الرئيسية > تقنية المعلومات

رؤية رقمية

أثر الاتصال عبر الإنترنت على سوق الاتصالات


م. يوسف الحضيف

تعتبر تقنية الاتصال الصوتي عبر الانترنت (VoIP) من الخدمات الجديدة في صناعة الاتصالات حاليا، وذلك لسهولة استخدامها،، واقتصاديتها على المستخدم مقارنة بتكلفة الاتصال عبر شبكات شركات الثابت والمحمول في العالم.

في العالم العربي ،،، انه وبالرغم من قلة مستخدمي هذه الخدمة مقارنة مع الدول الأخرى ،، إلا أن هذه التقنية قادمة وبقوة في ظل توسع شبكات النفاذ في العالم العربي بقيادة تقنية خطوط المشتركين الرقمية (DSL) .

تعتبر كل من شركتي فونانج وسكايب من أشهر الشركات الجديدة التي تقدم خدمة الاتصالات عبر الانترنت، فعلى سبيل المثال تقدم شركة سكايب تقنية الاتصال الصوتي والمرئي عبر الانترنت مجانا، وكذلك توفر الشركة إمكانية الاتصال من الانترنت على أي هاتف شخصي في العالم سواء كان ثابتا أو محمولا أو العكس، مقابل رسوم رمزية. وقد سجلت هذه الشركة رقما قياسيا في حجم المكالمات التي تمت عن طريقها، إذ بلغت ما يقارب المليار دقيقة في شهر واحد، وبلغ معدل الاشتراك في هذه الشركة مائتي ألف مشترك أسبوعيا وذلك تحديدا في أواخر عام 2005م، مما جعل لعاب كثير من الشركات العملاقة يسيل بغية التهامها، وهذا ما حدث فعلا،، حيث قامت شركة (EBay) بشراء هذه الشركة الناشئة بقيمة مليارين وستمائة مليون دولار.

بالمقابل تشجعت شركات خدمات الانترنت الكبيرة مثل ياهو ومايكروسوفت بتقديم وتطوير خدمات مضافة الى عملائها من خلال هذه التقنية، وذلك بتخويلهم للاتصال الصوتي والمرئي من خلال الانترنت باستخدام الماسنجر.

انه وبالرغم من كون شركات الاتصال عبر الانترنت تشكل تهديدا واضحا لشركات الهاتف الثابت ، إلا أن شركات الهاتف المحمول لن تكون بأحسن حال من أختها ، إذ بدأت شركات جديدة لتقديم خدمات الاتصال عبر الانترنت من خلال أجهزة الهاتف المحمول ، وذلك بسيناريوهات مختلفة، فمن ذلك ما تقدمه شركة (ipdrum) من خدمات من خلال تحميل برنامجا صغيرا في الهاتف المحمول ، حيث يخول صاحبه من توجيه المكالمات إلى الانترنت بدلا من شبكة المحمول، وذلك ضمن نطاق المنزل أو المكتب، إذ تقوم الفكرة على أساس أن العميل يجري معظم اتصالاته من جهازه المحمول في هذين النطاقين.

عالميا،، تنتشر خدمة الاتصال عبر الانترنت بشكل كبير في دول جنوب شرق آسيا ، وتليها أمريكا ثم أوروبا وذلك حسب أبحاث فورستر، ويشير المصدر إلى انه وبحلول عام 2015م فان 85% من الاتصالات في العالم ستتم عبر هذه التقنية الجديدة.

ما يهم في هذه الجانب أن بعضا من شركات الاتصالات عندما بدأت عوائدها المالية تنخفض من جراء تقنية الاتصال عبر الانترنت قامت بمحاربة هذه التقنية بالنواحي الفنية والقانونية، بينما بادر البعض الآخر من شركات الاتصالات بالمسارعة في دعم تراخيص هذه الخدمة وتقديمها، وكذلك بالتحول التدريجي في تغيير شبكاتها الرئيسية إلى هذه التقنية من خلال بناء شبكات الجيل القادم (NGN) .

ختاما ... إن هذا المقال هو ملخص لورقة عمل قدمتها في مؤتمر داتاماتكس المصاحب لمعرض جايتكس 2006في دبي، والجدير بالذكر انه خلال إعدادي لهذه الورقة تبين لي انه وبالرغم من أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لم تصرح لأي شركة في المملكة العربية السعودية لتقديم هذه الخدمة، إلا انه توجد عدد من الشركات تقدم هذه الخدمة بصورة غير نظامية،، وتقدر مبيعاتها بعشرات الملايين من الريالات.

yhodaif@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    تحية طيبة م.يوسف..للأسف كل مرة تظهر تقنية معلوماتية جديدة نجد أو نلاحظ أن ما يسمى "هية الإتصالات وتقنية المعلومات" تكون آخر اسم أو خبر حول هذه التقنية...
    الأمر الذي جعل الكثير من الناس وخاصة (الصورة الخارجية للبلد) يضعون استفهامات كبيرة حول دورها تجاه ؟!؟!تقنية المعلومات؟!؟!""
    ليس هناك جديد يا عزيزي.."فكل ممنوع مرغوب"

    أحمد الدغيثر - زائر

    07:40 صباحاً 2007/01/09


  • 2
    أشكر المهندس يوسف على التوضيح الشامل لتقنية الإتصال عبر الإنترنت(VOiP) وأريد التنويه بأن هذه التقنية تتيح للعملاء الإستفادة من شبكة الإنترنت بتمرير المكالمات الصوتية الأمر الذي يسمح بتخفيض أجور المكالمات وأتمنى من شركات الإتصالات العربية البدء بتطوير شبكاتها لدعم مثل تلك التقنية بدلا من البحث في شرعية أو عدم شرعية إستخدام مثل هذه التقنية والعمل على تحسين جودة المكالمات الصوتيه عبر الإنترنت حيث أن هناك العديد من الإجهزة التي تستخدم في تمرير هذه المكالمات وكذلك هناك شركات محلية تستخدم تلك التقنية وذلك بإتفاق مع شركات أجنبية لتمرير المكالمات الدولية عبر شبكة الإنترنت بدون مرورها على شبكة الإتصالات الأرضية.

    م/ عبدالله البداح - زائر

    09:41 صباحاً 2007/01/09


  • 3
    السلام عليكم
    لا تستعجل أخي أحمد بالقاء اي لوم على الهيئة,
    لا يوجد تصريح لهذه الخدمة خارج السعودية فما بالك لدينا, اضافة الى ان قانونية برامج استخدام الصوت في الأنترنت عملية جدلية و قد لا تكون اصلا ممنوعة.
    لا تستعجل قبل فهم تقنيات استخدام الصوت عن طريق النت.
    و شكرا
    ابو فيصل

    Majed - زائر

    10:50 صباحاً 2007/01/09


  • 4
    المهندس يوسف شكرا على هذا المقال الذي ستظهر اثاره الاقتصادية على سوق المملكة قريباً، وعلى حد علمي فإن الاماراتين رخصوا لهذه الخدمة للمشغلين الكبار فقط ( دو، واتصالات )، وقد تكون التجربة الاماراتية سيناريو مناسب لتطبيقه في المملكة، رغم ان تلك التجربة ذات صيغة احتكاريه، كيف يكون هناك حل وسط هذه ما نطلبه من هئية الاتصالات وتقنية المعلومات.

    المهندس عمر الايداء - زائر

    10:51 صباحاً 2007/01/09


  • 5
    لنتخيل أنه مرت خمس سنوات، وأننا في عام 2012 م.
    كيف سيكون الوضع ؟. أتخيل ما يلي :-
    .
    1- شركات إنترنت كثيرة تدخل إلى السعوق السعودي بفضل إتفاقية الجات، وتقدم خدمة الإنترنت اللاسلكية للبيوت.
    2- تقوم شركات الهاتف الجوال بزيادة قدرة نظام البلوتوث بحيث يصل إلى مائة متر.
    3- تقوم شركات الإنترنت بتقديم برامج تعمل على الهاتف الجوال وتتصل بالكمبيوتر المنزلي والمكتبي عبر البلوتوث، وتحول المكالمات إلى الإنترنت.!
    4- يصبح في كل بيت جهاز كمبيوتر مشبوك بالإنترنت ومزود به نظام الإتصال بالبلوتوث.
    5- تتحول نسبة ساحقة من المكالمات بإستخدام الجوال إلى الإنترنت.
    6- تصبح تكاليف الهاتف الجوال مثل تكاليف الكمبيوتر، تدفعها عند الشراء فقط، بعدها يكون كل شئ مجانيا.!
    7- - تغلق شركة الإتصالات السعودية وشركة موبايلي أبوابها.!

    مريم إبراهيم - زائر

    12:00 مساءً 2007/01/09


  • 6
    اليوم الوضع أختلف
    فالعالم أصبح كالقرية الصغيرة
    وأصبحت الأمور تتطور وبشكل تسارعي
    إن لم يتماشى مقدمي الخدمات (شركات الاتصالات) ومدراء الخدمات (الهيئات) في بلادنا مع هذا التطور
    فإنها ستكون وفي لحظه في مقابع النسيان
    فإلم تكن سبع آكلتك السباع،
    تحياتي للمهندس يوسف الحضيف

    م. خالد بن علي باعبدالله - زائر

    12:14 مساءً 2007/01/09


  • 7
    م/ يوسف
    دائما تقدم الجديد في عالم التقنية والانترنيت
    فكل الشكر والتقدير لجهودك
    خلال معرض جايتكس 2006 كان هناك تنافس قوي بين الشركات التي تقدم هذة الخدمة وكل شركة لديها العديد من المميزات والاسعار المتدنية، مع وجود وكيل لهذة الشركات في المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية.

    م/ هاني الصائغ - زائر

    12:49 مساءً 2007/01/09


  • 8
    احب ان اهنئ المهندس يوسف على هالمقال الرايع،،، ولكن اتوقع انه لن تحل هذه الخدمة محل الجوال الا عندما تصبح اجهزة الحاسب الكفية المدمجة بالجوال باسعار بمتناول الجميع واتوقع ان الثقافة الاليكترونية لها دورها ايضاً بمعنى ان هناك اشخاص لا يعرفون عن هالموضوع اي شئ اقصد المكالمات عبر الانترنت غير الخدمات التي اشتهرت مسبقا ك نت فون و فون سيرفس،، ولا اخفيك ان قمت في السابق بشراء احد البطاقات الخاصة بال call back والتي يتم استخدامها عن طريق الجوال او الهاتف الثابت ولكن تفجأت بان الاتصالات السعودي قامت بحظر الاتصال بالرقم بعد فترة من استخدامها،،، عموما اتمنى لك وللجميع التوفيق.

    ابو لبنى - زائر

    03:14 مساءً 2007/01/09


  • 9
    شكرا م. يوسف على هذا الطرح الجميل
    التقنية مثل الموج الهادر ان لم تحاول أن تتكيف معها و تستفيد من قوتها لتدفعك للأمام فإنها ستبتلعك و تغرق.
    مع الشكر لجميع المشاركين

    م. خالد القاسم - زائر

    03:34 مساءً 2007/01/09


  • 10
    لعل المستقبل يحمل لنا في صفحاته الكثير من التقنيات وأنظمة الاتصالات المختلفة، ما يوجب حاليا على هيئة الاتصالات العمل على وضع آلية لتجهيز ألبنا التحتية ووسائل الاتصال اللاسلكية بشكل يسهل تركيب واستخدام أي تقنية جديدة مستقبلا وخلال فترة وجيزة بعد اعتمادها، وذلك بشكل سلس ويسير دون الحاجة لإعادة نبش الشوارع في كل مرة لتجيهز المستلزمات لكل تقنية أو قفزة بعالم الاتصالات السلكية واللاسلكية.

    م. خالد اللحيدان - زائر

    10:16 مساءً 2007/01/09


  • 11
    عزيزي Majed أستغرب كثيرًا حكمك علي أني لا أفهم تقنيات الVOIP..؟؟
    لا أدري هل تعرف خلفيتي العلمية عن هذه التقنية..أحسب أنك كنت مخطأ..لأنني متخصص بهذه التقنية بإعتماد..ولا عجب أن أرى شخصًا يدافع عن الجهات الحكومية..فهذا أمر غير جديد بالنسبة لنا كسعوديين..أرجو أن تتطلع أكثر على واقع هذه التقنية في الدول المجاورة..لا الغربية أو البعيده..
    تحياتي للأخ أبو فيصل,,^

    أحمد الدغيثر - زائر

    08:07 مساءً 2007/03/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة