توصلت بعض الدراسات النفسية والاجتماعية إلى أن تربية الأبناء عموماً والبنات بشكل خاص اصبحت اكثر انفتاحاً على العالم، ومعلوماتهن قد تكون اكثر ولكنها ليست اعمق من معلومات الآباء والأمهات انفسهم. وقد يتفق البعض مع نتائج هذه الدراسات..
- فالكمبيوتر ووسائل الاتصال الحديثة جعلت اغلب المعلومات في متناول ايديهن وان كانت غير مقننة بشكل القيم والعرف لدينا، او حتى مع مفاهيمنا.. وبخاصة فيما يخص الحرية الشخصية، او العلاقات مع الوالدين والجنس الآخر؟! وحتى احترام وتقدير الآخرين ومن هم اكبر سناً!!
وما قد يشكل خطراً حقيقياً هو قبول بعض هذه المفاهيم عن المراهقات صغيرات السن.. هن اللاتي يقعن في هذا المستنقع الآسن بسبب نوم أمهاتهن في سبات عميق.. فالمراهقات يحتجن إلى من يناقش معهن ما طرأ عليهن من متغيرات بيولوجية وما يصحبها من ميول ومشاعر وإجابة اسئلتهن الحرجة! مما يدفعهن الى إما الانطواء والعزلة.. أو التوجه الى من يجيب عن استفساراتهن مما هو متاح أمامهن سواء كان الإعلام أو اللجوء الى رأي صديقاتهن اللاتي لا يملكن الا خبرة مثلها او أسوأ كأن يكون لها شياطين اكثر تساعدها في التسلط على تلك الضحية أو تقع الفتاة في خطأ التقليد!!
ومن هنا تدق اجراس الخطر فيفيق الأهل من سباتهم ويحاولون الإصلاح..
ولكن بعد فوات الأوان.. فترفض النصيحة ويبدأ العناد.. ويحصل التناقض؟؟!!
لأن الأهل اعطوا بناتهن الثقة دون رقابة أو توجيه.. أو فقدنا الثقة فيهن فوضعنا من حولهن الأسوار وقيدنا القيود.. والسؤال هنا أين لغة الحوار؟!.. أين خوف الأم ودوافع الأمومة.. اين.. وأين؟!
.. مع أنه يفترض ان تحرص الأسرة من البداية على بث القيم الدينية في نفوس بناتها.. فهو الحصن الذي يحميهن من الانسياق وراء كل لماع أو براق..