الرئيسية > شؤون دولية

في كلمة أمام الاجتماع الآسيوي حول الحقوق الفلسطينية ألقاها الوزير المفوض بالخارجية حازم كركتلي:

المملكة تنتقد تقاعس مجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته وتطالب بالضغط على (إسرائيل) لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية


كتب - طلعت وفا:

شاركت المملكة في الاجتماع الآسيوي للجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الذي انعقد في مدينة كوالالمبور وحصرته 82دولة وذلك بدعوة من الحكومة الماليزية.

ورئس وفد المملكة الى الاجتماع الاستاذ حازم محمد كركتلي الوزير المفوض بوزارة الخارجية.

وشملت محاور المؤتمر عدداً من المواضيع أبرزها الوضع في المناطق الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، واجراءات واستراتيجيات قوى الاحتلال، وحالة الاقتصاد الفلسطيني والوضع الانساني في المناطق الفلسطينية المحتلة بما فيها مخيمات اللاجئين، والوصول الى نظرة مشتركة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والجهود الدولية لانقاذ السلام في الشرق الاوسط ودعم دول آسيا والباسيفيك لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ودعم اصوات التعقل والسلام - المبادرة العربية للسلام، وجهود اللجنة الرباعية وكذلك دعم جهود السلام من خلال الامم المتحدة - الدور المحوري لمجلس الامن ودور البرلمانات لدعم الحكومات لقرار سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدت المملكة في كلمتها التي ألقاها كركتلي مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية التي أولتها جل اهتمامها باعتبارها تمثل توجهاً اصيلاً في سياستها وفق ثوابت وضعها المؤسس الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) وسار عليها من بعده ابناؤه حتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أكد مراراً وتكراراً على دعم المملكة المستمر للاخوة الفلسطينيين في السعي لاقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والموقف الثابت ضد كل الممارسات التي تعيق التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم.

وقال كركتلي انه من هذا المنطلق جدد الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - دعوته بضرورة عقد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية تحضره جميع الاطراف للدفع بتحويل مبادرات السلام وقرارات الشرعية الدولية الى خطوات عملية فورية وكذلك لحماية الشعب الفلسطيني من التنكيل والارهاب الذي تمارسه (إسرائيل) دون رادع من أحد.

وأضاف الوزير المفوض بوزارة الخارجية ن العرب اختاروا السلام كخيار استراتيجي ويذلوا كل ما بوسعهم من اجل تحقيق تسوية شاملة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي، ووقفت المملكة العربية السعودية مع مسيرة السلام في الشرق الاوسط منذ انطلاقتها في مدريد العام 1991م وساهمت في دفع المباحثات الثنائية بين الجانبين العربي والإسرائيلي الى الامام وشاركت في مختلف اللجان الخاصة بالمباحثات متعددة الاطراف، ومباحثات اللجنة الرباعية، كما تقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - بمبادرة للسلام تضع الحل الشامل والتسوية الدائمة للنزاع العربي الإسرائيلي وتضمن الامن والاستقرار لكل دول المنطقة، تلك المبادرة التي تبنتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت عام 2002م حيث اصبحت مبادرة عربية تعبر عن ارادة جماعية لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.. ولكن (إسرائيل) أصرت ولا تزال على تجاهل هذه المبادرة وغيرها من قرارات الشرعية الدولية لحل النزاع العربي الإسرائيلي وامضت في خيار العدوان وارهاب الشعب الفلسطيني، فعطلت عملية السلام واجهضت المفاوضات وانتهجت التسويف والمماطلة والالتفاف حول كل ما التزمت به ليستمر احتلالها للاراضي الفلسطينية والعربية بذرائع باطلة وحجج واهية.

وانتقدت المملكة في كلمتها التي ألقاها الاستاذ كركتلي سلبية المجتمع الدولي وتقاعس مجلس الامن في القيام بمسؤولياته لحفظ الامن والسلم الدوليين وفشله في تنفيذ قراراته ما شجع (إسرائيل) على الاستمرار في منهجها العدواني، معتمدة على أن هناك من يبرر أعمالها بأنها دفاع عن النفس.

ولا أدل على عدوانها وتجاهلها لقرارات الشرعية الدولية إلا تماديها في طمسها للهوية الثقافية الفلسطينية والطبيعة الجغرافية باستمرارها في بناء جدار الفصل العنصري، ذلك الجدار الذي صدر قرار محكمة العدل الدولية ببطلانه وضرورة ازالته والذي يحرم الفلسطينيين من الوصول الى حقولهم واعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، ويحرمهم من الحصول على الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها.

وقال الاستاذ كركتلي ان المعروف عن القيادة السعودية في المملكة العربية السعودية انها لا تعرف اليأس، ولقد سبق وان عبر عن ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - مراراً حين قال انه انسان متفائل بطبعه ولا يعرف اليأس، ومن هذا المنطلق فإن بلادي المملكة العربية السعودية لا تزال ترى ان هناك بصيصاً من الامل لتحكيم العقل ووضع الامور في نصابها وان يمارس مجلس الامن ولايته التي كفلها ميثاق الامم المتحدة لحفظ السلم والامن الدوليين فمن غير المنطق ان تظل القضية الفلسطينية دون حل طوال هذه الحقبة الزمنية الطويلة الامر الذي يؤثر سلباً على صدقية الامم المتحدة امام العالم الذي يتابع كل يوم بل كل ساعة عبر وسائل الإعلام وغيرها الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة التي تتعارض مع كافة الاعراف والمواثيق الدولية وتتعارض مع القوانين الانسانية، وتنتهك أبسط قواعد حقوق الانسان.

وختم الوزير المفوض بوزارة الخارجية رئيس وفد المملكة للاجتماع الآسيوي كلمته بقوله: ان المملكة العربية السعودية انطلاقاً من ايمانها الراسخ بعدالة الحق الفلسطيني ومشروعيته ورغبة منها في احلال الامن والسلام في المنطقة بدلاً من التخريب والدمار والالتفات الى التنمية والتعايش السلمي لتجدد الدعوة الى (إسرائيل) للاستجابة لقرارات الشرعية والمواثيق الدولية والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ومنها العودة الى حدود ما قبل 5يونيه 1967م، وضمان حق عودة اللاجئين واقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وعودة كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل واراضي شبعا اللبنانية، متطلعين الى المجتمع الدولي للقيام بدوره المأمول في معالجة جذور مشاكل المنطقة المتمثلة في غياب السلام العادل والشامل، والضغط على (إسرائيل) للالتزام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لاحلال السلام الشامل والعادل في المنطقة محل العنف والارهاب.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة