في حي واحد فقط في مدينة جدة وفي يوم واحد فقط أيضاً تم إلقاء القبض على 1288 من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل في مجتمعنا.. ففي حي العزيزية في جدة كما جاء في تغطية عكاظ المنشورة في عددها 14129 في 24/3/1426ه كانت هناك حملة أمنية استمرت حتى بعد منتصف الليل تم اإقاء القبض خلالها على مجرمين من اللصوص ومروجي المخدرات والسحرة والمشعوذين ونساء ساقطات أيضاً كشفت الحملة الأمنية عن مستودعات للمسروقات في الأحواش ومصانع للخمور وترويجها وأوكار للدعارة!!
والمستودعات التي تم ضبطها كانت مكتظة بأجهزة التلفزيونات والثلاجات والغسالات وكميات كبيرة من المواد الغذائية!!
هذه المسروقات لم تتم في شهر بالطبع، بل في شهور.. فكيف لم تخضع هذه الأحياء من قبل للتفتيش؟ ولمن تعود هذه الأحواش؟؟ وفي ظل خدمات الأمن الوقائي ألم تكن هناك عمليات رصد لهذه الحوادث؟!
حقائق مذهلة أن يتم القبض على هذا العدد من الخارجين على القانون الفاسدين المفسدين من العمالة المتخلفة وغير النظامية.. في حملة أمنية واحدة ولحي واحد!!
من هؤلاء المجرمين شباب في سن التاسعة عشرة يقومون بالسرقات وأيضا يروجون الخمور المصنعة في هذه الأوكار!!
ناهيك عن السحرة والمشعوذين والدجالين الذين ينتشرون في هذه الأحياء في جدة ومكة.. وما نشر عن نشاطات مماثلة في الرياض من أمثال هؤلاء العمالة ولكن باختلاف الجنسيات بل في الرياض كما نشر في الصحف وجدت شقة يتم فيها التنصير!!
٭٭ هذه الأوكار وهذه الحوادث تتطلب جهوداً نظامية مستمرة وعقوبات صارمة جداً سواء لهؤلاء الذين يعيثون فساداً في المجتمع وبعد ترحيلهم يعودون بأسماء مزورة في غياب (العمل بالبصمة) في المنافذ التي بلا شك لو نفذت لحدّت كثيراً من تسرب هؤلاء تحت تأشيرات العمرة أو العمالة..
منذ سنوات ومجتمعنا يعاني من العصابات التي تنظم انتشار المتسولين تحت مسمى (تأشيرات عمرة) وتجند لهم مختلف الوسائل كي ينتشروا خصوصاً في مكة وفي المسجد الحرام ويتم القبض عليهم وترحيلهم.. ولكن تتكرر الجرائم.. وما يتم إلقاء القبض عليهم الآن في مختلف مدن المملكة نموذجاً..
أجهزة الدولة وحدها لن تتمكن من اجتثاث هذا السيل من أحداث خلخلة في أمن المجتمع وهؤلاء الخارجون على القانون من الذي يؤجر لهم المنازل التي يعيشون فيها؟ ولمن تعود هذه الأحواش التي تستخدم مستودعات لسرقاتهم؟ ومن الذي يشتري مسروقاتهم؟؟
من المستفيد منهم؟؟ كم من حادثة سرقة حدثت خلال شهور الصيف عند سفر البعض للإجازة.. وكما ذكرت لي احداهن أنهم عند عودتهم وجدوا المنزل مسروقاً بالكامل!! وعند الشكوى للشرطة حضروا وأجروا بعض ما يتبع في هذه الأحداث.. وعندما سألوهم متى يمكن لهم معرفة هؤلاء اللصوص ويستردون أثاثهم ومقتنياتهم؟ أجابهم أحد هؤلاء انهم يمكنهم معرفة مسروقاتهم إذا ذهبوا إلى أحد المواقع في جدة حيث تباع المسروقات!!
هذا يعني أن هؤلاء يمارسون بيع مسروقاتهم جهاراً!!
وربما هذا الشرطي أو سواه ليسا مسؤولين عن المناطق التي قيل إن المسروقات تباع فيها.. ولكن هذه المناطق والمواقع أليس هناك تنظيم لما يباع فيها؟؟
٭٭ ما دور المواطن تجاه انتشار هؤلاء السحرة والمشعوذين؟! ومروجي الخمور ومثلها أقراص (السي دي) المخلة بالآداب؟؟ وليس الحديث عن من يستهلكها فقط ولكن من يعلم عنها ولا يخبر الجهات المسؤولة لحماية المجتمع من هذا الوباء..
٭٭ أمن المجتمع هو مسؤولية الجميع.. ولابد من عقوبات صارمة وإجراءات نظامية متعددة وشاملة ومستمرة لمنع هذه العصابات من المزيد من العبث والإخلال بالأمن والصحة والأخلاق..