"ثقافة اليوم": تقولين (لن أكتب رواية مطلقاً..على الأقل لن أسمح لحرفي أن يضيع بين كل هذا القيء الروائي.. أتصدق أنهم أصبحوا 46روائياً.. في شعب لا يقرأ أصلاً!) لماذا لن تكتبي رواية ؟ لماذا تسمين التكاثر الروائي بالقيء؟
"هديل الحضين": لم أكن يوماً أنفر من كتابة الرواية كما الآن..ربما لأن (الروايات) غدت أكثر من أن تُقرأ.. وصارت تملأ أرفف المكتبات دون أن تجد من يأخذها.. لم تكن الرواية صنعتي يوماً، ولا أريد أن أدعيها لمجرد أن أكون (روائية سعودية). لن أكتب نصاً طويلاً، أمطط الأحداث فيه، وأخترع ما لا يمكن أن يكون منطقياً، أو متناسقاً. كما أن روايتي لن تشتهر؛ إن لم أتناول التابوهات بطريقة مستفزة، تفتح شهية الناشرين العرب، الذين تتضخم أرصدتهم على حسابنا ككتّاب سعوديين، دون أن نحصل على أجر جهدنا، ولا حتى فتات الأجر.. وهذا (الرخص) لا أرغب بارتكابه، وهذا (الاستغلال) لا أريد أن أقع تحته! الرواية السعودية اليوم تجلب الخزي في أكثر حالاتها، لذا يقنعني حتى الآن أن أنشر نصوصي القصيرة في موقعي، على أن يُدرج اسمي في قائمة الروائيين السعوديين! ولأن الموضة الروائية انفجرت مرة واحدة، خرجت بلا مقدمات، وبلا تهيؤ مسبق، كالقيء تماماً..فضلاً عن أن معظم الروايات ظهرت وكأن كتّابها يحاولون التخلص مما يضايقهم، دون أن يجرؤوا على فعل ذلك بطريقة عملية، وآخرون تكاثرت لديهم الأفكار فقرروا أن يدمجوها في نص واحد (طويل).. فكان القيء أسرع الطرق.. وأسهلها!