الرئيسية > الرأي

آل الشيخ معقباً على ابن عساكر

هذه حقيقة خلاف الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصوم الدعوة



صلاح الدين بن محمد بن عبدالرحمن آل الشيخ

كتب راشد بن محمد بن عساكرمقالاً عنوانه (خدعوك فقالوا نجد والشرك) قال فيه: "ثم أوضحت له بأن البلاد النجدية وغيرها إنما كانت في صراع مرير حول السلطة والسياسة وليست ضد الدين. حيث كانت الحالة الأمنية قبل قيام الدولة السعودية عام 1157ه تعيش في تأزم وتناحر وتصارع وقد وحدت بحمده تعالى تحت كيان واحد. بينما كانت الحالة الدينية على مذهب أهل السنّة والجماعة ولم يدخلها - نجد - بحمده تعالى ما ذكر عنها - ابن غنام أو من أخذ ونقل عنه من بعض طلبة العلم - من وجود الخرافات والشركيات المنتشرة في جنباتها).

لم يكن الخلاف والعداوة بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصوم الدعوة في وجود مظاهر الشرك ووقوع الكثير من الناس فيه جهلاً وتقليداً، ولكن في الحكم على من دعا الأموات والصالحين فقال يا فلان أغثني، ويا فلان عافني، وذبح له ونذر له وطاف بقبره وسجد له. هل هذا الفعل والقول شرك أكبر أم لا. فأقام الإمام محمد وأئمة الدعوة الحجة بينة على من صرف العبادة لغير الله تعالى، واستمر الصراع بين الحق والباطل، بالحجة والبيان والمجادلة، ثم بالجهاد والقتال، حتى تحقق بفضل الله تعالى ثم بجهاد من اصطفاه لنصرة الدين، هذا الخير الذي لا نزال نعيش آثاره.

هذه الدعوة الجديدة المجردة من الدليل إلا الظن والعاطفة صاحبها من حيث يدري أو لا يدري يتهم الشيخ ومن ناصره بتكفير المسلمين وقتالهم لأهداف سياسية والدين مطية لهذه الأهداف، فظلم بهذا الشيخ والأئمة وكل من ناصر وجاهد لتحقيق التوحيد في القلوب وإزالة الشرك ومظاهره من البلاد والعباد. وأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى لم يكفروا الناس قبل الدعوة ولا بعدها إلا من أظهر الشرك وقامت عليه الحُجة. يقول الشيخ عن الناس قبل الدعوة: (تلك أمة قد خلت ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون). وقال تلاميذه: "إن من كان من الأموات معروفاً بالشرك فهو مشرك، ومن لا فلا". وهذا ردٌ من ثمانية وجوه على هذه الدعوى عسى أن يزيل الله بها الشُبهة لطالب الحق، ويقيم الحجة على المعاند:

أولها: أن ما يقوله يتعارض مع أقوال خصوم الدعوة الذين عاصروها وعايشوها، فهم يستدلون لصحة أقوالهم أنهم الأكثر، وهم الجماعة، وهم السواد الأعظم، وقول الشيخ شاذ مخالف ما عليه الناس، والشيخ لم ينكر عليهم هذا القول، وإنما نفى أن يكون دليلاً صحيحاً يستدل به، يقول الشيخ: "إذا عرفتم هذا فلا يخفى عليكم ما ملأ الأرض من الشرك الأكبر فهذا يأتي إلى قبر نبي، وهذا إلى قبر صحابي كالزبير وطلحة، وهذا إلى قبر رجل صالح، وهذا يدعوه في الضراء وفي غيبته، وهذا ينذر إليه وهذا يذبح للجن، وهذا ما يدخل عليه - يلجأ به - من مضرة الدنيا والآخرة، وهذا يسأله من خير الدنيا والآخرة، فإن كنتم تعرفون أن هذا من الشرك كعبادة الأصنام، والذي يخرج الرجل من الإسلام، وقد ملأ البر والبحر، وشاع وذاع، حتى أن كثيراً ممن يفعله يقوم الليل ويصوم النهار، وينتسب إلى الصلاح والعبادة".

الثاني: دلت النصوص الصحيحة أن الدين يعود غريباً كما بدأ، وأن الفساد والبغي يكثر، والشرك والضلال يحصل، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ)، وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضب لسلكتموه. قُلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن). وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب ألياتُ نساء دوس على ذي الخلصة).

والثالث: قال الإمام عبدالعزيز - رحمه الله -: "وتفهمون أنه من حين أظهر الله الشيخ محمد بن عبدالوهاب في قرن أطيب من وقتنا ورجال أطيب من رجالنا وعلماء أطيب من علمائنا، فسدد الله به وقام بهذه الكلمة وجدد الله أمر هذا الأصل وأنقذ الله بأسبابه الناس من الظلمات إلى النور. فبان أمره لأولي الأبصار وخفي ذلك على كثير من الناس وعاند من أزاغ الله قلبه وأعمِى بصيرته. وقبل هذا الحق آباؤنا وأجدادنا وعلماء المسلمين فيما أتى به من الأصل والفرع ويتعين علينا إن شاء الله أن نقتدي بما اقتدوا به". ويقول: "ان ما لنا قصد إلا أن تكون كلمة الله هي العليا ودينه هو الظاهر.. ونحن نعاهد الله أننا خدام مساعدون لهذه الشريعة ومن قام بها مستعينين بالله على من خالف ذلك". فهل نصدق هذا الإمام الذي سخره الله لخدمة الدين ونصره ومكنه ورفع شأنه أم نصدق ابن عساكر هداه الله ومن أخذ منهم هذه الدعوة.

والرابع: أن الإمام الصنعاني لما سمع بالشيخ وما يدعو اليه فرح وكتب قصيدته المشهورة في مدح الدعوة وإمامها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    اللهم ارحم الشيخ محمد بن عبدالوهاب واسكنه الفردوس العالى
    واحمعنا به في الجنة.آمين

    تركي من الرياض - زائر

    08:57 صباحاً 2007/02/26


  • 2
    شكرا لمن كتب وأثراء.شكرا لمن عقب ووضح.شكرالمن اخرج ونشر.

    اليحيى....أبوسعد.....شقراء - زائر

    11:07 صباحاً 2007/02/26


  • 3
    يجب ان لا يعمينا الحب الجارف للشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته عن قول الحقيقة واستقراء الوضع آنذاك.. العاطفة يجب ان لاتؤثر علينا من الناحية العلمية ودراسة التاريخ واظهار العيوب والسيئات في اي شخصية..(( ثم سؤالي للاخ صلاح الدين.. ماذا يقول في خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومنهم اخوه وكتابيه الصواعق وفصل الخطاب ))

    وصل الجابري -المدينة المنورة - زائر

    03:11 مساءً 2007/02/26


  • 4
    الاخ صلاح الدين لم يأتي بجديد حول هذا الموضوع..
    وللاسف الرد من المفترض ان ياتي من شخص متخصص لا من شخص تغلب عليه العاطفة,..

    ابو عبدالعزيز - زائر

    03:36 مساءً 2007/02/26


  • 5
    الرد واضح والأدلة المستدل بها بينة فاذا كان القصد الحق عند المعترض
    فليناقش الرد ويرد على الأدلة. أما قضية التخصص والعاطفة
    فهذه حيدة عن الموضوع ومناقشتة بالشكل العلمي الذي تزعمون.

    ابو عبد الله - زائر

    06:58 مساءً 2007/02/26


  • 6
    غريب هذا الاحتجاج وما ابعده من التحقيق والبحث الصحيح
    رسول الله صلى الله عليه وسلم عارض دعوته قومه وعمه ابو لهب
    ابراهيم عليه السلام عاداه أبوه
    نوح عليه السلام لم يستجب له ابنه
    ثم إن سليمان بن عبد الوهاب كثير من المحققين يقولون أنه تاب من معاداته للتوحيد وتزيينه للشرك. فإن كان تاب فالحمد لله وهو ما نتمناه له وان لم يتب فلا حجة في معارضته عند المنصفين

    ابو محمد - زائر

    07:06 مساءً 2007/02/26


  • 7
    إذا كانت مظاهر الشرك ظهرت في بلدان كبيرة ومشهورة والعلماء متوافرون ووجود مظاهر العلم فماذا الذي يمنع أن يوجد الشرك في نجد مع قلة العلم والعلماء وتفشي الجهل وقد ذكر وجود مظاهر الشرك في كثير من البلدان الصنعاني في رسالته تطهير الاعتقاد وكذا الشوكاني في الدر النضيد ومتى تبنى الأحكام من أجل سوءفهم الوصي على الأضحية وكلام راشد تكذيب للشيخ محمد والأئمة من آل سعود وقد أثنى عليهم كثر خارج نجد وإياك التعصب ياراشد لأن البساط سحب من أقرباك أهل الرياض والعزة لمن ناصر التوحيد وأهله

    أبو عبالمحسن - زائر

    11:45 مساءً 2007/02/26


  • 8
    اللهم ارحمه.
    اللهم ارحم الشيخ محمد بن عبدالوهاب واسكنه الفردوس العالى
    واحمعنا به في الجنة.آمين

    راكان الفيصل - زائر

    12:20 صباحاً 2007/02/27


  • 9
    لانشك ابدا بأن دعوة الشيخ محمد حملت خيرا كثيرا وكذلك كان قيام الدولة السعودية وفقها الله للخير
    ولكن ليس هاهنا مبحث ولا اختلاف !
    الخلاف هو حول من سبق
    ومن عاصر دعوة الشيخ محمد و
    هل كانوا مشركين كما يروي لنا تلميذه ابن غنام !
    هل كانوا فعلا مشركين !
    ذلك يستلزم انهم لم يكونوا يعرفوا معنى لااله الا الله قبل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    كما ذكر ذلك الشيخ محمد نفسه في احدى رسائله
    ولعلها الثامنة فالذاكرة قد تخون احيانا !!
    هل كان تصنيف ابن غنام لأهل نجد سليما !!
    ولو تتبعنا عباراته لرأيناه يصنف من يحارب مع الشيخ بالمسلمين !
    فماذا يعني هذا ؟
    انها النظرة السائدة !
    اذا هناك فريقين في عصر الشيخ محمد !
    مسلمون وهم من آمن بدعوته وهاجر الى الدرعية !
    ومشركون وهم من خالفه !
    وصنف ثالث هم مرتدون حسب تعابير المؤرخ ابن غنام !!
    وسوآء تم نفي او انكار هذا التصنيف ام لا فأننا بقرآءة بسيطة لتاريخ
    ابن غنام وابن بشر سنرى ذلك واضحا جليا !!
    لو تتبعنا وثائق من عاصر الشيخ محمد ومن سبقه
    وهو مايعرف بالوصايا سواء كان ذلك لأبناءهم او امر لهم بوقف او " سبالة "
    لرأينا فيها توحيدا خالصا ولا اثر للشرك في تلك الوصايا !
    فماذا يعني ذلك ؟
    نريد توثيق تلك المرحلة بعيدا عن العاطفة
    فقد وافقه علماء كما عارضه علماء
    فلا نقلل من احد
    والباحثون قادرون على ايضاح
    ذلك بمنهج علمي بعيد عن العاطفة المندفعة غير المنضبطة
    الباحث راشد بن عساكر ومن منطلق قناعاته وامانة البحث العلمي
    قال مايراه اقرب الى واقع تلك الفترة ويُشكر على انه استطاع التجرد
    من العاطفة والنظر بمنظار علمي بحت وهي وجهة نظر تمت بناء على وثائق
    فعلى من يعارضه ان يأتي بما يثبت لنا الآن ان اكثر اهل نجد كانوا مشركين
    وانهم يجوز حربهم وقتالهم وقتلهم
    واخذ الغنائم منهم
    لذلك ارى ويرى غيري ان المنطلق كان توحيد شبه الجزيرة تحت نظام
    سياسي واحد وقد كان للعاطفة الدينية الموجودة في ذلك الوقت اثرا
    في ذلك لااكثر وهكذا يستقيم لنا فهم التاريخ وحركة التاريخ بعيدا عن
    تعصب غير مفهوم او محاولة ربط قيام الدولة السعودية وفقها الله بعيدا
    عن السياسة والتي قامت عليها اكثر الدول وأستندت في قيامها على
    ذلك سواء كان ذلك في الزمن القديم او الزمن الحديث ولا عيب في ذلك ابدا..
    رحم الله الجميع واسكنهم فسيج جناته..
    محمد النمر

    محمد النمر - زائر

    01:46 صباحاً 2007/02/27



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة