كيف أبدأ، مشكلتي الشخصية هي مع البدايات فترددي أحياناً يجعلني «أفوتها» واستعجالي يجعلني أحياناً أتقدم لها في غير وقتها وفي كلتا الحالتين أبدو مغفلة أمام نفسي! والآن وبعد هذا الاعتراف ما زلت لا أعرف كيف أبدأ هذا المقال؟. لكنني متأكدة أن تبديد وقتكم بالحديث عن نفسي ليس بداية موفقة وليست مشجعة تدفعكم لتكملة القراءة لأنني أعتقد أنكم مثلي مللتم من حديث الآخرين عن أنفسهم.
لنتحدث عن الفن، بكل عفوية وبدون تردد وبدون البحلقة في عيون الآخرين بحثاً عن موافقتهم أو استحسانهم، والفن الذي أتحدث عنه ليس محصوراً في أغاني الفيديو كليب فقط ولا آخر الأفلام العالمية ولا حتى فيلم تمويله ذاتي فيلم مختلف يُعرض في مهرجان يحضره القليل لكنه يضع أصحابه على خارطة المعروفين لتبحث عنهم مسارح لندن واستديوهات هوليوود، وهو ليس محدوداً برواية لفرجينيا وولف يوقظها كاتب حديث من النسيان ويضعها على خارطة العالم الحديث بصورة جديدة ويجعل أبناء الثامنة عشرة يبحثون عن رواياتها القديمة في المكتبات العامة، ليس لوحة موضوعة على جدار في غاليري يطالعها الجميع وكل منهم يتحدث بكلام لا يفهمه أحد عن تمازج الألوان وتقاطع الخطوط وعن مقصد الفنان عندما قرر أن يجعل لون الشمس أخصرَ كما قلت لكم ليس الفن محصوراً في جانب دون آخر ولا مجال محدود هو عالم تختفي فيه الحدود، هو كلمة في قصيدة أو حرف في رواية، أو لون في لوحة، أو لحظة من مشهد في فيلم، أو نغمة تلتصق بذهنك ولا تختفي بسهولة، شيء ينعشك حين تهرب إليه من تعب يومك ومشاغل عملك، يحملك إلى لحظة تأمل لا تريد أن تنتهي، بل تريدها أن تستمر معك للأبد.
علاقتك بالفن ليست علاقة مظهرية فهو ليس أداة تستخدمها لتثبت أنك مثقف أو من عالم يختلف عن ما ينتمي له الآخرون وهو ليس مثل ماركات الموضة العالمية التي ترتديها لثبت مكانتك الاجتماعية حين يتابعك الناس بعيونهم في محاولة تقيمية. والفن ليس اكسسواراً ترتديه حسب المناسبة الاجتماعية أو الثقافية، بل هو حالة عقلية تتلبسك حين تجد شيئاً يلامس وجدانك ويداعب خلايا عقلك وينشطها يوقظها من سبات عميق وروتين سيطر عليه العمل والحياة اليومية ليجعلك تقف في نهاية عرض مسرحي راق مصفقاً لممثل حملك على جناحيه لعالم آخر، أو تطالع لوحة رسمت ببراعة قبل مئات السنين وأنت في تجاهل كامل للزمن أو الساعة التي تتحرك عقاربها بدون توقف وأنت لا تمل من مطالعة هذه اللوحة تعرف كل تفاصيلها الدقيقة، خطوطها وألوانها، والخيالات التي مسحها الرسام حين أزال وجهاً ووضع وجهاً آخر. وأنت لست بحاجة إلى أن تكون خبيراً في تاريخ الفن والأدب حتى تتذوق العمل الفني، كل ما تحتاجه هو حس عال وذهن متفتح، كل ما تحتاجه هو أن تجد وقتاً مستقطعاً مع نفسك ومع ما تستمتع به.
1
صباح الخير دكتورة / ندى
غريب طرحك من حيث فصلك الفن عن الثقافة مع أنهما جزء من كل لا ينفصل أما بالنسبة لآخر المقالة بأنك لست بحاجة إلى أن تكون خبيراً في تاريخ الفن والأدب حتى تتذوق العمل الفني كل ماتحتاجه هو حس عالي وذهن متفتح ...
okkk .. صح عليك !!
لكن القراءة في الأعمال الفنية / الأدبية الراقية ربما تنمي الذوق وتهذبه ،،
وتعلمك وين نقاط ضعفك ؟؟
خاصة لمن يريد دخول المجال بأي فرع من فروعه ( المجال الفني ) وتوه في صف الروضة - مبتدىء :)
معي ياندى وإلا لاااااا
لك تحياتي ,,
نورا عبد الرحمن - زائر
09:04 صباحاً 2005/04/23
2
مساء الخير يادكتورة / ندى
" مشكلتي الشخصية هي البدايات ، فترددي أحيانا يجعلني (أفوتها ) واستعجالي يجعلني أحيانا أتقدم لها في غير وقتها "
يقال عزيزتي عن الحياة فرصة ..
ماذا يفعل من (فوّت ) عليه فرص كثيرة ،، وللأسف ندم عليها ( بعدين ) !!
لماذا ( فوتها ) هل بإنتظار لحظة الصفر ، أم بإنتظار وقت أفضل أم يتحرى مبادرة الطرف الآخر ،، ؟؟
أم خوف المجهول وقلق الغائب ؟؟؟
لما كنا صغارا كانوا دائما يحذرونا من عواقب العجلة / الانطلاق ،،، حتى لانحصد الندامة !
وتركونا الآن في حيرة التردد والعجلة ،،
شكلي خرجت عن الموضوع ،،
لكن يا دكتورة / ن د ى
أعجبتني السطرين الأولى ،،
وأخذت في نفسي موقعا ً ،،
وعلى قول أخواننا المصريين : ( جت عالجرح ) !!
دمتى بخير
لك تحياتي ،،
نورا عبد الرحمن :) - زائر
01:54 مساءً 2005/04/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة