الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

القاعدة.. والاستثناء


عبدالعزيز محمد الذكير

أراد أحدهم أن يمتدح الوضع المالي والنفسي لصديق له فقال للسائل:

أبشرك أموره زينة... من عقب ما صار مندوب مشتريات فهو يمدح نفسه.. وصار فوق!!

وسمعت حوارا تلفازيا يقول فيه أحد الوافدين: «بعدين شريت فيزه للسعودية...» وضعوا معي خطاً أحمر تحت كلمة «شريت» فهي بيت القصيد..

وسمعت من رجل متنفذ، لكنه نظيف ونزيه - وقليل ما هم -.. يقول إن أحد أقاربه البعيدين جاءه ذات مرة يطلب «غنم» أي نعاج! أو ضأن فأدرك صاحبنا بفطرته أن قاصده يريد التوسط للحصول على رخصة استيراد أغنام مضيفا - أي الطالب - أنه سيجد - أو وجد مشترياً!! لا للغنم ولكن للرخصة.. ويبدو أن هذه القصة حصلت في وقت منع فيه استيراد الأغنام لسبب أو لآخر..

ثقافة جرت غيرها من ثقافات الممنوع - المباح، وأعتقد أنها ثقافة يصعب جدا اقتلاعها حتى مع العولمة أو التكتلات الاقتصادية في عصر التكتلات!!

كان مدير المشترويات لا يأتي إلى مكتبه الا متأخرا، وأظن أن مدير المناقصات كذلك، فالاثنان لديهما من المواعيد الكثير خارج مباني الادارة!!

وفي المجالس «لا أقصد الشورى ولا مجالس المناطق» خصوصا في المدن الأقل حجما، يعرف الواحد عن الآخر كل شيء، المصادر المالية وهل كان وارثا أو مستدينا.. وكم ديونه؟ ومتى تحل؟ وكم عدد أزرار ثوبه.. وهل هو تفصيل أو جاهز.. وكيف يسكن.. وهل هو متملك أو مستأجر.. وعندما يعلمون انه «مدير مشترويات» أو حتى مسؤول فتح مظاريف المناقصات، يصمتون.. خوفا أو طمعا..

٭ وإذا أراد الله مهلك نملة

هيّا لها - كيما تطير - جناحا

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة