ما يجري في سوق المال السعودي خلال هذه الايام من تطورات يتطلب منا العمل الجاد لحماية السوق وجعله مكانا آمنا لجميع فئات المستثمرين صغارهم وكبارهم. فقد ارتفع حجم رؤوس الأموال المتاحة للاستثمار بشكل كبير وفي المقابل ليس هناك عدد مناسب من الأوعية الاستثمارية وخاصة صناديق الاستثمار الإسلامية التي يفضلها أفراد المجتمع السعودي. ولقد ساعد هذا المناخ على بروز ظاهرة المساهمات العقارية وأنشطة أخرى (مساهمات سوا.. الخ) وهي عمليات توظيف أموال بشكل غير مدروس وتعتبر عالية المخاطر بسبب ضعف الرقابة والإشراف. ولقد تكبد العديد من افراد المجتمع خسائر ضخمة بسبب الاندفاع نحو سراب الربح السريع الذي يتم ترويجه في العلن عبر حملات تسويقية مغرية.
فبالرغم من أن مثل هذه الممارسات ليست بجديدة وتتكرر بين الحين والآخر لكن بطرق مختلفة استمر مسلسل الضحك على الذقون وضياع مدخرات أصحابها بأمس الحاجة لها. ولا أحد يعلم لماذا لا يتم الإسراع بالترخيص لشركات استثمار متخصصة تحت إشراف مؤسسة النقد وكذلك تسهيل إجراءات الترخيص لتكوين صناديق أو محافظ استثمارية متنوعة تحت اشراف هيئة سوق المال ومستقلة عن البنوك؟
وبالتأكيد لا يخفى على سلطاتنا النقدية أن أسباباً اجتماعية وعقائدية تجعل الكثيرين من أفراد مجتمعنا يبتعدون عن التعامل في الأدوات التي يتم طرحها عبر البنوك. لهذا يصبح من السهل على أي شخص أو مؤسسة تدعي أنها تحقق أرباحاً خيالية من خلال عمليات استثمار إسلامية تجميع مليارات الريالات لتديرها دون أي إشراف أو رقابة.
والغريب أننا لا زلنا ورغم كل تلك الأحداث بطيئين في اتخاذ الإجراءات التي يحتاجها سوق المال السعودي ومن أهمها فك الاحتكار. والمتعارف عليه أن السلطات النقدية وخبراء أسواق المال حول العالم يتفاخرون بعدد الأدوات المالية التي يتم ابتكارها في أسواقهم الوطنية ويتم طرحها وتداولها بين أكبر عدد من المستثمرين، والهدف هو ابتكار منتج أو وعاء استثماري قادر على جذب أكبر حجم ممكن من رؤوس الأموال المحلية والعالمية. فمن خلال هذه الصناديق المتخصصة يتم توجيه رؤوس الأموال نحو تمويل المشاريع الوطنية الهامة وطرح منتجات لتمويل بناء وتقسيط الوحدات السكنية على ذوي الدخل المحدود وغيرهم بطرق سليمة وآمنة.
Motasher@Riyadh.com
1
أن عنصر فك الاحتكار,,يستلزم ضرورة وضع آلية محكمة تساعد هيئة سوق المال بشكل كبير على تطبيق الانظمة المرنة بالشكل الفعال وبالطرق التي تكفل للمساهمين حقوقهم من خطر التلاعب والاحتيال على حساب المستثمرين الآخرين, ويجب أن تعلن هذه الآلية على الجميع أولا بأول درءا للشائعات المغرضة والتي تستغل من بعض أصحاب المصالح الشخصية,و حتى يضفى ذلك ارتياحا لدى عامة المستثمرين وتشجيع و جذب المزيد منهم من داخل و خارج حدود النطاق المحلي, وخصوصا أن سوق الأوراق المالية السعودية مهيأة لها الريادة القوية في القريب العاجل بإذن الله نظرا لما يتمتع به اقتصادنا الوطني من متانة عالية مما تتيح للسوق المالية السعودية لان تكون أقوى الأسواق العربية قاطبة.. .. ولكن........... اتركها للايام القادمة باذن الله .
تحياتي
عصام محمد كيكي - زائر
01:34 مساءً 2005/04/23
2
ناس مجتمعنا ما يتعلمو من دروس الماضي فقبل كم سنه نصب الجوهري على الالاف و من بعده الطوير و الاسطا و هابيتكو و غيرهم. اذكر ان الطوير سدد احد مدينيه بعير اجرب و قال هذا الموجود. بس هالايام راح تنفذ من السوق كل الابل المصابه بالجرب...عندئذ ماذا سيكون الوفا....خشم البارود.....؟؟
فارس فرحان - زائر
01:14 مساءً 2005/04/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة