الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

سوريا ولبنان


سحر الرملاوي

نتابع هذه الايام بقية حلقات (محور الشر) الذي اطلقته القيادة الامريكية حين بدأت حملتها العملاقة ضد الارهاب، مستهدفة بلاد العرب والاسلام دون غيرها باعتبارنا اول مصنعي ومصدري الارهاب في العالم!

والحقيقة ان الحلقات الجديدة من مسلسل محور الشر قد بدأت بداية قوية لا يختلف على قوتها اثنان، فها هو موكب الحريري رحمة الله عليه يتشظى في الجهات الاربع ليفتح باب الفتنة على مصراعيه ويسمح للقوى العظمى ان تعلن في اول رد فعل لها على الحادث - بعد اقل من ساعة وبدون ادلة - عن مسؤولية سوريا عن هذا الاغتيال العملاق.

وسوريا في نظرهم يا سادة هي احد محاور الشر التي تستهدف حملة العالم ضد الارهاب اقتلاعها.. لذا لابد من التحرش بها واتهامها وتضييق الخناق عليها ومواصلة الحديث عن دورها في تغذية الارهاب وتفريخ الارهابيين في كل مناسبة بداع وبدون داع.. وها هو اغتيال الحريري رحمة الله عليه، جريمة مروعة ضخمة كفيلة بتقديم الكثير من البيض على الطبق الذهبي لشرطي العالم الاول وحليفته اسرائيل.

قتل الحريري يمكن ان ينفخ الرماد في الحرب الاهلية اللبنانية التي خمدت سنين طويلة واصبحت بكل تشوهاتها وبشاعتها من الماضي.

قتل الحريري وتوجيه التهمة الى سوريا يمهد الطريق لمزيد من العقوبات والضغط والتهديد لسوريا كي تثبت براءتها عبر التنازلات والانكسار وفتح الطريق بلا حواجز امام التطبيع الكامل والسلام المهين مع اسرائيل وبشروطها.

اغتيال الحريري يعني تأجيج الكراهية بين الشعب اللبناني والشعب السوري لصالح انسحاب سوري من لبنان وتوطين قهري للفلسطينيين هناك حتى تنتهي ورقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى الابد.

وحين قال مهدي دخل الله وزير الإعلام السوري بعد دقائق من الاغتيال «انه يوم اسود لسوريا ولبنان..» كان يوثق حرفيا الهدف العالمي من ترتيب هذا الاغتيال.

ولكن يبقى الرجاء قائما بأن يستعيد لبنان عافيته ويطفئ نذر الشر والفرقة قبل ان تشتعل نيرانا في شوارعه وان تصمد سوريا ومن ورائها العالم العربي ليكون ثمة موقف عربي موحد يرفض كافة اشكال الوصاية التي يفرضها علينا عالم جبابرة العصرالحديث.

sahar@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    بعد التحية
    لكي التحية اختي وانتي تسطرين بقلمك كلمات الحق التي اسال الله ان يجعلها في ميزان حسناتك ، الذي لا يخفى علينا جميعا تعالي القوى الظالمه وتماديها في طغيانها واستبدادها الذي نعلم علم اليقين انه مهزوم مدحور في خاتمة المطاف لا محاله باذن الله ولكن لابد من اسباق الدعاء بالعمل
    هناك ثمة تساؤل يجول بخاطري اختي الا توافقيني بأن كل حكام العرب وشعوب العالم العربي يعلمون علم اليقين بما يدور حولهم من تكالب عالم جبابرة العصرالحديث( كما اسميتيهم ) علينا ؟؟ اذن فلماذا لا نرى ولا نسمع من حكامنا الرأي الواضح السديد تجاه هذه المعضله التي هي ضمن قائمه لا تنتهي من المشاكل التي تواجه امتنا الاسلاميه والعربيه على حد سواء ؟
    اسأل الله ان يوفق كل من له سلطه الى ما يحب ويرضى انه تعالى سميع مجيب

    عادل عبد الغفار - زائر

    09:10 صباحاً 2005/03/03


  • 2
    لو تتحد دولتان عربيتان على قول لا لامريكا لتراجعت و طلبت الاعتدار...
    يا من يعجبكم قول امريكا لكم بانكم حلفاء و اصدقاء...ان امريكا تخطط للقضاء عليكم حين انتهائها من عدوانها على الدول التي تعتبرها عدوة...واستبدال انضمتكم بمقيمين عامين يشرفون على تدمير الاسلام في ارضه...لان هدف امريكا و الغرب هو هدا الدين...فهل يرضيكم...?

    عبد القادر - زائر

    04:53 صباحاً 2005/03/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة