الكثير يُثني على الجهود الجبارة التي يقوم بها مكتب العمل للحد من استقدام العمالة المباعة مسبقاً أو بتعبير آخر الاستقدام التجاري المبالغ فيه والذي أدى إلى الاصابة بالتخمة العمالية الشديدة وقاد إلى مشاكل كثيرة جدا تعود أضرارها على المواطن والمجتمع بشكل أو بآخر.. قال لي رجل يعمل في إحدى الشركات الوطنية الكبيرة بالرياض في مجال الصيانة والتشغيل: هل تعلم ان الشركة التي أعمل بها قد رسا عليها صيانة موارد مياه في أحد المناطق وأن هناك عمالة قديمة تعمل في المشروع منذ أكثر من 15 عاماً.. المشكلة ان الشركة تريد أن تبقي تلك العمالة في نفس مجال عملها وذلك بحكم خبرتهم العالية ومن أجل الاستفادة من مستواهم الجيد بدلاً من استقدام عمالة جديدة وتدريبها على العمل.. وقامت الشركة بالاجراء المتبع في مثل هذه الأمور وحتى الآن منذ أكثر من ثلاثة شهور لم يتيسر لنا نقل كفالاتهم، والأعذار كثيرة جداً.. ومرهقة.. ومعقدة.. وتدو من مكتب الوزير إلى الدراسة.. ثم إلى اللاشيء.. والعلة تكمن في كون تلك العمالة على كفالة جهة حكومية.. ويرغب رب العمل نقل كفالتهم.. بموجب أوراق ترسية المشروع عليه.
ويقول ذلك الرجل الجاد: إن هذا التعقيد يحرمنا من الاستفادة من خبرات دربناها، ومن معرفتها الكبيرة بالمنطقة وخصوصاً ان المنطقة المعنية كبيرة ويتبعها قرى وهجر كثيرة. واستقدام عمالة جديدة له مشاكله الكثيرة أيضاً وتعقيداته.
أرى البدء بوضع الخطوط العريضة والتفريق بين مؤسسة جادة وأخرى متاجرة.. وخبرة رجال وزارة العمل لن تعجز - إن شاء الله - عن الحزم، ولو كره أهل المتاجرة بالبشر.
ما أحسنَ الشغل في تدبيرِ منفعةٍ
أهلُ الفراغِ ذوو خوضٍ وإرجاف
أبو العتاهية