الرئيسية > الرأي

لإعادة الهيبة إلى المدرسة ..

وزارة التربية يجب أن تعيد الشدة للطلبة وتعاقب المخالفين بحزم


حسن بن علي الفيفي

 أود ان اتكلم عن دورنا تجاه تطوير التعليم في بلادنا ولاشك ان كل امة تنظر الى اصلاح التعليم بوصفه إحدى الوسائل المهمة التي تطمح من خلالها الى بناء حياة افضل لشعبها وتتملك قوة تجعلها امة قائدة لا مقودة. ان كل امة تحتاج الى اصلاح التعليم اذا لم تحقق المدارس والجامعات النتائج المرغوبة او ان نظام التعليم قد اخفق في تدريب التلاميذ على ان يكونوا متعلمين جيدين وقادرين على حل المشاكل التي تواجههم ويكونوا في المستقبل إن شاء الله حاملي رسالة مدرسيهم بحيث يكونوا هم مدرسين ومربين يعتمد عليهم وطنهم، هذا ولقد دأب عدد لا بأس به من التربويين في مر الزمان على محاولة تطوير التعليم والرقي بمستواه من خلال البحث الصادق والقراءة الواعية والتفكير العلمي المنظم، هذا وفي مملكتنا الغالية بلد الوحي والرسالة بلد الحرمين التي يأتيها المسلمون من كل قطر إسلامي، لقد نشأت بفضل الله فكرة العلم والتعليم منذ أرسي قواعد هذا الوطن على منبر من نور في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - طيب الله ثراه - ثم تطور التعليم عندنا والحمدلله وذلك بإشراف رائد التعليم الأول خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عندما كان وزيراً للمعارف حينها فترة طويلة ثم صار من بعده رجال متعلمون مخلصون هم رجال التربية والتعليم والحمدلله على فضله لقد نهضت المملكة نهضة مباركة وانتشرت المدارس والكليات والمعاهد والجامعات بنين وبنات في كل منطقة ومحافظة وإذا كانت الدولة حفظها الله ورعاها قد أنفقت المبالغ الكبيرة من الريالات في بناء المدارس وتأجير البعض وتوفير جميع المستلزمات وخرجت اجيالاً معلمين ومعلمات بدلاً مما كنا نستقدم المعلمين من خارج هذا الوطن صرنا مكتفين بمدرسين سعوديين أليس الجدير بنا معلمين ومربين وفي مقدمتهم البيت اولاً ان يكون مشاركاً مع المدرسين والمربين في المدرسة، وتعاون البيت مهم يداً بيد أسبوعياً او شهرياً يتردد على المدرسة ويسأل عن أبنائه وماذا ينقصهم وهل تغيبوا أو أساؤوا في حق المدرس او المرشد الطلابي لأن المدرسة بذاتها لا تكفي مالم يتعاون معها ولي أمر الطالب اسبوعياً او شهرياً ينبغي ان يتردد على المدرسة حسب الاستطاعة، إن المدرسة لا تستطيع تحسين اوضاع الطالب من حيث الخلق والاستقامة ولا الاسلوب الحسن من غير تعاون البيت مالم تتضافر الجهود من جميع الاطراف والمدرسة.

هذا وإنه من المؤسف جداً ما لاحظته من عدة سنوات ظاهرة بدأت تتفشى في بعض المدارس بل اغلبها على الاصح وذلك تقريباً منذ توقفت هيبة المدرس في قلوب الطلبة بسبب منع الضرب ورفع العصاة عن الطلبة وهذا من شفقة مسؤولي التعليم ورحمتهم بالطفل ولا شك في ذلك ورغبتهم في عدم اخافته وتعقيده نفسياً عن الدراسة منذ سن الصغر لكنه على إثر هذا نتجت ظاهرة الفوضى في بعض الطلبة في المدارس ومن ذلك عدم احترام المدرس او المرشد الطلابي او ادارة المدرسة وكذلك المضاربة بين الطلاب اثناء الفسحة وبعد الحصص وبعضهم يقوم بالاعتداء على الصغار من الطلبة سواء داخل المدرسة او خارجها يضربون صغارهم وبعضهم يأخذون ما بداخل حقائبهم في الفصول اثناء الفسحة او بعد انصرافهم من المدرسة هذا اضافة الى ما يحصل من التعدي على بعض المدرسين في الفصول وعدم احترام المدرس والتلفظ عليه بالكلام الجارح هذا ولا أبالي اذا قلت بأنني شاهدت بعض الطلبة في احد فصول المدرسة عندما يدخل المدرس لإحدى حصصه للتدريس يقوم بعض الطلبة برفع ارجلهم فوق الماصة امام المدرس وهو عند السبورة يشرح الدرس بكل استهزاء وعدم الاحترام واذا قال له المدرس انزل رجليك وتأدب واحترم مدرسك رد عليه الطالب بكلمة هذا مزاجي ناسبك والا اطلع من الفصل لا علينا منك ولا من مدير المدرسة هذا ما لاحظته واذا طلب مني الإثبات وتحديد المدرسة فأنا مستعد لذلك وأيضاً بعض المدارس تصرف الطلبة مبكراً ثم يذهب بعضهم الى المدرسة الأخرى التي تتأخر بالإنصراف يأتون لتلك المدرسة ويقذفون طلبة المدرسة بقوارير المياه الصغيرة ومعلبات البيبسي والسفن أب وبعضهم يفحط بسيارته امام المدرسة وهذه كما اسلفت نتيجة قلة الهيبة من المدرس التي كنا نعهدها وعدم التعاون من البيت مع المدرسة.

لذا اقترح على رجال التعليم وفي مقدمتهم معالي وزير التربية والتعليم ان يرفعوا لمجلس الشورى هذه الملاحظات ويدرس مجلس الشورى موضوع إعادة الشدة بيد من حديد وتأديب الطلبة وإرجاعهم الى احترام المدرسة والمدرسين والا يفصل نهائياً الطالب عن المدرسة بحيث يسلم والده ملفه ويغادر المدرسة، فهذا الذي يعالج تلك الظاهرة التي تفشت هذا هو رأيي والرأي الأتم للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم، وأخيراً أدعو الله عز وجل ان يعينهم ويأخذ بأيديهم الى الحق والصواب والله يحفظ هذا البلد من كل سوء ومكروه.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة