الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

مروريات..


عبدالله ابراهيم الكعيد

أكثر المشاهد إثارة لخوفي هو حين أرى رجل المرور يترجل من دوريته لا لكي يحرر مخالفة للشخص المستوقف ولكن ليبدأ العناق والسلامات والسؤال عن الصحة والأولاد، وهذا المشهد الذي يتم أمام أعين الملأ يعطي صورة قاتمة عن أداء جهاز المرور برمته رغم أن المسؤولين عن الجهاز لا يقبلون سلوكاً كهذا حسب معرفتي ولكنها ثقافة المجتمعات العالم ثالثية والريفية تلك التي تكبل أفرادها بمفاهيم يصعب على كل وسائل التعليم والتدريب إزالتها لهذا يخضع معظم الناس في بلادنا لثقافة كهذه فيمارسون تصرفات يودون لو أن في استطاعتهم التخلص منها للأبد.. سيقول أحدهم وماذا تريدنا أن نفعل حين نستوقف مخالفاً ونفاجأ بأنه من الجماعة أو القرايب..؟؟ هل تعتقد بأن محيطنا الأسري أو حتى دوائر الأصدقاء والمعارف سوف تتصالح وتقبل فرداً حاول تطبيق النظام على أحد عناصر القبيلة أو الأسرة وذوي القربى..؟؟

٭ كتبت وكتب غيري عن مشكلة تجول أشباح سيارات على طرقات بلادنا يقودها عمال وجدوها فرصة للتوفير حين قاطعوا وسائل النقل العام والتشارك كل (10) عمال في امتلاك سيارة واحدة زهيدة الثمن منتهية الصلاحية تتسبب في توريط الآخرين في الحوادث حين يقودها أحدهم بسرعة السلحفاة على الطرق الدائرية التي يسمح النظام في بعضها على السير بما لا يتجاوز (120) كلم في الساعة وهؤلاء (السلحفائيون) بكل (تناحة) يحتلون رقعة من تلك الطرق تعيق انسياب بقية المركبات فتحدث ربكة فما بين منحرف عنهم ذات اليمين وذات الشمال وآخر لا محالة منتهك مؤخراتهم وثالث سيكبح اندفاع مركبته فجأة ليصدم به من يسير خلفه وسائقنا بلفافة عمامته باسط ذراعيه على مقود (خردته) في غيبوبة عنهم سادر كأنه يسير في صحراء بلقع لا يوجد فيها (صريخ ابن يومين) كما يقول اخوتنا في مصر..؟؟ هل الحل يكمن في منع امتلاك هذه الفئة للسيارات..؟؟ طبعاً لا، لأن المعاملة بالمثل عرف دبلوماسي تفرضه الاتفاقات الدولية لهذا أرى أن أمثل طريقة لـ (تنظيف) طرقاتنا من بقايا حديد تسير على عجلات مطاطية تفتقد حتى للحد الأدنى من اشتراطات السلامة يقولون عنها سيارات وأقول عنها (كوارث) أقول ان الحل يتمثل في فرض مواصفات محددة ضابطها (كرت أحمر) يطرد كل مخالف لتلك المواصفات خارج (الملعب) إلى دكة التشليح..!!

٭ في طريق مكة (خريص سابقاً) وفي المسار القادم من الشرق للغرب وبالتحديد من موقع معارض السيارات بالنسيم وحتى نفق الحرس الوطني يحلو للسائقين استخدام طريق الطوارئ الأيمن وهو مسار قد خصص لاستخدامات الطوارئ فقط لا غير، لكن الناس لا تؤمن بهذا ولا تعترف به فتجد المسار وقد غص بالمركبات كبيرها وصغيرها، يحدث هذا أمام مرأى ومباركة من دوريات المرور وقد نبهنا إلى ذلك مرات عديدة ولكن لا حياة لمن تنادي. في الأسبوع الماضي رأيت دورية المرور وقد انحشرت بين السيارات في مسار الطوارئ وسائقها يستخدم كل (نغمات) الطوارئ وكأنه يستجدي فتح الطريق ليقوم بمهمة فيما يبدو كانت طارئة ولكن (هيهات ذات خلاص)، ضحكت وقلت في سري (هيا، خلص نفسك، ياما قلنا لكم ولا سمعتونا)..!! حسناً ما الحل..؟؟ الحلول كثيرة فبجانب نشر ثقافة السير وفرض النظام، هناك ما يسمى بـ (نصف الأنبوب المقلوب) وهي شرائح نصف اسطوانية تثبت في مسارات الطوارئ تجعل السير عليها مزعجاً ليتجنبها السائقون فيعودون مرغمين إلى المسارات المخصصة لهم، هل استلمت..؟؟ أرسل أجب.

aalkeaid@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    الاخ الكاتب ..
    كنت احسبك بدلا من القاء اللوم على هؤلاء الغلابة الذين هربوا من كابوس حافلات ابو ريالين ودفعوا الغالي والنفيس على حساب عائلاتهم واقاربهم الذين يعيشون على رواتبهم الضئيلة لكي يأمنوا لهم وسيلة نقل في مدينة مترامية الاطراف اغلب شركاتها ومؤسساتها الحكومية والخاصة لا تأمن لمثل هذه الشريحة المواصلات المعقولة ، وفي مدينة عاصمة لاغنى دولة نفطية في العالم ومع هذا لا يوجد بها مواصلات نقل عام على مستوى مقبول ، اقول كنت احسبك ستلقي اللوم على عدم وزارة المواصلات او الامانة العامة للمدينة ، واذا بك تلقي لوم الحوادث على هؤلاء المساكين ، كما انني اخالك تتجاهل السبب الرئيسي للحوادث المروعة وهو السرعة الجنونية التي يقودها المترفهون بسياراتهم الفارهة ، ، و في ظل هذه النسبة المرتفعة جدا من الوفيات يا ليت كل الناس تمشي في الطرقات بسرعة السلحفاة على الاقل يضمن الانسان ان يصل بيته سالما ، وعساك سالم ،،

    ibrahim alhomrani - زائر

    04:33 مساءً 2005/02/03


  • 2
    ليس لوم المواطن ذو السيارة القديمة هو الهدف، وليس لوم المرور (وإن كانوا مسؤلين بالدرجة الاولى) هو الهدف. الهدف هو الحل. في رأيي الحل هو في توفير المواصلات البديلة (العملية) مع التخطيط العملي للشوارع. عندها، تفعيل دور المرور في الشوارع على كل مخالف، وأخيرا، لوم ومعاقبة المقصر ورجل المرور يأتي في مقدمة من يطالهم العقاب.

    رضي الرضي - زائر

    11:34 صباحاً 2005/02/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة