معظم الناس يميلون إلى ربط جرائم وحوادث القتل في إيطاليا بعصابات المافيا. بيد أن دراسة حديثة أظهرت أن أكبر قاتل في إيطاليا هو في الحقيقة الاسر الايطالية ذاتها والتي باتت جرائمها تفوق تلك التي ترتكبها جماعات الجريمة مثل جماعة الكوسا نوسترا الصقلية.
ويشير تقرير "يوريس-أنسا" لعام 2006والذي نشر الشهر الماضي إلى أن هنالك عددا أكبر من الايطاليين قتلوا على أيدي أقاربهم من الضحايا الذين قتلوا على أيدي شبكات الجريمة المنظمة في البلاد.وفي حين بات من المؤكد أن نابولي هي عاصمة الجريمة في إيطاليا إلا أن أخطر بؤر الجريمة على الاطلاق الآن هو البيت أو الاسرة.
ومن بين 601جريمة قتل وقعت في عام 2005، فإن ما يقرب من 30في المئة من هذه الجرائم ارتكبها أقارب أو آباء وأمهات للضحايا بالمقارنة مع 24.4في المئة لجرائم القتل التي ارتكبتها عصابات المافيا ونسبة 15.2في المئة نفذها مجرمون عاديون.
وكشف التقرير أن نابولي، حيث تصدرت الحرب الدموية التي تفجرت بين شبكة الجريمة المنظمة "كامورا" وعصابات محلية العناوين الرئيسية للصحف مؤخرا، هي المدينة التي تقع بها معظم جرائم القتل.
بيد أنه توصل أيضا إلى نتيجة مفادها أن معظم جرائم القتل التي ترتبط بالاسر تحدث في المناطق التي يقطنها الاثرياء في إيطاليا.
وأشار التقرير إلى أن ستا من بين كل عشر جرائم قتل تحدث داخل البيت وأن المتورطين فيها هم عادة الازواج الغيورون أو أشخاص مخطوبون يقدمون على قتل بعضهم بعضا بدافع من الغيرة أو الشك أيضا وغير ذلك من الخلافات العائلية.
وتبين من التقرير أيضا أن عدد جرائم القتل في إيطاليا قد تراجع إلى النصف بالمقارنة مع الخمسة عشر عاما الماضية وأن إيطاليا مازالت واحدة من أكثر البلدان أمنا في أوروبا.