يبدو أني وإياك متفقان على أن الجهل هو الداء الذي تعاني منه الدراما المحلية، ومن المؤكد أني وإياك نقر بأهمية المعرفة والثقافة للفنان، ونقر كذلك بأن الفنانين السعوديين هم على الأغلب من أبعد الناس عن الثقافة، فهم لايقرأون ولايشاهدون ولا يحاولون توسيع مداركهم أبداً، منغلقين على ذواتهم، راضين بجهلهم الأبدي.. أنت وأنا نقر بذلك، لكننا -في الحقيقة- لم نأت هنا كي نطلق مثل هذا الأحكام أو نقرر أموراً باتت في حكم البديهي والمعروف سلفاً.. نحن جئنا من أجل الفهم ولا نسعى إلى غيره.. نريد أن نفهم كيف انتهى حال الفن لدينا إلى هذا المستوى الرديء؟ وكيف سيطر هؤلاء على الساحة؟ كيف نشأوا أساساً؟ وهل هم المتسببون فعلاً في تردي الفن؟.. إنها أسئلة كبيرة، لن يكون سهلاً الإجابة عليها في مقالة محدودة المساحة كهذه، إنما يكفينا فقط أن نثيرها وأن نطعمها ببعض الأفكار والرؤى التي تحاول تبين السبب ولو من بعيد.. وتحاول -وهذا المهم - زرع اليقين في داخل القارئ العزيز من أن الفن يعاني فعلاً، وسبب معاناته الرئيسة هم هؤلاء الذين ندعوهم مجازاً بالفنانين..
ولكي لا نشتت المسألة منذ البداية، دعنا نركز على نقطة وحيدة، تلك التي تتعلق بكيفية نشوء هؤلاء، وكيف أصبحوا «فنانين» دون أن يملكوا الوعي والإدراك والثقافة اللازمة.. من أين أتوا وعلى أي أساس أتوا؟ وما هو المعيار الذي تأهلوا بناءً عليه ليشتغلوا بهذه «المهنة !»؟ هذه الأسئلة ربما تكون طريقاً صحيحاً للوصول إلى «الفهم» الذي نريده، وهي السبيل الأول -ربما- لوضع النقط على الحروف وإثبات أن الفن الموجود حالياً ليس هو الفن المنشود.. إن الذي يتأمل الساحة الدرامية المحلية ويشاهد هؤلاء يتناثرون بغزارة على سطحها سيتساءل : كيف جاءوا؟ وبمزيد من التأمل سيدرك أولاً أن وجود أمثال هؤلاء هو نتيجة طبيعية -حتمية- لعدم وجود معاهد متخصصة في الدراما تعلم وتثقف الفنان وتمنحه وعياً وإدراكاً بقيمة الفن وبقيمة ما ينبغي أن يقدم في أعماله مستقبلاً.. بالطبع هذه المعاهد لا تقدم كل شيء، لكنها على الأقل تمنهج عملية الخلق الدرامي وتجبر الفنان على أن يميز الجميل من القبيح.. وهي على الأقل تمنح المتعاطي مع الفن -ولو بالقوة- الوعي اللازم والضروري..
لكن حتى لو وجدت هذه المعاهد.. فهل هذا يعني أننا سننال -فوراً- الفن العظيم الذي ننشده؟ الجواب ببساطة لا، فنحن ومع تشديدنا على أهمية الوعي، إلا أننا نرى الأهم من ذلك كله هو وجود «الهمّ»، الذي هو يقود نحو «الوعي» في النهاية، فمتى وجد هذا «الهمّ» فإن عملية التطوير ستأتي بكل بساطة، والهمّ منبعه داخلي، ولا يمكن أن يأتي هكذا فجأة، إنما ينشأ بفضل الاطلاع على الآخر، كل الآخر، والانفتاح على كل ما يقدم من فنون، وعقد المقارنات بيننا وبينه، ومن ثم إيقاد شعلة الرغبة في صناعة شيء مثيل له أو يتجاوزه.. إن مشكلة الوسط الفني في السعودية هي عدم توفر «الهمّ» في نفوس الفنانين.. فهم على الرغم من فداحة ما يقدمون، إلا أنهم لا يشعرون بذلك.. بل على العكس هم راضون عن أعمالهم تماماً، والفنان الحقيقي يجب أن لا يرضى أبداً عن أي شيء يقدمه.. إن الجهل والسطحية والفراغ الفكري الذي يعاني منه هؤلاء هو نتيجة طبيعية لانعدام الهمّ.. أما كيف وجد في السعودية فنان لا يحمل همّاً؟ فهذا جوابه واضح للقريب من الوسط الفني، إذ يلحظ أن الميزة الوحيدة التي يتمتع بها هؤلاء هي الجرأة، فبالجرأة وحدها أصبحوا فنانين.. هكذا.. ففي بداياته يكون الفنان ملفتاً في مدرسته، في المسرح، فيجد القبول من الطلبة والمدرسين، وهكذا يجد نفسه فناناً ويشتغل بالفن ويقتحم الساحة الفنية مدفوعاً بجرأته ليس إلا.. مع أنه مفلس من الناحية الفكرية، بلا ثقافة، وبلا قيم، وبلا همّ.. وهكذا، وعلى هذه الحال يستمر، راضياً بجهله، مقتنعاً بأن ما يقدمه هو الجمال كله.. رغم أن الساحة الفنية العالمية تشهد برداءة وسوء ما يقدم..
نحن في النهاية لا نعمم، إلا أننا نؤكد أن هذه حال أغلبية من يشتغلون بالفن في السعودية.. ووجود هؤلاء هو الذي لوّث مفهوم الفن لدينا.. وهو الذي ساهم في ابتعاد المبدعين الحقيقيين عن الوسط الفني.. ومن هنا جاءت أهمية طرق هذا الموضوع، ومن هذه الزاوية تحديداً، زاوية الجهل، التي نراها سببا أساسيا في تدهور الدراما المحلية.. عموماً، وعلى أي حال، نحن في النهاية بحاجة لأن نفهم فقط.. أن نفهم كيف تأتى لضيق الأفق ومعدوم الهمّ والفكر أن يسود في مجال تنويري خطير كالمجال الفني؟ إنه سؤال يستحق التأمل والتفكير.. وهو يشي بمفارقة خطيرة لابد من الوقوف أمامها بجدية تامة..
1
صباحك خير ,,, وفن وثقافة ..يا رجا
مشكلتنا الأزلية هي ماعندنا فن ولا فنانين ..
لأنه ضعف الأساس مسيطر عليهم وباليهم بلوى !!
مع عدم تنمية الموهبة ( المتواجدة ) من أيام المدرسة الابتدائية ،، بالقراءة وتدعيمها بثقافة (إقرأـ للناجح والمتميز وسبقك بأشواط عديدة
وانقد عليه فربما تتفوق ،،
وليس قدم نفسك بأي عمل !!)
المهم المكسب التجاري المادي البحت و( الشغل اللي مشي حالك ) لتصبح أعمالنا الدرامية تشبه بعض بنفس مستوى الفشل ورداءة الجودة ..
مع ملاحظة توفر إمكانيات بشرية ومادية لكن للأسف دون توجيه وإدارة سليمة ،،
ملاحظة إضافية ///
نتقدم نحو الأفضل إذا تركنا عادة ترك المكانة الفنية للأخوة والأبناء تجنبا للأمراض الوراثية !!
يعني ابوك مطرب ،، لازم تصير مطرب وإذا ساحة الطرب زحمة ولاتوسعك عادي ،، تصير ملحن !!
*** رأي شخـــــــــــــــــــــــصي --
رجاء....
فلا أحد يزعل علي :((
فتكوا بعافية !!
n_ أم عزيز -1426
noura_121a@yahoo.com
noura abdulrahman - زائر
11:44 صباحاً 2005/05/01
2
نعم أخي وضع الدراما المحليه من سيء إلى أسواء ويعود هذا لجهل من يعملون به في أهمية دورهم كمنبر ومجال تربوي يؤثر في فكر المجتمع .
هل تعلم اخي ان الممثلين الذين يسودون الساحه الآن هم نفسهم من كنت اشاهدهم قبل 20سنه ولم يتغير في ادائهم وفكرهم اي شيء بل بالعكس هم في نزول فكري وادراكي لأهميتهم واهمية ما يقومون به للمجتمع .
صدقني هم كما يقال بالعاميه (( ماخذين الفن طق طقه ووناسه )) .
لاحظ اخي الفاضل بعض من فنانينا عندما يظهرون على الاعلام وتأمل اي ثقافة يحملون غير ثقافة (( دمي خفيف )) ولاحظ في المقابل الفنان السوري ومن ثم المصري والكويتي الى حد ما .
ولكن يبقى هناك من يستحق الاشاده على الرغم من ان الوضع العام لا يطمئن .
لك مني اخي رجا كل احترام وتقدير على هذه المقاله الرائعه التي تلامس موضوع مهم اغفلته الصحافة والمجتمع .
طبت وسلمت
مفرج المجفل - زائر
04:57 مساءً 2005/05/01
3
الحقيقة ما كتبته ألأخت رجاء صحيح فنحن نفتقد إلى تميز الفن لدينا فعندما نرى أنا العمل المعروض سعوديا لا نبالي بمتابعته بالأضافه إلى السخرية والتعليق على العمل
عنود - زائر
01:07 صباحاً 2005/05/02
4
من فتره طويله وانا اتابع ما يكتب في صفحاتنا الفنية
واصاب بالزكام والاحباط لانشغال اكثر الشباب الذين
للاسف اعطوا فرصه لايستحقونها فتولوا تحرير وادارة
صفحات فنية (شرعوها للاخر) لشوية خزعبلات تابعوا
الصفحات الفنية لتروا صدق ماقول شوية (عيال) صدقوا
انهم صحفيون وكرسوا الصفحات للفديو كليبات والموسيقى فقط كل منهم يبحث عن اقامة علاقات
صداقه ومنفعه مع هولاء الا تكفي الفضائيات والبرامج
التي تشغل 70 % من فضائنا حتى ياتي هولاء الاقزام
فيحولون الصفحات الفنية الى غلاف لاشرطة هولاء
المطربات والمطربين والملحنين وكل من وراه فائده
اما ان يبحثوا عن اخبار فنية صادقة بعيدا عن الطرب
(الكلبي ) الذي (غثونا فيه) فلا اين قضايا المسرح؟؟
اين قضايا تفرغ الفنان السعودي ؟؟ كيف نصنف الفنان ومن يصنفه ؟ التلفزيون واحتكاره على برنامج
( طاش ) منذ اكثر من عشر سنوات ؟ اخيرا شكرا يا
رجا واتمنى لو كنت رئيس تحرير لعينتك فورا مسئول
عن الصفحه الفنية لا لشيء ولكن لانك اصبت كبد
الحقيقه في حين نام او تغافل الكثير من روساء
التحرير عن (دور الصفحات الفنية ) انا عموما انتمي
للحركة الفنية بالمملكة ولن اصنف نفسي فنان او
ممثل لكن اقول للاخوه الفنانين السعوديون ليس
جميعهم بمستوى من ذكرتم فالحمدلله لدينا
الوعي ولدينا الثقافه واحب ان اذكر فقط نحن السعوديون الوحيدين بالخليج الذين كان منا فنان
بدرجة دكتور وهو المرحوم باذن الله الفنان / بكر الشدي الذي كان بالفعل يشرفنا ان يكون فنان
وسوف يذكره التاريخ كااول فنان سعودي بدرجة
دكتور وشكرا يارجا لانك اثرت شجوني (( هاملت فنان الوطن ))
هاملت فنان الوطن - زائر
01:00 صباحاً 2005/05/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة