تستهوي الأطفال ألعاب الحرب وخاصة المسدسات والبنادق ولا يوجد لديّ تفسير علمي حول سبب هذا الانشداد لهذا النوع من الألعاب، خصوصاً أولئك الأطفال الذين نشأوا في بيئات لم تُمرّ بأوقات حرب ولم يسمعوا طلقات رصاص حقيقية طوال حياتهم أو حتى حياة آبائهم ومع هذا فهم مولعون باقتناء البنادق وتمثيل القيام بإطلاق النار وتخيل معارك تدور رحاها مع أعداء وهميين والصغار يقومون بملاحقتهم وقتلهم، لا أدري قد يكون لبرامج التلفزيون دور في ذلك أو هي الألعاب الاليكترونية ذات البرامج الزاخرة بالعنف والقتل واستخدام كافة أنواع الأسلحة تلك التي يعشقها الصغار ويقضون معها ساعات طويلة في انشداد تام هي السبب، إنما المؤكد أن خبراء علم النفس لهم القول الفصل حول هذا الأمر.. في رواية (مدينة البهائم) لإيزابيل الليندي يصف الصبي (إليكس) أحد أبطال الرواية شعوره وهو يمسك بالمسدس لأول مرة (علمني الدليل وناديا تلقيم المسدس واستخدامه ولم تبد الصغيرة مهارة كبيرة ولا اهتماماً، بدا أنها غير قادرة على إصابة الهدف عن بعد ثلاث خطوات، وبالمقابل كُنتُ مسحوراً بالمسدس وكان ثقله في يدي يمنحني إحساساً بالقوة التي لا تقهر، وتفهمت هوس الكثير من الناس بالسلاح) وانحنى إليكس وقام بحركة من سيطلق النار، كما كان يفعل حين كان يلعب في طفولته..!!! إلى هنا والحديث عن لهو الاطفال وولعهم بألعاب الحرب والقتل والأسلحة النارية إنما السؤال هو: هل يستمرئ الصغار تلك (اللعبة) حينما يكبرون ليطلقوا الرصاص بسهولة على الآخرين وكأنهم يلعبون (الأتاري)..؟؟ نعم.. فقد لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد ظاهرة إطلاق النار حتى بين اليافعين أثناء مضارباتهم وقد لا يخلو حادث جنائي في زماننا هذا من استخدام الأسلحة النارية وهو شيء طبيعي في ظل توافر وتداول السلاح بين أيدي أفراد المجتمع بشكل غير قانوني، بل إن ما يُثير الدهشة والاستغراب هو مباهاة بعض أفراد المجتمع في استعراض أسلحتهم علناً فقد رأيت أكثر من مرة مجموعة من الشباب المترفين يركبون سيارات فارهة وقد أبرزوا بشكل واضح أسلحة رشاشة (كلاشينكوف) يستعرضون بها امام الناس وكأنهم بذلك يتحدون أجهزة الأمن ويثبتون أنهم فوق القانون..!!!
المطلوب الآن وقفة حازمة من أجهزة الأمن تجاه كل من يستعرض بسلاح مرخّص أو غير مرخّص وإفهام هؤلاء السذّج أن تصريح اقتناء سلاح ناري لا يعني التباهي به أمام الناس وتخويفهم وأقولها هُنا بكل وضوح إننا ما لَم نُبادر فوراً بوأد مثل تلك التصرفات والأفعال الصبيانية فإن العواقب ستكون وخيمة وليست حوادث السطو المُسلح على بنكين خلال اسبوع واحد احدهما في شرق الوطن والأخر في غربه وسرقة الاموال بالقوة في وضح النهار إلا دليلاً لما أقول ثم لابد من قيام الجهات ذات العلاقة كوزارة الداخلية ووزارة الاعلام بحملات تذكير حول خطورة حمل واستخدام الأسلحة النارية ومُعاقبة كل من ينتهك هذا القانون مهما كانت مكانته في المجتمع لا فرق. إن حماية الأمن الوطني تقوم به أجهزة متخصصة والاحتكام إلى فض المنازعات وتحصيل الحقوق يجب ان يتم عبر القنوات الرسمية الحقوقية والعدلية ولو تُرك كل فرد يأخذ حقه بيده أو الدفاع عن أمنه بشكل شخصي منفرد لفسدت الحياة ودبت الفوضى وسادت شريعة الغاب لهذا ارى ان لا تسامح ولا تهاون مع من يستعرض بالاسلحة النارية من اولئك الصغار والكبار، المولعين بإطلاق النار فالحياة ليست لعبة (أتاري) يا قوم..!!!
1
استاذ عبدالله المحترم في الواقع انك تطرقت
لقضيه مهمه جدا لهذا اليوم كما هي عادتك
ولكني في الحقيقه انا لاافهم سببا لحمل السلاح هنا وفي وقتنا الحاضر سوى التقصير
الواضح من قبل الحكومه سواء اعلاميا او من
الاجهزه المعنيه حيث انه بدات تحدث احداث
لم نكن نالفها ابدا واليوم اصبحت جزء من
معايشتنا للواقع حيث انه وفي كل يوم تقريبا
اصبحنا نقراء عن جرائم قتل وسرقات وحوادث
طرق مميته على صفحات الجرائد وكان شيئا لم يكن بالنسبه للاجهزه المعنيه وما ايرادك في
مقالتك لهذه السرقات وفي وضح النهار الا انه
يوجد تقصير عن متابعه مثل هذه الامور المهمه
اما قضيه حمل السلاح فلا اظن ان له داعي خاصه
في مثل هذا الوقت لانه وان كان مرخصا فانه يدل على منظر غير حضاري للشخص لان هذا الجهاز هو في الواقع اداه قتل لاغير !! وما
حمله سوى ان حامله يبطن نيه سيئه في حق
الاخرين ونحن ولله الحمد دوله يحكمها قانون
لايمكن لاحد هنا التعدي عليه والهروب من العقاب بنفس الوقت !! استاذ عبدالله في دوله بعض من الدول المجاوره اعتاد الناس هناك
على حمل السلاح وهم يشكلون قبائل متناحره
بشكل همجي (حيواني) وهم في الواقع اضحوكه
لوسائل الاعلام الغربيه حيث تعرض وسائل الاعلام
في هذه الدول صور من هؤلاء الاشداء وهم يستخدمون اسلحتهم ضد دولتهم وضد انظمتهم بل
ان شيخ القبيله يوجد عند بابه مدفع مضاد
للطيران مع ان الدوله ذاتهالاتملك سلاح طيران
وهذا من المضحك حقا !!! استاذ عبدالله: على
الرغم من التقدم الذي احرزناه انشالله هنا
الا اننا لازلنا نحتاج الى اشخاص مثلكم يعرض
بعض التجارب لحل الكثير من اوجه التقصير
حيث اننا بحاجه دائمه للاشخاص ذوي التجربه
امثال كتاب هذه الجريده وانت في مقدمتهم
وهذا الكلام واضح للعيان ولا يقصد منه سوى
ارجاع الفضل لاهله ليس الا .المعذره.. فضل
فضل - زائر
10:31 مساءً 2003/03/27