الرئيسية > الرأي

الحلم...لا يموت أبداً


سارة محمد البنوي

تمضي سنوات العمر دون أن نحسب لها حساباً. نعيش وكأن حياتنا ستدوم كما هي الآن رغم علمنا أن دوام الحال من المحال.

حين كنا صغاراً . . . كان واضحاً لنا ماذا نريد من الحياة.

لكن مع مرور الوقت وزيادة الضغوط من المحيط العائلي والمجتمع . . .نتناسى أحلامنا ورغباتنا الحقيقية لنكون مقبولين اجتماعياً. . .ندخل في دوامة الحياة. . .

تتزوجين عزيزتي بعد تخرجك من الثانوية. .تدرسين الجامعة عن طريق الانتساب لتستطيعي التوفيق بين الحياة الزوجية والدراسة. . .تحملين وتنجبين. . .ثم تتخرجين من الجامعة بصعوبة بالغة لأن كل من حولك يصعب الحياة عليكِ. . .

وبعد أن يصبح لديك طفلان وقد تخرجت في الجامعة (انتساباً) ويصبح لديك متسع من الوقت لنفسك. . . تجلسين وتحدثين نفسك. . . عن ما إذا كنت سعيدة؟؟ عن ما إذا كنت راضية عن حياتك وما تفعلينه بها؟؟

لكنك بمجرد شعورك بخطورة ما فوّت في حياتك فإنك تردّين على نفسك بلسان المجتمع متجاهلة تماماً ذلك الصوت بداخلك الذي يصرخ لتسمعيه لكنك لا تفعلين!!

تكملين حياتك . . . كل شيء اجتماعياً مقبول وكل خطة مرسومة لك تسير كما هو مطلوب. . .

ويمر الوقت وتظلين متجاهلة ذلك الصوت

إلى أن يموت بداخلك . . .

تستيقظين يوماً من حلمٍ مزعج في منتصف الليل . . . وقد شارف عيدك الخمسون على أبواب نهاية الأسبوع. . .

تصنعين كوباً من الحليب الساخن وتجلسين في غرفة المعيشة . . .تتأملين السكون . . . تتأملين المجلات على الطاولة. . .تتأملين لعبة نسيتها حفيدتك على الأرض. . .

ومن ثم . . .وفي وسط السكون . . .تسمعين صوتاً آتياً من داخلك . . .عاد إلى الحياة؟ لا ...لطالما كان موجوداً.

أتى ليخبرك أنه لا يفوت الأوان أبداً طالما ربطت العزم بأن تبدأي بتحقيق أحلامك ولو واحداً منها. . .

يخفق قلبك...ترجف أناملك ...ترتفع حرارة جسمك من الحماس المفاجيء.. لمجرد إحساسك بأنك تستطيعين أن تكوني... ولو في هذه السن فما زال قلبك شغوفاً وراغباً..

تذهبين إلى غرفة النوم.. زوجك نائم.. تراقبينه.. تتأملينه.. تتفحصين ملامح وجهه التي عرفتيها جيداً طوال هذه السنين. .تثبتين نظرتك عليه إلى أن استيقظ صباحاً وأنت لم يغمض لك جفن...

وأول ماتقولين لزوجك العزيز:

"صباح الخير يا زوجي العزيز.. أحبك" فينظر إليك باستغراب لكنه يبتسم أخيراً ويسير نحوك، فتكملين "ولكنني راحلة..." يكمل السير نحوك ظاناً أنك تمزحين...فيسألك "إلى أين؟"

فتردي:"لأبحث عن نفسي...لأحقق حلمي الذي طالما تخليت عنه من أجلك!!"

ترحلين عزيزتي...

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    عندما تحلمين وحلمك لا يخالف مبدأ او شرع لاتتوقفين عن تحقيقه...
    وان خالفك المجتمع هذه مشكلتهم هم وليست مشكلتك انتي...
    اكملي تحقيق اهدافك ولاتتوقفي..وليس هناك عذر بل يستطيع الانسان تكييف طرق الحصول على اهدافه حسب الظروف التي يمر بها..
    ان حصل وتزوجت احداهن نراها تتخلى عن حلمها مباشره وتعطي التعليل لنفسها: لست متفرغة او زوجي لايرضى...الخ
    وكلها اعذار واهيه...
    الهدف واضح ومحدد وهناك الف طريق للوصول اليه منها الطويل جدا والصعب جدا والقصير والسهل والشائك... اختاري مايناسب حالتك لكن المهم ان تصلي
    وفقك الله

    سارة - زائر

    10:50 صباحاً 2007/02/02


  • 2
    الإنسان قد يتعرض للضغوط الأسرية و الإجتماعية فتجعله يبتعد عن تحقيق أحلامه...
    و لكن العزيمة و الإصرار هما المحرك الحقيقي لكل إنسان لتحقيق أحلامه أو أهدافه و ليس بالضرورة أن يترك الإنسان أسرته ليتفرغ لتحقيق حلمه و الأمثلة في حياتنا كثيرة فأنا شخصيا أعرف إمرأه تزوجت و هي لم تحصل على الشهادة الإعدادية و بعد أن أنجبت طفلين و وصلا إلى المرحلة الإعدادية قررت أن تكمل ما فاتها من الدراسة فحصلت على الشهادة الإعدادية ثم الثانوية ثم التحقت بكلية الآداب قسم ترجمة و حصلت على بكالريوس ترجمة قسم فرنسي وحصلت على و ظيفة و تفوقت فيها و في نفس الوقت لم تتخلى عن أسرتها و زوجها و أولادها و هم الآن من أنجح و أسعد الأسر و كل ذلك بالعزيمة و الإصرار.

    بثينة إسماعيل - زائر

    12:35 مساءً 2007/02/02


  • 3
    مساء الخير والسعادة والأمل الجميل,الافكار العظيمة تبدأ دائما باحلام صغيرة, والحياة واسعة ودروب الأمل فيها ليس لها حدود,أحلمي كما تشائين ولكن بشرط ان تكون تلك الأحلام بداية لواقع رائع مليئ بالأنجاز,أطلالة جميلة ياسارة من خلال هذا الموضوع ومزيدا من التألق في قادم الأيام ,تحياتي
    shlash2010@hotmail.com

    د.عبدالرحمن الشلاش - زائر

    06:50 مساءً 2007/02/02


  • 4
    عزيزتي سارة..موضوع رائع نزف به القلم خواطر الروح بشفافية وعذوبه..
    لا يعيش الانسان بلا حلم..
    ولكن الانسان الطموع تتكسر أمام إصراره كل المعوقات وتعجز عنها العواصف..
    عندما يكون لدي حلم...لا أرى سواه ولا أطمح إلا لتحقيقه..
    ولا يكون البيت والأسرة له عائقاً فدفء المشاعر الأسرية هي وقود الحماس وسبب النجاح...بداية النجاح تحقيق الذات والوجود ثم جمع الأدوات وعدم الاستسلام. قلمك رائع ياسارة

    بدرية - زائر

    07:33 مساءً 2007/02/02


  • 5
    سرورتي أمورتي كم أنت رائعة وبداية مشرقة مع تحقيق بعض من أحلامك في عالم الكتابه.وهذا إنجاز وحققتيه دون أن تصلي للخمسينات وأنت في البدايات عصفوره مغردة للحياة فلتحققي جميع أحلامك مع مرور أيامك وجعل عامك عام تحقيق الأحلام وهذا أول حلم لك قد تحقق ولك حبي العميق

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    08:39 مساءً 2007/02/02


  • 6
    أولا أريد أن أشكر أستاذتي أبله مريم عبد الكريم بخاري.الكاتبه المعروفةعلى تشجيعها لي.وهذا واحد مما تطمح له نفسي وأشكر جميع التعليقات الأخت سميتي في الإسم سارة.وبثينة وبدرية وشكر خاص للدكتور عبد الرحمن شلاش ولي فخر بمداخلته ورأيه وشكر خاص لرئيس تحرير صفحة الرأي لمنحي هذه الفرصة في أرقى جريده.وجزاكم الله الف خير

    سارة محمد البنوي - زائر

    08:56 مساءً 2007/02/02


  • 7
    هذا المقال ذكرني بأول مقال نشر لي..
    حب الكتابة كان بطبعي منذ الصغر وقد كتبت الكثير والكثير..ولم اسمح لشيئ منها أن يرى النور..
    لا لشيء وانما لعدم الثقة بأنها ستأخذ طريقها للنشر..ولله الحمد نشرت ونشر غيرها..أغتنم الفرصة لتوجيه رسالة لمحرر الصفحة الأستاذ : أحمد المصيبيح
    فقد ساهم بفتح آفاق جديدة لكل مبتدئ وأنا كنت منهم ذات يوم ومهما بلغت فأنا مبتدئة ولن نصل للقمة لأن الكمال لله..
    ما أود قوله شكراً أيها الانسان بكل ماتحمله الكلمة..
    شكراً أقولها وأشعر بالمشاعر التلاطمة والفرحة الغامرة بكل نفس تهوى الابداع والتحليق مع الحرف برحلة الكلمة..شكراً تنطق بها كل عين تقرأ كلمة نافعة تحمل معنى سامى ومتعة.. جعل الله ذلك بموازين الحسنات أخي الفاضل..ولجريدتنا المتميزة الرياض كل الشكر..

    بدرية - زائر

    11:11 مساءً 2007/02/02


  • 8
    ايعود يوما.
    ابعد ان يموت العمر وتتوه الطرق ,...ياتى الامل؟؟ متى وكيف
    وان كان هو بالفعل موجود وصوته بداخلنا فاين كان واين كنا نحن منه
    ان بنيت حياة وكنت راضية عنها وكنت راضية عن تخليك للامل او تخلى الامل عنك
    فكيف يوما تهدمى تلك الحياه وتطنتلقى لصوت الامل المحتضر بداخلك
    فان مات يوما..ماذا احياه؟؟.. وكيف يحيى وينمو بداخلنا...ويحطم كل القيود
    عزيزتى..ان مات الامل يوما وبنينا فوقه حياة اخرى..فكيف نحييه من بين الانقاض
    وكيف نقتل تلك الحياه
    هى دائره ندور بها فان ضاع منك شئ فى وسط تلك الدائره
    سواء كان بيدك ام بيد من حولك
    فلا سبيل لعودته
    لانها تدور وتدور
    ساره... موضوع جميل توج باسلوب راق منظم..سلمت يداكى

    رانيا - زائر

    11:56 مساءً 2007/02/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة