استضافت جريدة المدينة، في تحقيق صحفي نشرته يوم الأربعاء الماضي، مجموعة من الشباب السعودي الجامعي الذي وجد مكاسب كثيرة في العمل الحر.. وقد يبدو غريباً - بالنسبة للبعض - ان يتجه هؤلاء الشباب إلى العمل في تجارة المواشي، تحديداً، لان هذه المهنة ارتبطت في اذهان الكثيرين بشرائح من المواطنين والعمالة الوافدة غير المؤهلة دراسياً للعمل في الحكومة أو في الأعمال المكتبية في القطاع الأهلي.. ولهذا كان من اللافت للنظر ان نجد شاباً سعودياً يحمل بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآخر في اللغة العربية وثالث في التاريخ ورابع في العلوم الإدارية كلهم قد اتجهوا إلى هذه المهنة..
يقول أحدهم انه بحث في البداية عن فرصة عمل أخرى.. لكنه لم يوفق، فاتجه إلى هذه المهنة وفوجئ بوجود مكاسب كبيرة لم يكن يحلم بها لدرجة ان دخله منها يفوق دخل زملائه الذين حصلوا على وظيفة معلم.. ويقول آخر انه اقترض عشرة آلاف ريال وبدأ تجارة بسيطة وسرعان ما جمع مالاً يفوق رأس المال الذي بدأ به، فسدد ما عليه من دين وبدأ بتكوين رأس مال ليمارس من خلاله التجارة..
وفي السوق نشاهد جميعاً نماذج تلفت النظر.. نجد عمالة وافدة تمارس التجارة (لحساب الغير أو لحسابها تحت مظلة التستر).. ونرى حجم الدخل الذي تحصل عليه فنستغرب لماذا يعزف شبابنا عن العمل في هذه المهن الحرة التي تدر دخلاً جيداً عندما يعمل بجدية وهمة.. تماماً كما كان المواطن السعودي يفعل قبل زمن الطفرة عندما كانت معظم المهن والوظائف تؤدى بأيد سعودية..
ان النماذج الناجحة من الشباب السعودي ليست هي فقط تلك التي نقرأ عنها في الصحف من أمثال أولئك الشباب الذين استضافتهم الجريدة.. فهؤلاء كثيرون وهم يعملون في الميدان ويمارسون أعمالاً شريفة تدر عليهم دخلاً وفيراً.. إلا ان الاوضاع الاقتصادية التي سادت البلاد منذ زمن الطفرة جعلت بعضنا يستغرب وجود هذه النماذج إلى الدرجة التي دفعت الصحف إلى المبادرة بإجراء مقابلات معهم كما لو ان الأمر خارق أو غريب.. وبالطبع فإن هذه الصحف مشكورة لانها تمارس دوراً توعوياً، ونحن نطلب منها المزيد من هذه المقابلات والتحقيقات.. لكن المفارقة هي في ما وصلنا إليه من ان بعضنا أصبح ينظر إلى هذا الأمر بنوع من الاستغراب.. وقد قرأت تعليقاً من أحد القراء نشرته جريدة الوطن مؤخراً يعاتب أحد الكتاب بقوله:
كيف تريد ان يقوم أبناء القبائل بالعمل بهذه المهن؟ وهو يقصد مهناً شريفة لمجرد اننا تعودنا ان من يقوم بها هم من العمالة الوافدة، مع ان كل مجتمعات الدنيا (بما فيها الصناعية المتقدمة) لا تجد غضاضة في ان يقوم أبناؤها بأداء تلك المهن.. فهل نحن استثناء بين مجتمعات الأرض لكي نتكبر على بعض المهن الشريفة!؟
لا شك ان الوضع المثالي هو ان يحصل الشاب المؤهل على عمل يتناسب مع مؤهلاته، وخصوصاً عندما يكون من أصحاب الشهادات العليا والشهادات الجامعية.. ولكن ليس كل من يقف امام أبواب سوق العمل هم من حملة الشهادات التي تتناسب مع متطلبات سوق العمل.. كما ان البعض لا يحمل أي مؤهلات دراسية او ان مؤهلاته بسيطة أو غير مطلوبة.. ولهذا فإن الاعمال الحرة هي مجال رحب للكثيرين حتى وإن كانت مداخيلها المالية متواضعة في البداية.. وقد ثبت ان بعض هذه الأعمال يمكن ان تدر على من يتعاطاها دخلاً يفوق ما يحصل عليه كبار الموظفين في الدولة وذلك مع تراكم الخبرة التي قد لا تستغرق وقتاً طويلاً.
لا يصح، إذن، ان يقال ان هذه الأعمال لا تليق بأبناء القبائل.. فالعمل الشريف فخر.. وعلينا ان نتجاوز بعض المفاهيم التي عفا عليها الزمن.
1
التجارة يعتمدنجاحهاعلى العرض والطلب اعتقد اننانتفق على هذاولكن مانختلف عليه هوانه يجب ان نغادر مقرالصحيفة الى سوق العمل ونبحث عن المانع الذي يجعل الشباب لايزاولون المهن الحره والنشاطات التجاريه الاخرى هل لانهم يتكبرون ام ان هناك سبب غير ذلك وبناء على التحقيق الصحفي الذي اشرت اليه وكان في المدينه ذهبت الى سوق الماشيه في مدينة الرياض فوجدت البائعين اكثرمن الزبائن بل اكثر من الاغنام التى كانت في السوق وقداستقبلوني بكل حفاوة فهذا(يسحبني وهذايدفعني )وتعلمت منهم كلمة جديده ( مديمناك طال عمرك)وخرجت من السوق ماديدي الى السماء ان تفعل الانظمه التى وضعتهاالدوله حفظهاالله لحماية المواطن واقتصادالوطن وان يوجه اللوم والعقاب للمتسترالمستهتر بانظمة التجاره فهوالعقبة الحقيقيه والمرض الذي لم يعالج حتى الان .
عبدالله القحطاني - زائر
07:17 صباحاً 2003/01/29
2
تقول يا دكتور عبد الواحد :
" علينا ان نتجاوز بعض المفاهيم التى عفا عليها الزمن "
كلام جميل . ولكن كيف نتجاوز هذه المفاهيم التى عفا عليهاالزمن اذا كانت الحكومه تقف فى صفها و تتبناها ؟
ان مطاردة الناس فى المطاعم والآسواق وفرض مفاهيم "عفا عليها الزمن وليست مخالفه للاسلام" مثل فرض غطاء الوجه على النساء المتسوقات والذى تتبناه الحكومه بارسالها هولاء الناس للاسواق لفرض غطاء الوجه هو امر تستطيع انت و زملاءك عمل شئ تجاهه . عندما تتبعد الحكومه عن الآمور الخلافيه الغير قطعيه فى الاسلام فان هذه يجنبها الأحراج من ناحيه و يساعد على اختفاء هذه المفاهيممن ناحيه اخرى .
دانى الكندل - زائر
09:36 صباحاً 2003/01/29
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة