الخطأ ملازم للبشر في كل أفعاله ولكن يفترض أن يكون استثناء.
ولعلكم تذكرون قانون كورفوزييه الذي يقول: إذا كان أمر ما قابلاً للحدوث فهو حادث لامحالة.
وتنحصر مهمتنا تجاهه في تقليص احتمالات حدوثه.
وحيث أن بعض الأخطاء واضحة المعالم قوية الصدى، فإنها ما أن تقع حتى يتدافع المعنيون في محاولة علاج الخطأ أو تخفيف ردات الفعل تجاهه.
أما بعض الأخطاء فتكون تراكمية غير واضحة المعالم يختلف الناس حولها، وما أن تتمكن من المجتمع حتى تُنمي فيه ممارسات خاطئة أو مواقف خاطئة تتقمص حمايته أحيانا وتعاقبه في أحيان أخرى.
يستمر الوضع الخاطئ إلى أن يتجاوزه الزمن أو يصطدم بالواقع المعاش فينتج عن ذلك تباعد بين من يمثل ذلك الفكر وبين مجتمعه قد يصل إلى حد الاصطدام. وكلما كان الخطأ يمس ممارسات المجتمع بشكل مباشر محاولا تقييدها بشتى القيود كلما كانت الصدمة الاجتماعية أكبر وكلما كان الصراع أعتى والثمن أبهظ.
ومن هنا يمكن أن ندرك سبب إخفاق التيارات السياسية التي اجتاحت العالم العربي على امتداد قرن من الزمن-برغم نبل مبادئها-إلى أن حولت بعض البلاد إلى خلايا استخباراتية وسجون رأي واغتالت أبناءه...الخ.
وقبل التيارات السياسية أخفقت الباباوية في أوروبا بعد قرون من الاستبداد، فكانت ثورة الواقع والحضارة والصناعة ضد ماكان يمارس من أخطاء باسم الدين قتل فيها العلماء وكفر المفكرون وأحترق المعترضون.
وكل ما أخشاه أن كثيرا من الممارسات الخاطئة التي تمرر باسم الدين ويحرم نقدها وكذلك القيود التي يكبل بها المجتمع تحت عدة مبررات ستفرز جيلا متمردا يرى استحالة التعايش مع تلك القيود ولا يملك الرغبة في التصدي لتلك الممارسات وتفنيدها حيث أنه تعلم أن من يحاول حتى مجرد المساءلة يوبخ ويرمى بشتى النعوت وفي بعض الأحيان يستحل دمه.
وهناك مواقف سابقة انقلبت إلى الضد تستلزم مراجعة شاملة تضع حدا لمثل تلك الممارسات.
1
د.محمد ناهض القويز
نعم بحاجة ال المصارحة في كل المجالات حتى لاتتضخم القضيا
ولكن السؤال
هل هناك من يقبل المصارحة ؟
اترك الاجابة لكم
تحياتي
لؤلؤة - زائر
05:09 صباحاً 2005/04/22