
أكّدت «مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي» على أهمية اتخاذ خطوات جادة لمحو الأمية المعلوماتية لما لها من دور فعال في تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط ومواكبة دول العالم المتقدمة.
وقال جميل عزو، مدير عام «مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي: «بات عصر المعرفة والاقتصاد الرقمي يمثل أحد الركائز الأساسية لقطاعات الأعمال الحديثة. وفي المستقبل القريب، سيرتبط نجاح الأفراد في كافة المجالات بمدى الوعي المعلوماتي لديهم في مجال استخدام الكمبيوتر. ويتحتم على كافة المؤسسات إدراك الحاجة إلى إجراء إصلاحات إدارية فورية لتعزيز الكفاءة الإدارية والتركيز على عملية إعادة هيكلة المؤسسات. وتعتبر الإدارة اللامركزية والتأكيد الشديد على الشفافية ومفهوم الابتكار المتواصل إحدى العوامل الرئيسية التي تلعب دوراً هاماً في رفع انتاجية وكفاءة الموظفين».
وخلال السنوات الأخيرة، حققت العديد من دول منطقة الشرق الأوسط تقدماً كبيراً في مجال زيادة التوجه لاعتماد حلول تقنيات المعلومات وذلك في ضوء الجهود التي تبذلها حكومات هذه الدول لدعم المبادرات التي تهدف إلى الاستفادة من تقديمات تكنولوجيا المعلومات الحديثة من قبل مختلف الفئات. وأدركت «مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي» الحاجة إلى تبني حملات مكثفة ترمي إلى تعزيز محو الأمية المعلوماتية بين كافة قطاعات المجتمع».
وأشار عزو: «يشهد العالم مجموعة من المتغيرات الديناميكية، حيث باتت عملية إجادة استخدام الكمبيوتر القوة الدافعة لتسريع التحول إلى مجتمع رقمي نموذجي. وتساهم الخبرة في مجال التعامل مع تطبيقات الكمبيوتر في تعزيز مستويات الأداء وتمكين الموظفين من ممارسة عملهم من أي مكان يرغبون به. وخلال الفترة القليلة المقبلة، ستزداد أهمية حلول الحوسبة النقالة بدرجة كبيرة وسيحتاج الأفراد إلى التواصل وتبادل البيانات عبر هذه الحلول».
وبالإشارة إلى برنامج «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» (ICDL)، أكد عزو على المكانة الهامة التي حققتها الرخصة على الساحة العالمية بوصفها آلية فعالة للارتقاء بمستويات أداء الأفراد في كافة القطاعات. كما سلط عزو الضوء على التعاون الوثيق بين المؤسسة والحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تبني العديد من المبادرات الرامية إلى نشر الوعي المعلوماتي لدى كافة العاملين في المؤسسات الحكومية ليكونوا عنصراً فاعلاً في المجتمع الرقمي.
وتعمل كل من الدول المتقدمة والدول النامية على تخصيص استثمارات كبيرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإحداث إصلاحات في الأنظمة التعليمية. وتوفر أنظمة تقنيات المعلومات والاتصالات التي يتم اعتمادها في الصفوف الدراسية للمدارس أدوات فعالة لدعم عملية التعليم وتحقيق تحولات إيجابية.
وأضاف عزو: «يعتبر التعليم عنصراً هاماً في الاقتصاد الرقمي الحديث، مما يعزز الحاجة لإحداث إصلاحات في القطاع التعليمي. وساهم التنافس الكبير الذي تشهده الأسواق العالمية وتنامي انتشار حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في زيادة الطلب على توفير المزيد من الخدمات التعليمية والارتقاء بجودة الأنظمة التعليمية المتبعة».
وقال عزو: «يجب أن تهدف التحولات الرامية إلى تعزيز جودة الأنظمة التعليمية إلى رفع كافة المهارات التقنية التي يحتاجها الطلاب لتحقيق النجاحات في المجتمع الاقتصادي الذي يشهد تنافساً حاداً. وتتزايد الحاجة إلى المهارات التي تتعلق بالتعليم وكيفية معالجة المشاكل واتخاذ القرارات».
وتعليقاً على ضرورة استخدام حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدارس، قال عزو: «ينبغي على الحكومات ومتخذي القرارات إدراك أهمية تعزيز مهارات الطلاب الأساسية في مجال استخدام الكمبيوتر والتي باتت توازي أهمية القراءة والكتابة. وتساهم عملية تطبيق حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنظمة التعليمية للمدارس خلال مراحل مبكرة في رفع كفاءة الطلاب وتحقيق نتائج إيجابية أفضل».
وأشار عزو: «يمكن لحكومات المنطقة المساهمة في حملات محو الأمية التكنولوجية وذلك من خلال تخصيص مبالغ مالية معينة لتوفير العديد من الفرص التعليمية التي تتميز بقلة النفقات لكافة قطاعات المجتمع. وقد تكون أسعار أجهزة الكمبيوتر وتكاليف الالتحاق بمعاهد التدريب على استخدام الكمبيوتر ليست في متناول الجميع في بعض دول المنطقة. وعليه، يتطلب من السلطات المعنية معالجة هذه المشكلة وذلك من خلال توفير مجموعة من التسهيلات المالية للأفراد».