صحافة لبنان في عقدي الخمسينيات والستينيات، هي من يعطي حق المواطنة، والحرية والديمقراطية لأي شعب ودولة عربية وكان عنصر التخوين في تلك المزادات أن تحولت إلى أكبر مصادر الدخل، حين أصبح الصحفي والكاتب والناشر لهم قدرة تغيير الوزارة في لبنان مثلما التبشير بقيام حكومة انقلابية تزكيها صحافة اليسار بأنها المعنية بعبور العرب من عصر الخيمة إلى غزو الفضاء، أو يأتي العكس من صحافة اليمين التي ترى أن الحرية بنماذجها الغربية، هي التأصيل وعامل البناء لهذه الرقعة التي تقع على تقاطع القارات وتوليد وتصدير الأزمات..
رفيق الحريري لم يساهم بتلك المرحلة، ولم ينتم لسفارة، أو جبهة ما، بل إنه وسط رماد الحرب الأهلية، كان يرسل بعوث الطلبة، ويعمل على تشغيل اللبنانيين، أو فتح المنافذ لهم في الشركات، والمكاتب السياحية، ويهيئ البعض إلى توريث جيل جديد يخلف المتحاربين في بناء لبنان، وهو أحد أسرار هذه الشعبية المنقطعة النظير اعترافاً بأنه مواطن لكل اللبنانيين حين نزع نفسه من الطائفة، والحزب ليتم مراسم ميلاد لبنان خارج التصنيفات، وهو ما عمل عليه حين ظل يوظف الكفاءة، وليس ابن الطائفة في مراكز العمل ومع ذلك ذهب ضحية ميراث فكر وايدلوجيا مرحلة الستينيات والخمسينيات ممن لا يرون بالنجاح إلا التوصيف، والاتهام بالخيانة..
محطة الجزيرة جاءت على أنقاض تلك الصحافة التي ليس لها ولاء إلا لمن يدفع ويعطي بسخاء، ولكنها اعتقدت أنها السلطة المطلقة في إطلاق الأحكام، لأن لها أمانة خاصة لا تخضع لعرف ولا تقاليد، أو أدبيات السياسة الذكية التي لا تجعل نفسها متورطة في خندق العمالة المستترة، ويكفي السقوط المريع حين وضعت المملكة حصرياً وراء اغتيال الحريري بدون أن تصل إلى المعلومة التي تجعلها خارج التساؤل، والمحاكمة المعنوية، وهي تكرار صور مستعادة من الماضي وحاولت أن تكون أكثر ذكاء وحيادية، ولكنها سقطت بغلبة الممارسة والسلوك على مبدأ العمل بالحقيقة وإدارة دورها بعيداً عن مخاطر وأخطاء إعلام الخمسينيات والستينيات..
المرحوم الحريري لم يكن خصماً لأحد، وخاصة المملكة التي يحمل جنسيتها، ولا دول الخليج، لأنه كان يرى في الخصومات تعطيلاً لأهدافه ومشاريعه بإعمار لبنان، وحتى لو ذهب ضحية فهم معكوس ومغلوط باعتباره يحمل جنسية المملكة، فمحطة الجزيرة غلّبت غريزة الاتهام لطاقمها على تحري الحقيقة، وهو فشل ذريع لمؤسسة تدعي الصدق ولا تعمل به..
أبناء الحريري انتقلوا إلى الرياض لتقبل العزاء بالفقيد اليوم وغداً، لأن رصيد والدهم أكبر من أن تفرقه خرافة التآمر على قتله من قبل بلد اختاره وطناً لكنه الإرث القديم الذي جعل الجزيرة لا تزال تعيش حرب الإشاعات وهو ما أعادنا إلى إدراك أن دكاكين الفضائيات فتحت باباً جديداً لسمسرة أخرى بأدوات لا تقل سذاجة عن الماضي، ونشكر محطة الجزيرة انها لم تعتذر عن سقطتها لنسجلها في صحيفة سوابقها..
1
أشكركم على هذا المقالة وأتمنى مزيد من الحقائق حول هذه القناة المشبوهة , فهي دوما" تحاول التشويه من صورة المملكة , ولكن بعون الله ربنا ينصرنا عليها وعلى من يساندها , في يوم التبرعات التي تمت الى ضحاايا كارثة الزلزال في جنوب أسيا , وحملة التبرعات الضخمة من المواطنين وولاة الأمر تجاهلت تلك الجزيرة المشبوهة تلك الحملة كليا" ولم تشر اليها لامن قريب ولا من بعيد , ويكفي المملكة النصر من الله لأنها دوما" اليد العليا التي أحبها الله أقول وم كل قلبي أني أعتز أنني مواطن بهذا البلد وأن ولاة أمرنا على هذا القدر من الحكمة والكرم ووسع البال نصرهم الله وأيدهم وشد عضدهم
والسلام عليكم
rozraz - زائر
07:11 صباحاً 2005/02/22
2
ليس كل مايثار فى الأعلام يرد عليه من دوله فى حجم المملكه .هناك حسساسيه مفرطه لكل نقد والمملكه اكبر من ذلك
سمير الشاعر - زائر
08:18 صباحاً 2005/02/22
3
أعرف والله العظيم أنه يوجد سماسرة شرفاء، ورغم هذا فإن قناة الجزيرة ليست كذلك.
لقد تابعت النشرات الإخبارية جيدا منذ حادثة اغتيال المرحوم الشيخ الحريري، أتدرون ماذا تقيحوا؟!
برنامج الحوار المفتوح ليوم الأحد لصاحبه الأستاذ غسان بن جدو (أو بالعربي الفصيح ولد ابن ابيه) مع جوقة تمثيلية من الدرجة الكمبارس الثانوية، وجه سؤالا بأن المملكة لم تقم بما هو مطلوب منها وفاء للحريري، فرد عليه نائب معارض بالعكس! ثم تدخلت إمراءة سنية فصالت وجالت وإن للحق صولات وجولات. فتبسم بن جدو (تبسّم مالذي أستطيع يا هيئة التحرير بالجزيرة فعله لا النائب المعارض ولا الشارع اللبناني يريد إقحام المملكة فيما لا دخل لها فيه)، ثم طلب فاصلين سريعين يدلان على مستوى الحرفية والمهنية لبرامج الجزيرة. أتخيل الحوار التالي في الفاصل:
بن جدو: ما هيك اتفقنا يا اخوان؟
النائب المعارض: شو أصدك؟؟
بن جدو: يا أخوان المملكة العربية السعودية هي من يدعم الوجود السوري في لبنان، وكذلك الحكومة اللبنانية الموالية، فهي بالتالي من يستحق اللوم عن كل شي، فهمتو ولاّ أعيد؟؟
النائب اللبناني: حاجة بأى!! شو دخل المملكة فاتفاق الطائف ينص على رحيل القوات السورية، بعدين مالحريري سعودي.
بن جدو: الله يخليك عارف عارف عارف! بس انت كذا تحرمني من أكون المندوب الدائم للجزيرة في الأمم المتحدة!! عليه العوض ومنه العوض.
آن الأوان لكي نتجاهل قناة الجزيرة وعدم اعطائها أكبر من حجمها. آن الأوان لكي نسمح بوجود مراسل لهم الرياض، لا بل في المملكة قاطبة فليس عندنا ما نخشاه ثم إن وجد عيبا ودلونا عليه فرحم الله امرءا أهدى إلى عيوبي. والله الشعب السعودي فاهم وعارف الصح من الخطأ ولا نحتاج إلى ولاية فكرية من أي جهة رسمية.
وتذكر وطني الحبيب كل ممنوع مرغوب ولو كان سيئاً.
عبدالرحمن الحميدان - زائر
09:27 صباحاً 2005/02/22
4
نعم...لقد أصبحت بحمد الله وفضله مكشوفة لكثير من أبناء المسلمين عامة ولشعب المملكة خاصة...
قناة بضاعتها...وشهرتها....في مادتها الإعلامية...حيث جعلتنا لها مادة لترفع من أسهمها
فلا يهاجم إلا الكبار...
وإني و الله لأضحك حين أسمع بعض أخبارهم التي أصبحت مما يتندر به ....
حفظ الله مملكتنا بحفظه ورد كيد الكائدين في نحورهم....
حميدي العنزي-لندن - زائر
11:35 صباحاً 2005/02/22
5
صراحة قناة الجزيرة قناة غريبة عجيبه والمشكله الكبيرة اللي فيها أنها على درجة عالية من التقنية والعملية وكانت أنطلاقتها في وقت أشبه مايكون فيه المواطن العربي في سجن محكم وجهل سياسي مركب الجزيرة استقلت الظروف واستقلت تعلق الناس فيها عند انطلاقتها ومنهم السعوديون وبدأت تشن حملات مقصوده وأسمحلي أقول مقصوده باتجاه السعودية في وقت كانت القناة تدافع عن حكومات عميله كحكومة صدام والقذافي وجميعنا يتذكر الكذب الذي كانت تنقله قناة الجزيرة على لسان حكومة صدام من أن الطائرات والصواريخ تنطلق من أراضي المملكة والكويت إبان الحصار على العراق في التسعينات كما أن هذه القناة تعمد إلى نشر رسائل الحقير بن لادن والعميل الفقيه وهذا بلاشك تحريض ضد المملكة واستغرب هنا من موقف قطر اليست الدولتين عضوين بالمجلس الخليجي الا تنص الإتفاقيات على عدم التدخل في الشئون الداخلية لكل دولة؟ أنا بصراحة أتمنى من حكومتنا وفي إطار حربها على الإرهاب أن تقوم بوضع لائحة للأرهاب تكون قناة الجزيرة على رأسها بالإضافة إلى بن لادن والفقيه ومن تبقى من زمرة الخوارج وأذكر حكومتنا أن الولايات الأمريكية المتحده بلد الحرية الإعلامية سحقت الجزيرة في العراق وأفغانستان عندما تصادمت المواقف.
عساف الديحان - زائر
01:09 مساءً 2005/02/22
6
رحم الله الحريري والهم ذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون
اما قناة الجزيرة المغرضه فاعمالها المشينه واضحه واللهم جازهم على قدر نواياهم
لكن السؤال ماذا استفدنا من الحريري رحمه الله؟
وماذا نفع السعودية وماذا قدم ؟
كل اللي اعرفه انه مقاول انشآت مغمور مثل اي اجنبي قدم على السعودية وحالفه الحظ بتنفيذ مشاريع مهمة ساهمت في ثرآه وازدياد شعبيته
عموما الله يرحمه .....ولا يكثر
علون - زائر
01:14 مساءً 2005/02/22
7
اطلعت كما اطلع غيري من المشاهدين على برنامج بلا حدود والذي يقدمه المصري احمد منصور وكان يستضيف لواء متقاعد شكله سعودي من جدة عنده مكتب استشارات عموما لاحظت ميل المذيع منصور الى قراءة مواد تسب المملكة بشكل فاضح وبالرغم من ان رد اللواء كان عقلاني الى ان منصور يصر على تحويل دفة الحوار الى السب والانتقاد للمملكة
فانا اشوف ان هذي محاولات رخيصة من القناة وهي مكشوفة لكن الرد عليها واجب تمليه الوطنية
لكن السؤال هل المملكة يجب ان تحارب القناة ؟
من القائم على القناة ويرعاها ؟
هو الحري بالمحاربة اعلاميا !
اما القناة فهي اداة فقط !
ارجو ان المفهوم واضح
مع الشكر
السعودي - زائر
01:31 مساءً 2005/02/22
8
جزاكم الله خير على المقال الرائع والمهم...
اتفق مع اخي / سمير الشاعر برأيه بانه من غير المناسب ان ترد دولة بحجم السعودية (حفظها الله ورعاها قيادة وشعبا) على تفاهات هؤلاء المرتزقة وكبيرهم عميل الصهيونية ... ولكن يترك الدفاع لنا وذلك بدحر هذه الشبه وتوعية الجهلة من ابنائنا وبناتنا بمخاطر هذه القناة وامثالها ...
لقد فقدت قناة (الحقيرة) مصداقيتها حتى خارج المملكة وبالتالي فان الهدف منها فشل ... واعتقد بان القائمين عليها سيعملون على تقديم قناة الجزيرة من جديد ولكن باسم مختلف ...
اشكر كاتب الموضوع وجميع الاخوة المعلقين ...
رفحاوي - زائر
11:58 صباحاً 2005/02/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة