ليس في الأمر غرابة أن تأتي زيارات الأمير عبدالله لكل من الجزائر، ومصر، وسورية عقب زيارتيه الناجحتين، بكل المقاييس، إلى كل من فرنسا وأمريكا..
فالحوار العربي سابق لكل الخطط مع الدول الخارجية، وإن تلازمت المسؤوليات، بين ما هو دولي وعربي، لأن القضايا الراهنة خرجت من الإقليمية إلى الفضاء الدولي، ولذلك احتجنا إلى تصورات، وأفكار، وتحليلات قابلة لتقاسم المصالح، وحل المشكلات المعقدة، ولعل الدول العربية، بكل أحجامها، وموازين قواها، مطالبة أن تنظر إلى الآفاق البعيدة، بحيث تتحرر من قصور في الممارسة لغاياتنا الوطنية، والقومية التي لم تحققها المؤتمرات والقمم، لأن العجز جاء نتيجة التمسك بالهوامش على حساب الجوهر، وهنا ضاعت الآمال، بضياع حصر التفكير بأولويات احتياجاتنا الداخلية، وروابطنا الدولية..
الأمير عبدالله لا يحمل مصباح ديوجين لينهي جميع الإشكالات السائدة والموروثة، ولكنه يريد أن يتحدث بما هو موضوعي وعدم الخلط بين الحلم، وبين ما هو قابل للكسب والنجاح، حتى لو كان نسبياً طالما الغاية أن نبدأ من الخطوة الأولى، ولعله، وهو يحاور هذه الزعامات يريد ربط القضية العربية بأفقها الأوسع، لأنه من المستحيل أن نخاطب العالم ولدينا قصور في الإصلاحات، والنظم، والتكتل الإقليمي، واعتماد الرؤية الواحدة التي تضع مصالحنا فوق الخلافات العابرة..
فالمنطقة تستطيع أن تكون قوة كبيرة، لكن بشروط غير تعجيزية، فقط أن نضع في قاموس تعريفنا للأشياء مبادئ الثقة، وترجمتها في خلق أسس لعمل عربي واحد، ولعل أي منصف وموضوعي، لو أطل على الإمكانات البشرية والمادية، والموقع الجغرافي، وتعامل معها بالإحصاءات الدقيقة، لخرج بنتيجة أننا من أغنى دول العالم، لكن الدائرة المغلقة التي تصاعدت داخل السلبيات، وأخضعتنا إلى سلوك بعيد عن تحقيق أولويات مصالحنا، هي التي قادتنا للعجز..
فالأمير عبدالله خرج من رحلته الدولية بمكاسب كبيرة، لم تنحصر في بلده فقط، ولكنها شملت الوضع العربي برمته، بنفس الوقت لا يريد أن يكون ساعي البريد وهو الذي يملك التصور والفعل بحكم صداقاته، وصدقه مع مختلف الزعامات العربية، ولكنه يريد أن يكون رسول الحقيقة بكل تداعياتها الحلوة، والمرة، لأنه من غير الموضوعي أن تتحدث كل دولة عربية عن مصالحها، وتريد عزل نفسها وفق فكر منغلق، بينما ضغط الواقع أقوى من ذلك بأنه لابد من تجاوز هذا التفكير إلى أننا أمة واحدة لدينا قابليات التصحيح لمعظم مساراتنا الخاطئة..
1
هاهو شيخ العرب يثبت من جديد وفي خضم أحداث رهيبه ومجلجله في منطقة الشرق الاوسط أن همه العربي وتجذر العروبه في دمائه بعيدا عن استخدام الطبول وقرعها يحاول ان يجمع الشمل ويقلل المخاطر عن اشقائه واستخدام كل ماللملكه من تقدير عالمي ومكانه خاصه للصقر العربي عند مختلف القوى هذا هو عبدالله بن عبد العزيز.
رعد الملحم - زائر
08:43 صباحاً 2005/05/05