
يحتاج مرضى الباركنسون إلى التغذية الصحية المتوازنة، مع التقليل من الدهون المشبعة والدسم والمنتجات الحيوانية واستبدالها بالدهون غير المشبعة والزيوت النباتية بكميات معقولة على ألاتتعدى أكثر من 30٪ من السعرات الحرارية اليومية. يجب التركيز على الألياف وشرب على الأقل لترين من الماء في اليوم لأن المرض والعلاجات يمكن أن تؤدي إلى الإمساك مما يؤثر على حركة الأمعاء. ماهي الألياف...؟ إن الألياف عبارة عن كربوهيدرات معقدة غير قابلة للهضم مصادرها الحبوب الكاملة مثل (الشعير والشوفان والقمح والفواكه) مثل التفاح والكمثرى والشمام والمشمش والخوخ ومعظم الفواكه غير المقشرة والخضراوات مثل (الملفوف والسبانخ والكوسة والباذنجان والبقدونس). وتساعد الألياف على تنظيم حركة الأمعاء والتخلص من الإمساك وتساعد على نمو البكتيريا المعوية المفيدة، ولزيادة الألياف في الغذاء يمكن استبدال الخبز الأبيض بالخبز الأسمر، وتناول الأرز والمكرونة السمراء بدلاً من البيضاء واستعمال الدقيق الأسمر الكامل بدلاً من الأبيض واستهلاك الفاكهة مع قشرتها بدلاً من العصير. كما يمكن إدخال صحن السلطة مع الوجبتين الأساسيتين يومياً وتناول البطاطس المشوية مع قشرتها بدلاً من البطاطس المقلية مع التركيز على الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف مفيدة جداً لأنها تحتوي على الفيتامينات والمعادن المهمة للجسم كما تحتوي على العناصر المضادة للأكسدة.
أحياناً يؤثر تناول البروتين وخصوصاً من المصادر الحيوانية إذا تم تناوله مع بعض الأنواع من الأدوية، لذلك يجب استشارة أخصائي التغذية والطبيب عن الأدوية المستخدمة للعلاج وفاعليتها مع الغذاء. كما أن المرض يمكن أن يسبب ضعف في الشهية أو بعض الصعوبات في البلغ والمضغ، لذا يجب إخبار أخصائية التغذية عن هذه الأعراض لمساعدة المريض على تجاوزها وإعطاؤه بعض المدعمات الغذائية.
ختاماً، يمكن القول إن التقليل من الدهنيات والتركيز على الألياف والتغذية المتوازنة مهمة جداً لمرضى داء الباركنسون.
٭ أخصائية التغذية الإكلينيكية