الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الإرادة المقيدة!!


ظلت المعارك بين الماركسية، والرأسمالية شعارَ من يتغلب على الآخر، ولأن القوتين العظميين آنذاك كانتا تمسكان برقاب العالم، كان التهديد بالفناء المتبادل جزءاً من تلك المعارك، ولذلك جرت دماء، وحروب بالنيابة، وانقلابات لصالح المعسكرين، وقطعاً كان شبح الحرب العالمية الثانية وضرب مدينتي اليابان بالأسلحة الذرية كوابيس على كل العالم..

إسرائيل تريد أن تأخذ حجم إحدى القوتين، إذ أعلنت أن مجرد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، سوف يوقف الجلاء عن الأراضي الفلسطينية، وإبقاء الاحتلال، ومثل هذا الرأي يمكن أن يتواصل مع العالم كله، بمعنى ماذا لو فاز الحزب الشيوعي في إيطاليا، أو فرنسا، أو حتى إسرائيل وفق اقتراع ديموقراطي، هل تقاطع أمريكا هذه الدول مثلما حدث مع فنزويلا وشافيز رئيس الدولة، وأيضاً ألا يكون هذا ممكناً بالنسبة للبنان مع حزب الله، والعراق مع الشيعة أو السنّة؟

لندع الصين التي تنهج نظاماً متداخلاً ما بين الرأسمالية والشيوعية، لكن ماذا عن كوريا الشمالية، وكوبا، أو لو جاءت دوافع داخلية بصعود أي تيار ديني، أو يساري نتيجة وضع هيأ هذا المناخ لقفز تلك التنظيمات، أو جاءت بفكر يميني عنصري مثل جنوب أفريقيا، أو إسرائيل حالياً، هل تتطور المقاطعة إلى حصار عالمي على تلك الدول، بناءً على نظرية إسرائيل مع حماس أو غيرها.. بأن مثل هذا الأحزاب والتنظيمات تهدد أمن العالم؟

في أوروبا، وخاصة ألمانيا، وفرنسا، وبعض الدول الشيوعية القديمة ينمو تيار شوفيني، بدأ يتصاعد ضد حتى اليهود، والأجناس الأخرى، وقد تضع الاحتمالات هذه الدول بعودة الآرية الحديثة التي تعادي كل الشعوب، ألا يكون مثل هذا الاقتراع حراً يجب احترامه، أم أن لكل شيء حدوداً، مما يوجب سن قوانين، أن لا تصل أي حكومة دينية أو قومية متطرفة، أو مذهب ما إلى الحكم إلا وفق منظومة أفكار، وقرارات تحتكم إلى الأمم المتحدة، أو أي منظومة تستحدثها أو توجب استحداثها القوى الرئيسية في العالم؟.

قضية الحرية المقيدة، هي منطلق الديموقراطية بمواصفات خاصة، وبالتالي فمشروعية القوة، هي مصدر السلطات والتحكم بالمصير العالمي، وإسرائيل تستمد نفوذها من مصدر قوة أخرى، وهذا ما ينقلنا إلى كذبة تعميم الديموقراطيات، والشرق الأوسط الكبير، إذا ما اصطدم الواقع بالحقيقة، وصارت الأفضلية، أو الحتمية لمصالح القوى الكبرى قبل غيرها، وأقرب من ينطبق عليه هذا الواقع هي دول العالم الإسلامي..

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة