الرئيسية > الرياض الاقتصادي

(من السوق) عام جديد للأموال الاستثمارية أم الانتهازية؟


خالد العبدالعزيز

يتوق متعاملو سوق الأسهم السعودية لتعاملات اليوم والسوق قد دخلت ضمن العام الجديد، ولن يكونوا سعداء اذا ما استقبلته السوق بهبوط يتبعه هبوط.

حدوث مثل ذلك سيترك نتائج عكسية لن تكون في صالح السوق، ولا المستثمرين، حيث ان النتائج العكسية التي جنتها شرائح واسعة من المستثمرين بمختلف فئاتهم للعام المنصرم، لابد أن يكون لها وقعها في العام الجديد.

والواقع الأكثر شدة هو ازدياد الوعي فيما يتعلق بعنصر المخاطرة في أسواق المال، حيث ان المستثمر أثناء شروعه في طرق أبواب سوق الأسهم سيعمد الى تلمس وتحسس درجة المخاطرة قبل أي خطوة يخطوها.

ومن شأن ذلك أن يدفعه على أن لايقدم على مخاطر أخرى، كبيع منزله أو مصنعه أو منشأته ليستثمر ثمنها في السوق، وسيثنيه عن أن لايقترض جزافا، وأن لايوفرأموالا لاتعود إليه.

الجوانب المتعلقة بدروس العام المنصرم كثيرة وأهم ما فيها هي جانب اثراء الثقافة الاستثمارية من خلال تحسين المستثمرين لعاداتهم الاستثمارية وعدم تكرار الأخطاء والاستفادة منها .

السوق حاليا تتحكم فيها أساليب غير مناسبة، ومنها سلوك البيع الجماعي والشراء الجماعي، حيث ان مثل هذا السلوك ينتج الكثير من التصرفات الغريبة التي تنحرف بالسوق عن أهدافها، ، ويتوارى عنها الاستثمار المنظم.

وكثيرا مايهيئ الاستثمار المنظم المناخ الملائم للاستثمار في الأسواق، وعن طريقه يتزايد دخول الأموال الاستثمارية، وتتجه الى السوق دون مخاوف، أما الاستثمار غير المنظم فإنه وبال على الأسواق، لأنه يزيد من تكاثر الأموال الانتهازية التي تنتهز الفرص ومن ثم تغادر.

المزاوجة بين العقل والمعرفة سيتيح الفرصة لاتخاذ قرارات سليمة وبناءة وبعيدة عن المخاطر والتشنجات، فيما المزاوجة بين العقل والعاطفة تقود الى قرارات ضعيفة ليست في صالح المستثمر.

ماتحتاجه السوق في عامها الجديد هو تحسين مستثمريها لعاداتهم الاستثمارية السيئة، ومنها عدم الانقياد خلف العاطفة أو الانسياق خلف المجموعات، لأن عواقب ذلك الانقياد والانسياق أخرج السوق فيما مضى عن منحاها وعن سياقها وعن أهدافها.

اذا كيف سيكون العام الجديد للسوق؟ هل هو عام للأموال الاستثمارية أم عام للأموال الانتهازية التي تزيد من حمى المضاربات المجنونة.

المؤشرات غالبيتها تميل الى المتفائلة، بشرط رفع مستوى الافصاح والشفافية، مع الشدة والصرامة في مراقبة السوق حيث سيكون لها حساباتها.

وأيضا عدم تباطؤ الاصلاحات، والتسريع بها لأنها نافعة، ولعل ماصدر أخيرا من لائحة للصناديق الاستثمارية سيعيد ترتيب الأوراق من جديد، سواء للمستثمرين المؤسسين المحليين، أو المؤسسين الأجانب الذين سيفتح لهم المجال فيما لو استمر تقاعس المحليين في عدم تقدير الفرص القائمة وفقا للمكررات المغرية التي تقف عليها الأسعار.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    السلام عليكم
    من اهم التقارير ذات العلاقة بتوقعات أداء الأسواق المالية الخليجية ما صدر عن "شعاع كابيتال" مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي. أصدر "شعاع كابيتال"، بصفته مستثمر مؤسسي، تقريره ربع السنوي حول أداء الأسواق المالية الخليجية خلال العام الميلادي الماضي، وتوقعات توزيع استثماراته بين الأسواق المالية الخليجية خلال العام الميلادي الجديد.
    وقد وضع هذا التقرير السوق المالية السعودية في المرتبة الرابعة من قائمة جاذبية الأسواق المالية الخليجية الاستثمارية. يضع هذا الترتيب السوق المالية السعودية بعد الأسواق المالية الإماراتية، والعُمانية، والكويتية، وقبل الأسواق القطرية، والبحرينية، في الجاذبية الاستثمارية.
    http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=4328
    مما يعني بان الاسعار المتدنية التي نراها حاليا في سوقنا السعودي لاتزال غير مغريه وغير مقنعه للاستثمار والدليل الاكبر على ذلك ارتفاع نسبة المستثمرين السعوديين في الاسواق غير الخليجيه كسوق الاوراق الماليه الاردني ((احتلت الجنسية السعودية المرتبة الأولى بين الجنسيات العربية والأجنبية من حيث ملكية الأوراق المالية في البورصة الأردنية تلتها الجنسية الكويتية ثم الجنسية اللبنانية)) http://www.alriyadh.com/2007/01/06/article214290.html
    ووفقا لقاعدة العرض والطلب ( تناسب عكسي ) فان سوقنا السعودي سيستمر في التضحية بنقاط مؤشرة شيئا فشيئا لكي تصل مكررات الربحية فية الى اقل من 9 لكي يكون بالامكان اقناع المستثمر الداخلي او الخارجي (( الاموال الحذرة))
    الاستثمار في السوق السعودي باكبر نسبة ممكنه.
    ودمتم

    خالد - زائر

    04:42 صباحاً 2007/01/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة