الرئيسية > مقالات اليوم

الحقيقة وإن

الكبار 'ترنحوا' لكن وصلوا


عبدالعزيز شرقي

لم تقبل مسابقة كأس سمو ولي العهد أن يأتي مفاجأة في نتائجها، حيث تأهل الاربعة الكبار الى الدور نصف النهائي وان كان ثلاثة منهم واجهوا احراجاً من الفرق المقابلة لهم والتي قدمت مستويات لم تكن عليها في مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين.

فالاتفاق لم يخسر امام النصر الا بهدف ذهبي من ضربة جزاء بعد ان لعب مباراة تفوق فيها على نفسه وعلى الظروف المحيطة به والتي وضعته تحت خط الهبوط للدرجة الاولى في الدوري وهي الحالة التي ما يزال عليها قبل اكتمال المسابقة.

النصر الذي دخل المباراة الاتفاقية وهو يحمل كل الترشيحات عطفاً على نتائجه ومستوياته حيث لم يجر الفريق اي مباراة منذ تغيير مدربه هايبكر بمواطنه آساد، الا انه لم يتغلب على الاتفاق الا بصعوبة بعد ان اجتاز الفريقان الوقت الاصلي للمباراة بهدف لهدف وذهبت النتيجة اخيراً للنصر بضربة جزاء وهدف ذهبي.

الاهلي تخطى الشباب بنتيجة كبيرة وصلت لاربعة اهداف كانت هي حصيلة الفرص المهيئة للتسجيل التي سنحت للأهلي. ولم يستطع الشباب الذي انكشف المرمى الاهلاوي امام لاعبيه حوالي ثلاث مرات غير ان يحمل النتيجة بهدف واحد.

الهلال تأخر في تحقيق الفوز على الشعلة لمواجهته في بداية المباراة الحذر بالحذر رغم وضوح رغبة مدرب الشعلة في قبول هزيمة غير ثقيلة او سحب الهلال الى ضربات الترجيح عبر الطريقة الدفاعية التي بدأ وانهى المباراة بها، لكن الهلال هو الاخر ما يزال بعيداً عن مستواه ومن الصعب تقويم عمل مدربه اديموس الذي لم يأخذ وقته الكافي.

الاتحاد الذي اعتبر اللعب على ارضه ورقة تضاف للكم الجيد من النجوم الموجودين في فريقه رغم ان نتائجه خارج ارضه كانت هي الافضل، فهو لم يخسر دورياً الا على ارضه، وكاد الرياض الذي ظهر في صحة جيدة وقدرات فنية ولياقيه عند لاعبيه افضل من الاتحاد في التحرك الميداني والتحكم في منطقة المناورة ان يحرج الاتحاد لو توافر للاعبيه قليل من الجرأة الهجومية.

ولم يكن الاتحاد اكثر الفرق الاربعة المتأهلة لنصف النهائي في وضع مطمئن امام الرياض حيث افتقد الفريق المنهجية التي يسأل عنها مدرب الفريق وظهرت جهود اللاعبين خصوصاً محمد نور ومسفر القحطاني وباسم اليامي اما البقية فقد واجهو تفوقا رياضياً في مناطقهم فمثلاً لم يتمكن حمزة ادريس بلياقته وقوته ومهارته من افادة فريقه داخل منطقة جزاء الرياض.

ولم يستفد الفريق من اندفاعات الصقري الجانبية لان كل تمريراته العكسية كانت مستنسخة حفظها مدافعو الرياض اضافة الى عدم وجود اي لاعب اتحادي على حدود منطقة الجزاء تمرر له الكرات العرضية بعيداً عن متناول مدافعي الرياض.

كما ان الاتكالية التي كثيرا اما اصابت الاتحاد في شباكه سببها عدم التفاهم بين ثلاثي العمق الدفاعي الذي من المفترض ان يبقى فيه باسم متأخراً ويتولى المنتشري والمولد مراقبة ملازمه للمهاجمين المتقدمين في اي مكان يتحركون فيه حول منطقة دفاعهم.

والسؤال الذي تفرزه مستويات الفرق الثلاثة الاتفاق، الرياض، الشعلة، لماذا لا تظهر بنفس الحماس الادائي والالتزام الخططي والحيوية في جميع مبارياتها ام ان الاحساس بان الهزيمة تعني مغادرة البطولة يرفع معنويات اللاعبين ويدفعهم الى الاجتهاد لتحقيق الفوز خاصة وان الاتفاق والرياض فقدا امل دخول المربع الذهبي فاجتهدا للتعويض.

ولعلي اتوقف عند فريق الرياض الذي لو شاهد مدرب المنتخب مباراته امام الاتحاد فانه على الاقل سيختار اربعة لاعبين منه لكون اداء الفريق يعتمد على الالتحام القوي وملاحقة حامل الكرة مع اجادتهم تبادل الكرات في منطقة الوسط فهل يعقل أن يكون المدرب سبينوزاق اعطى اثراً واضحاً للفريق رغم قصر الفترة التي اشرف فيها على الفريق.

الاهلي يقابل النصر بدون لاعبه المؤثر محمد بركات الذي يعد افضل لاعب وسط يلعب خلف المهاجمين، فهو على قدر من الذكاء يجعله يختار المواقع المناسبة ليكون فيها، كما انه يجيد توقيت الدخول لعمق الهجوم ليستخدم تمريرة احد زملائه ويسجل منها ولاشك أن غيابه سيجعل مدرب الاهلي يعيد ترتيب فريقه بشكل آخر عن مباراته الاخيرة امام الشباب.

الهلال ايضاً يتخلف عنه مهاجمه عبدالله الجمعان الذي يمكن ان يكون المهاجم الاول بمهارته وقوة تسديداته لو عرف حجم قيمته الكروية واجتهد تدريباً لتطويرها، كما ان الجمعان ليواصل مشواره لابد ان يروض اعصابه فهو مهاجم. والمهاجم يحتاج الى كثير من الهدوء حتى يستفيد من الكرات التي تصله ويفيد فريقه.

لقاءان من النوع الثقيل نتمنى ان نستمتع بهما مسائي السبت والاحد وتحتاج كل مباراة منهما لقراءة خاصة تشمل كل تفاصيل الفرق من حيث التكتيك، المهارة معنويات اللاعبين، طريقة المدربين غداً ساتحدث عن النصر والاهلي وبعد غد ان شاء الله عن الهلال والاتحاد.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة