
مع دخول العام الميلادي الجديد 2007"أمس" يشهد العالم اليوم تغيرات مهمة سيكون لها تأثيرات سياسية كبيرة.
فهناك أمين عام جديد للأمم المتحدة بان كي مون الذي يباشر عمله ابتداء من اليوم خلفاً للأمين العام السابق كوفي عنان.
وعلى مدى الخمس سنوات القادمة سيوكل العالم للسيد بان العمل على حل النزاعات الدولية، مع الأمل بأن يكون خيراً من سلفه، أو على الأقل، أن يسير على خطاه في السعي لحل تلك النزاعات.
والى جانب التغير في الأمم المتحدة هناك تغير كبير له تأثيره البالغ على المسرح السياسي العالمي وهو حلول قيادة جديدة في الكونغرس الأمريكي.
فاليوم يمثل بداية مرحلة جديدة من السياسة الأمريكية تجاه العالم على خلاف السنوات الماضية التي انفرد فيها الحزب الجمهوري بالهيمنة على القرار الأمريكي.
اليوم يدخل الحزب الديموقراطي، المسيطر كلياً على الكونغرس، بعد انتخابات نوفمبر النصفية التي مكنته من الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ليعيد رسم التوجهات الأمريكية، داخلياً وخارجياً، كونه يمثل السلطة التشريعية التي لا يمكن للرئيس الأمريكي تجاوزها وخاصة في حالات الحرب والسلام.
سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس ستجعل من السنتين القادمتين لفترة الرئيس جورج دبليو بوش السابقتين لانتهاء رئاسته، فترة في غاية الصعوبة لكون ان رئاسة اللجان في مجلس الكونغرس التي كانت تسهل له مهام رئاسته في ظل سيطرة حزبه الجمهوري، ستتحول ابتداء من اليوم الى يد الديموقراطيين.
لذلك فإن الرئيس بوش سيمر بوضع لا يحسد عليه ومن يعلم ماذا يخبئ له الديموقراطيون المتطلعون للفوز بالجائزة الكبرى، "البيت الأبيض" في الانتخابات القادمة عام 2008م.