
توقعت تقارير دولية تم الكشف عنها مؤخرا عدم تأثر قطاع تقنية المعلومات ومبيعات أجهزة الكمبيوتر في المنطقة بكارثة «تسونامي» التي ضربت مناطق شاسعة من قارة آسيا نهاية العام الماضي.
وكشفت التقارير أن إجمالي حجم الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات في العام المنصرم قد بلغ 965 مليار دولار أميركي مع توقعات باستمرار الزيادة في الإنفاق على تقنية المعلومات بمعدل نمو سنوي 6٪ خلال الفترة من 2004 إلى 2008 ليصل إلى 2,1 تريليون دولار عام 2008.
وذكرت التقارير الصادرة عن مركز بحوث التقنية «آي دي سي» أن استحواذ شركة أوراكل على شركة بيبول سوفت في ديسمبر الماضي يعطي الفرصة لنمو قوي في سوق تطبيقات وحلول المؤسسات في العالم.
و توقع تقرير «أي دي سي» حول آفاق الاستثمار بقطاع تقنية المعلومات في عام 2005 بأن يرتفع الإنفاق الامريكي وحده على هذا القطاع إلى 416 مليار دولار بمعدل نمو 8,5٪ وان هذا النمو سيتواصل ليرتفع حجم الإنفاق الاميركي إلى 501 مليار دولار في 2008
و تعد الحكومات أكبر مستثمر في قطاع تقنية المعلومات بالعالم يليها القطاع المصرفي كثاني أكبر مستثمر بما يحمله من فرص للنمو والتحول إلى الأعمال الالكترونية ، و تعتقد آي دي سي بأن أقطاب صناعة تقنية المعلومات سيواصلون النجاح وجني الثمار من خلال تلبية احتياجات الأسواق العالمية إلى حلول تمكن مختلف الصناعات من مواجهة تحدياتها وفي مقدمتها الحصول على فرص تنافسية في الاسواق العالمية وتحسين منتجاتها والوصول السريع والسهل إلى أسواقها وعملائها.
البرمجيات
تتصدر البرمجيات قطاعات تقنية المعلومات من حيث حجم الإنفاق المتوقع في العام الحالي ، ووفقا لتقارير «آي دي سي» فإن الإنفاق على البرمجيات هذا العام سيصل إلى 213 مليار دولار امريكي حيث سجلت نمواً في 2004 بلغت نسبته 7٪ ، وسيكون الجانب الأكبر من هذا الإنفاق من جانب الحكومات وقطاع الخدمات.
وفيما يتعلق بقطاع الأجهزة فقد ذكرت التقارير أن حجم الأعمال المتوقع سيصل إلى 465 مليار دولار في 2008، ويتوقع أن يكون الإنفاق الأكبر في هذا القطاع من جانب المستخدمين الأفراد وقطاعات الاتصالات والإعلام ثم الحكومات.
ويتوقع أن يصل الإنفاق على خدمات تقنية المعلومات ذاتها من 2005 إلى 423 مليار دولار متأثرا بمعدل نمو قوي يصل 7,5٪ وتتركز اغلب الأعمال في القطاعات المصرفية والتصنيع والقطاع الحكومي ، و تتوقع التقارير أن يقود السوق الاميركي النمو العالمي في هذه القطاعات .
حيث سيصل حجم الإنفاق على البرمجيات في 2005 إلى 106 مليارات دولار بمعدل نمو 6,6٪ وسيصل حجم الإنفاق على خدمات تقنية المعلومات إلى 180 مليار دولار بمعدل نمو سنوي 5٪ وعلى سوق أجهزة الكمبيوتر نحو 49 مليار دولار.
لا تأثير لكارثة تسونامي
وحول مدى تأثر أسواق آسيا والباسيفيك بكارثة تسونامي استبعدت هذه التقارير وجود أي تأثير لهذه الكارثة على نمو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بالمنطقة ، وقالت أن المنطقة ستحافظ على معدل نمو قدره 13٪ وان شحنات أجهزة الكمبيوتر إلى المنطقة في الربع الأخير من العام الذي شهد الكارثة جاءت أكثر من التوقعات، في حين أن الهند والصين تقودان النمو في هذا الجزء الحيوي من العالم.
وبلغ إجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر في هذه المنطقة خلال العام 2004 نحو 34 مليون جهاز بمعدل نمو 16٪ مقارنة بعام 2003، وتصدر العملاق الصيني » لينوفو» الذي اشترى مؤخرا وحدة الأجهزة في » أي بي أم » أسواق المنطقة بحصة سوقية بلغت 3,12٪ وبمعدل نمو 8,16٪
وجاءت «اتش بي» في المركز الثاني بحصة سوقية بلغت 4,9٪ وبمعدل نمو 9,26٪ ثم آي بي أم بحصة سوقية8,6٪ وبمعدل نمو 9,26٪ ثم دل بحصة سوقية 1,6٪ وبمعدل نمو 1,35٪ ثم فوندر بحصة 9,4٪ وبمعدل نمو 8,9٪ وجاء نصيب هذه الشركات الخمس أقل من 40٪ من حجم السوق بينما توزعت 60٪ من السوق على بقية شركات الكمبيوتر.
أجهزة الكمبيوتر
أظهرت مبيعات أجهزة الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا المعروفة اختصارا باسم «ايميا» نموا كبيرا في الربع الأخير من عام 2004 بلغت نسبته 2، 17٪ مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2003، وقالت أحدث إحصاءات لمركز بحوث التقنية «آي دي سي» أن إجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر في المنطقة بلغت 60 مليون جهاز خلال عام 2004 بنسبة نمو عامة خلال العام كله بلغت 19٪ وقال تقرير «أي دي سي» أن انخفاض أسعار منتجات الماركات العالمية للكمبيوتر وارتفاع أسعار العملة الأوروبية «اليورو» إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي شهدتها المنطقة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات كانت كلها عوامل مشجعة لتحقيق هذا النمو الكبير في سوق الكمبيوتر بالمنطقة.
قوة اليورو
و بحسب إدارة بحوث مجموعة الحاسبات الشخصية في «آي دي سي» فقد حققت أجهزة الكمبيوتر الدفترية نموا في المنطقة خلال العام الفائت بلغت نسبته 35٪ زيادة على عام 2003، وذلك بسبب حركة الإحلال الضخمة التي تشهدها المنطقة من التحول إلى الأجهزة الدفترية بديلا عن الأجهزة المكتبية، وأكدت أن قوة العملة الأوروبية قد ساعدت بوضوح شركات تصنيع الكمبيوتر العالمية على رفع مبيعاتها بأسعار تنافسية، وأشارت إلى أن عمليات التحول من الأجهزة المكتبية إلى الدفترية تتزايد بقوة في قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي تشهد نموا هائلا بالمنطقة ، وأظهرت مبيعات أجهزة الكمبيوتر المكتبية بدورها رغم النمو الهائل في مبيعات الأجهزة الدفترية نموا ملحوظا خلال العام الفائت.
وحافظت الأجهزة المكتبية على حصة سوقية من إجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر تجاوزت 60٪، وبلغ معدل نمو المبيعات في الأجهزة المكتبية وحدها أكثر من 10٪، ويقول ايان جيبس المتخصص في بحوث الحاسبات الشخصية في «آي دي سي» أن أجهزة الكمبيوتر التي تعتمد التقنيات المتحركة مثل الواي فاي وتقنيات انتل سنترينو في طريقها للانتشار على حساب الأجهزة المكتبية.
20٪ نمو سنوي
واحتل الشرق الأوسط وأفريقيا أعلى نسبة نمو داخل المنطقة حيث بلغت نسبة النمو 20٪ مقابل 15٪ في وسط غرب أوروبا، مع توقعات بأن تشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا معدلات نمو متزايدة خلال العام الحالي ، في حين ستظل المنافسة بين صناع الكمبيوتر في العالم مشتعلة على الرغم من الاندماجات التي تحدث بالقطاع والتي كان أخرها بيع وحدة الكمبيوتر في «آي بي أم» إلى شركة » لينوفو » الصينية.
الخمسة الكبار
على صعيد أخر احتفظت شركة «هيوليت باكارد» بصدارة أسواق المنطقة بإجمالي مبيعات بلغت أكثر من 5. 18 مليون جهاز خلال عام 2004 و بحصة سوقية بلغت 6. 17٪ من أسواق المنطقة وبمعدل نمو12,2٪، وجاءت دل في المركز الثاني بإجمالي مبيعات أكثر من عشرة ملايين جهاز بحصة سوقية 11,7٪ ، وبمعدل نمو 32,5٪ مقارنة بعام 2003، وجاءت إيسر الكورية في المركز الثالث بإجمالي مبيعات تقدر بنحو 4,5ملايين جهاز بحصة سوقية 7,5٪، وبمعدل زيادة 53,3٪ وإذا كان المركزان الأول والثاني من نصيب أميركا.
والثالث لكوريا فقد جاء المركز الرابع أوروبيا من نصيب فوجتسو سيمنز بإجمالي مبيعات 4,2 ملايين جهاز بحصة سوقية 7,4٪ بمعدل نمو 23,3٪، أما الخامس والأخير فكان من نصيب العملاق الاميركي «آي بي أم» بإجمالي مبيعات 3,1 ملايين جهاز وحصة سوقية 4. 5٪ بمعدل نمو 20٪.
سيطرة
وقد سيطرت هذه الشركات الخمس الكبرى على نحو 50٪ من سوق أجهزة الكمبيوتر بالمنطقة خلال العام 2004 في حين توزع النصف الآخر من السوق على بقية الشركات بإجمالي مبيعات تقدر بنحو 1. 29 مليون جهاز وبحصة سوقية50,4٪
وبمعدل نمو 14,1٪. وبهذا يرتفع إجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر بمختلف أنواعها إلى 60 مليون جهاز في 2004 مقابل 48,6 مليون جهاز في 2003.
وجاء ترتيب الشركات الدولية خلال مبيعات الربع الأخير من العام بنفس ترتيبها طوال عام 2004، وسيطرت الشركات الخمس الكبرى على نحو 48٪ من مبيعات الربع الأخير بينما توزعت بقية الشركات ما نسبته 52,6٪.