الرئيسية > مقالات اليوم

أخيلة الطفولة

الفرق بين نقد الذات ونقد السلوك


أنوار عبدالله أبو خالد

تستفسر «أم عبير» عن أفضل الطرق لتساعد ابنتها على زيادة مفهومها لنفسها وتنمية ثقتها بذاتها.. باعتبارها أماً جديدة في ميدان الطفولة..

- الثقة بالنفس تكون نتاجاً تراكمياً لما يتعلمه ويتعامل به الطفل خلال مراحل نموه الأولى. وتبدأ بداية صحيحة منذ أن ترزق الأم بطفلها وتسميه باسم مناسب فهذا من حقه على الأم، كما أنه يفترض من الأم أن تتقبل طفلها كما هو عليه وليس كما كانت تتمنى سواء أكان بنوع المولود أو كان مصاباً أو قليل الذكاء، أو عصبياً. فهو يظل يحتاج قبول الآخرين وحبهم واهتمامهم خاصة المقربين له، وقد يظهر هذا في تقديرك له وعدم التقليل من شأن ما يحبه كلعبته مثلاً..

وأثناء تعليم الطفل وتدريبه لا تجعلي أخطائه نقطة تثير غضبك وبالتالي تعاقبينه. أو أنك تضايقينه بكثرة الملاحظات، فقد يسبب له هذا فقدان الثقة بنفسه، لأن كل ما يقوم به لا يعجبك ولا يرضيك.. فتدريبه والصبر عليه وتشجيعه على تكرار المحاولة يعوّده على الصمود والإصرار. وإذا نجح في أداء المهمة فإن التشجيع يقوي ثقة الطفل بنفسه ويحمسه للقيام بأعمال أكبر وأكثر إبهاراً لك، ومن المهم هنا أن تجعليه أيضاً هو ينبهر بها ويشعر بقيمة عمله هو لنفسه حتى يزيد مفهومه لذاته ولا تكون من قبل الآخرين فقط.. ولكن هذا لا يعني أن الطفل دائماً يرى فقط نفسه وينسى ولا يضع اعتباراً للآخرين.. فتعليم الطفل الفرق بين التعبيرين «أنا، وأنت» يجعل علاقاته مع الآخرين واضحة ومتزنة فهذا يزيد ثقته بنفسه، ومن المهم خلال عملية التعلم ألا تتوقع الأم من طفلها الاستقامة والتعقل وعدم وجود أخطاء فهو ليس «ملاكاً» بل طفل يقع في كثير من الأخطاء. حتى لا تصدمي بأخطائه.. وسينعكس ذلك سلبياً عليه فتصبح عنده مشكلة جلد الذات بسياط اللوم والندم.. مما يجعله إنساناً متردداً يخاف من اتخاذ القرارات وإن كانت تخصه. أو عدم الإقدام على إعطاء رأي خوفاً من المسؤولية.

وأخيراً يجب أن يعلم الطفل عندما ننتقده لسلوك خاطئ قد اقترفه، فإن من المهم أن يفهم الطفل أننا إنما ننتقد ذلك السلوك الذي قام به، وليس النقد موجهاً إلى ذاته..

وبذلك تزيد ثقة الطفل بنفسه ويعلم أن هناك مجالاً للإصلاح وتحسين تصرفه في المرة القادمة ليصبح لديه ميزان يزن به تصرفاته وسلوكياته في مستقبله الزاهر إن شاء الله.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    أختي كاتبة المقال:
    لك التحية على هذه الكلمات الذهبي،،،
    أنا أعتبر انك أجبتي عن تساؤلات كانت تطرح نفسها علي بشدة، وهي لماذا أصاب بإحباط شديد عندما أعرض

    مدني عثمان وافد أفريقي - زائر

    02:19 مساءً 2005/04/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة