الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الحلم والكابوس.. وما يجري بعالم الأسهم والفلوس!


يجب أن لا يتجسد رأي مطلق بأن المتعاملين بالتجارة بمختلف نشاطاتها سيئو النوايا، ولا أن نجعل الثقة ميزاناً راجحاً في تزكيتهم، لأن المهمة كبيرة، واللاعب فيها إنسان تقسمه رغباته ومثله إلى جانب الخير والشر..

هذه الكلمات ربما تختزل مواقف كثيرة حول ما يدور من همس، أوعلن عن المساهمات العقارية، والأسهم في بعض الشركات، وقضايا التلاعب التي جعلت الدولة تتحفظ على بعض الناشطين، والحجر على أموالهم، أو بعض الشركات، والمؤسسات الوهمية التي تكثف دعاياتها، أو من ينتحلون تمثيل بيوت مال كبيرة بالخارج، والنتيجة إفلاسات وخسائر لأصحاب الدخول البسيطة..

ومن أجل حفظ الحقوق، هناك تساؤل عن الجهة المخولة في مراقبة السوق العقاري والقطاعات الأخرى، وهل قضية الثقة الممنوحة لأشخاص، أو مؤسسات، تجعل شهادة حسن السيرة والسلوك، عنوانين لسلامة الإجراءات، ونجاحها؟.. وقبل أن نخوض بالمعايير المطلوبة لحماية رأس المال الوطني، وما يلحقه من مشكلات داخلية، وخارجية، علينا أن نعلم أن التعميم خطأ بإطلاق أحكام جائرة على مؤسسات عريقة، وأشخاص شكلوا معماراً أساسياً في التنمية الوطنية، لكن يجب أن لا تخفى عنا الصور المناقضة، والتي قد تكون مغريات غياب الرقابة سبيلاً لاستغلال الناس، والتلاعب بمدخراتهم، بإطلاق أيديهم في تحقيق مكاسب ذاتية على حساب المواطن..

بالمقابل هناك دول كثيرة تدقق بالأموال، العائدة أو الصادرة من الدول العربية والمملكة جزء منها تحت مظلة تمويل الإرهاب، أو غسيل الأموال، أو أي اتهام يمكن إلصاقه بأشخاص أو دول، وطالما هذه الحساسيات تؤثر سلباً على مجمل سياساتنا الاقتصادية فإن السلبيات الأخرى لا تقل عنها بالخطر، إذا ما تم التشكيك بسلامة المراقبة المالية، وخاصة تلك المبالغ الهائلة التي تتنافس عليها مكاتب العقارات وسماسرتها، أو مغريات الأسهم، والمناحي التجارية الأخرى..

السؤال لماذا لا توجد مؤسسات، أو هيئات، أو إدارات تحت مظلة مؤسسة النقد تدير تلك الأعمال، وتكون المسؤولة أدبياً، وجزائياً أمام الدولة، حتى لا ينخدع قطاع عام وكبير، بالدعايات المنظمة، أو الخدعة التي يروّج لها من تستهويه المغامرة بالكسب السريع، والمحرم؟

لدينا تجارب سابقة، أدخلت مضاربين، ونصابين السجون، والتحفظ على ممتلكاتهم، لكنها جاءت متأخرة، مما أضاع على المواطنين دخولهم، وقد تستمر الاحتيالات إذا ما وجدت في النظم، والقوانين مداخل تتسرب إليها، وهنا يأتي السبب في التعجيل بإنشاء أكثر من جهاز يرتبط بجهة مركزية تلاحق تلك النشاطات بدون إعاقة للأطر السليمة، بل للذين يتلاعبون بأرزاق الناس، ومدخراتهم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    عدم وجود هيئة رقابية على الشركات للتأكد من جدوى المشاريع المزمع تنفيذها أدى إلى ظهور مشاريع وهمية وغير مصرح بها مما أدى إلى تخوف المستثمرين من مصداقية المشاريع وبالتالي البحث عن بيئة اقتصادية أكثر أمانا.ويعتبر ذلك اهم سبب لهجرة رؤوس الاموال إلى الخارج

    محمود سرور - زائر

    10:53 صباحاً 2005/04/21


  • 2
    لا يخفى على كل من يفكر أن يستثمر ، هو أن يجد قناة إستثمارية آمنة بحيث تدر عليه عائد ولو كان قليل مع الأمان والمحافظة على رأس المال.
    ولذلك إتجه أغلب المستثمرين إلى سوق الأسهم مع ملاحظة إرتفاع درجة المخاطرة ولكنه آمن على رأس المال من العودة وعدم المماطلة كما هو حاصل في سوق العقار ( لأن ذهاب رأس المال مفقود وعودته بالسلامة مولود في العقار )
    ولذلك نري إتجاه السيولة بشكل كبير لسوق الأسهم ( التي تشبه القمار مع التحفظ لهذه الكلمة ) لأن الحظ يلعب دور كبير وليس التحليل الفني لأن من يجيدون اللعب هم الكبار من بنوك وهوامير.
    والسؤال هو أين المفر للمستثمر الصغير ؟
    فكلا السوقين فيه عقبات وعثرات

    صالح المبرك - زائر

    04:18 مساءً 2005/04/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة