
أعلنت ظهر أمس، تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة وهي تضم 14 وزيراً بمن فيهم رئيسها نجيب ميقاتي وجميعهم من غير المرشحين.
وعاد إلى الوزارة اثنان من الوزارة السابقة وهما محمود حمود الذي اسندت إليه حقيبة الخارجية، والدكتور محمد جواد خليفة الذي عاد إلى وزارة الصحة بالاضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.
وتضم الوزارة الجديدة 4 وزراء سابقين هم: الياس المر الذي اسندت إليه وزارة الدفاع، بالاضافة إلى نائب رئيس الحكومة، وغسان سلامة الذي تولى حقيبة الثقافة بالاضافة إلى التربية اللتين تولاهما سابقاً، وعادل حمية وهو من الطائفة الدرزية، وألان طابوريان الذي اسندت إليه حقيبتا الاتصالات والشباب، بالاضافة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي كان وزيراً سابقاً للأشغال.
أما الوزراء الجدد فهم: حسن السبع للداخلية وهو عميد متقاعد في الأمن العام، وميانوس قطار للمال والتجارة والاقتصاد، خان قباني للعدل وهو قاضي وعضو حالي في المجلس الدستوري وعضو في مجلس شورى الدولة، بسام يمين للصناعة والنفط والطاقة، شارل رزق للإعلام والسياحة وهو تولى إلى جانب الوزير سلامة تنظيم القمة الفرنكوفونية التي تعد في لبنان قبل سنتين، ويتسم حالياً الملف الفرانكوفونية، وهو من المقربين إلى الرئيس اللبناني أميل لحود. وطارق متري للبيئة وهو شخصية معروفة في لجنة الحوار المسيحي - الإسلامي، ومعروف بنشاطه الفكري، وطراد حمادة للعمل والزراعة وهو استاذ جامعي ومقرب من «حزب الله» وقريب للوزيرة السابقة السيدة ليلى الصلح حمادة.
وقد أعلنت مراسيم تشكيل هذه الحكومة في أعقاب اجتماع عقد صباحاً في قصر بعبدا، بين الرؤساء لحود وميقاتي ونبيه بري.
وعقدت الحكومة الجديدة أول اجتماع لها بعد الظهر في السراي الحكومي، لتشكيل لجنة لاعداد البيان الوزاري الذي ستقدم به إلى مجلس النواب ونيلها الثقة على أساسه. ويتوقع ان يتم ذلك مطلع الأسبوع المقبل.
وتضم الوزارة الجديدة بحسب التوزيع الطائفي في لبنان ثلاثة وزراء من الطوائف اللبنانية الأساسية الثلاث: السنّة والشيعة والموارنة، والثاني من الروم الارثوذكس وواحد من الكاثوليك والأرمن والدروز وذلك حسب التوزيع الآتي:
عن السنّة: نجيب ميقاتي، خالد قباني، حسن السبع.
عن الشيعة: محمود حمود، محمد خليفة، طراد حمادة.
عن الموارنة: ديانوس قطار، شارل رزق، بسام يمين.
من الروم الارثوذكس: الياس المر وطارق متري.
عن الكاثوليك: غسان سلامة.
من الدروز: عادل حمية.
عن الأرمن: الان طابوريان.
واعتبر الرئيس ميقاتي في أول تصريح له بعد إعلان مراسيم الحكومة انها تجمع الأطياف اللبنانية، وقال هذا هو لبنان بتنوعه، بمعارضته وموالاته، مؤكداً بأن جميع أعضاء الحكومة غير مرشحين للانتخابات.
أما بالنسبة للميول السياسية للوزراء الجدد فإن المعارضة تعتبر الوزراء سلامة والسبع وقباني من المقربين إليها، فيما تعتبر الموالاة ان الوزراء المر وحمود وخليفة وطراد هم من الموالاة، فيما يمكن اعتبار متري قريباً من البطريرك صفير بالرغم من كونه أرثوذكسياً.
تجدر الإشارة إلى أن عودة الوزير حمود إلى الخارجية أثار امتعاض المعارضة التي كانت قد اتهمته في بيان لها بمحاولة تعطيل لجنة التحقيق الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عبر «غرف سوداء» في الوزارة، لكن الوزير حمود أصدر بياناً أمس، نفى ذلك، كما نفى وجود غرف سوداء.
كما اعترضت المعارضة على توزير الياس المر، على اعتبار انه كان يتولى الداخلية أثناء محاولة اغتيال النائب مروان حمادة.
ووصف ميقاتي حكومته الجديدة بأنها «حكومة اللا أحقاد» وقال انها «بداية صنع المستقبل» في هذه الفترة القصيرة.
وأضاف: إذا نجحت الحكومة بإجراء الانتخابات فإن حكومة اتحاد وطني ستبصر النور بعد هذه الانتخابات وستضم الجميع.
ولاحظ انها تضم من طرف الموالاة حمود والمر، لكنها تضم من الطرف الآخر، السبع وخالد قباني وسلامة، ففيها التوازن المطلوب، في هذه المرحلة.
واعتبر ان الحكومة مقيدة الأرجل لإجراء انتخابات نيابية في أسرع وقت ممكن.. وإذا أمكن ضمن المهلة الدستورية، وعلى الحكومة أن تقوم بهذا الواجب في أسرع وقت ممكن.
وكشف بأن المعارضة تحفظت على بعض الأسماء لكنه اعتبر انه على المعارضة ان تنظر في هذه المرحلة إلى التوازن، إذ لا يمكن للمعارضة أن تكون كل شيء ولا كذلك للموالاة، فالبعض في الموالاة سيتحفظ على المعارضة وكذلك البعض من المعارضة سيتحفظ على الموالاة، لكن علينا في مجلس الوزراء أن نكون يداً واحدة وبهدف واضح وهو التأكد من إجراء الانتخابات، إلا أنه رفض الكشف عما سيكون عليه قانون الانتخابات الجديد، بحجة ان هذا الأمر مطروح أمام مجلس الوزراء كمؤسسة.. أما بالنسبة إلى استقالة قادة الأجهزة الأمنية فقد أوضح ميقاتي انه شخصياً يدعو إلى استقالة رؤساء الأجهزة، مشيراً إلى أنه نصح رئيس لجنة تقصي الحقائق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري فيتز جيرالد بتشكيل لجنة تحقيق دولية.
ورأى أنه من الواجب النظر بوضعية رؤساء هذه الأجهزة بعد أن صدر تقرير اللجنة، لكنه استدرك بأن هذا الأمر سيبحث في مجلس الوزراء، وأتمنى عليه أن يوافق على وجهة نظري، وأعد انه سيفي بذلك لمصلحة لبنان وليس لمصلحة أحد ولا نكاية بأحد، مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، عوضاً أن تأتي من الخارج لنأخذ قرارنا نحن.
وأوضح ان الهدف الأساسي من الانتخابات هو تعزيز الوحدة الوطنية، تعزيز العلاقة مع سوريا وحماية المقاومة، فهذه الأمور من ثوابتنا.