقد دخل في الاستخدام لأن اوائل البشر وجدوه في حالته النقية وتمكنوا من طرقه بسهولة لصناعة الادوات والاسلحة والحلي. ان اول استخدام للنحاس كان تقريباً عام 8000 قبل الميلاد حيث استخدمه سكان نهري الفرات ودجلة، وقد عرفته شعوب الشرق الاوسط منذ سنة 5000 قبل الميلاد.
هل للنحاس دور في صحة الإنسان؟
نعم للنحاس دور اساسي فالنقص في النحاس يتلف قدرة كريات الدم الحمراء في مقاتلة العدوى، فالنحاس ضروري لامتصاص معقول للحديد في الجسم فإذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من النحاس فإنه يقل انتاج الهيموجلوبين وينتج فقر الدم الناتج عن نقص النحاس. هناك العديد من انشطة الانزيمات في الجسم تحتاج للنحاس، والنحاس مطلوب كعامل رابط للالاستين والكولاجين، كمساعد لتفاعلات البروتين، ولنقل الاكسجين وهو يستعمل ايضاً في الايض الاحماض الدهنية الاساسية.
ان نقص النحاس في جسم الإنسان ينتج عنه اعراض مختلفة مثل الاسهال، وعدم استخدام الحديد والبروتينات الاستخدام الامثل، تأخر النمو الطبيعي، نمو الاعصاب والعظام وانسجة الرئة في الاطفال. ولكي يعمل الجسم بصورة جيدة فإنه يجب وجود توازن جيد بين النحاس والزنك، لان عدم التوازن قد يؤدي الى مشاكل الغدة الدرقية. بالاضافة الى ذلك فارتفاع او انخفاض تعديلات النحاس قد تساهم في المشاكل العقلية العاطفية. فمثلاً فقدان النحاس قد يكون عنصراً وفقدان الشهية العصبي. والنحاس ضروري لصنع الحمض الاميني المسمى تيروزين Tyrosine الذي يساهم في تشكيل لون الشعر والجلد. كما يلعب النحاس دوراً مهماً لمساعدة الاعصاب على العمل بشكل صحيح وفي اطلاق الطاقة. كما يلعب دوراً هاماً في السيطرة على الالتهاب.
ماهي الاستعمالات العلاجية لمعدن النحاس؟
يستعمل النحاس لمشاكل القلب فقد يتوافق الاستهلاك المنخفض للنحاس بارتفاع الكلوليسترول الضار المعروف ببروتينات الدهن قليل الكثافة (LDL) وانخفاض الكوليسترول المفيد المعروف باسم البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL). وقد يفسر ذلك على ان انخفاض مستويات النحاس يمكن اعتباره عاملاً يساهم في مشاكل القلب والدورة الدموية الامر الذي قد يؤدي الى مرض حقيقي في القلب. كما ان نقص النحاس في النظام الغذائي قد يضعف جهاز المناعة في الجسم وقد يساعد استهلاك كميات عادية منه على تخفيف خطر العدوى.