
أي تركة ثقيلة هنا.. لابد أن هذا سيكون لسان حال العام (2007)وهو يعاين ما اورثه سابقه من القضايا والنزاعات والحروب.. والملفات المفتوحة.
عام آخر مضى.. ليس في جعبته أكثر من الصور الحزينة والعناوين المثيرة للكآبة.. أما محطاته السعيدة فتبدو نادرة كابتسامة أم شهيد فلسطيني أو كلحظة سكينة في العراق.. بين عام وعام تتسع ذاكرتنا لأحزان جديدة وتفاصيل مؤلمة وتجد نفسك حائرا بين كومة الصور.. أي صورة اكثر حزنا من الآخرى.. ايها أوقع تأثيراً من البقية.. زاوية النظر هنا تضيق إلى حدها الأقصى.. عملية الاختيار تصبح بحثا في درجات الحزن لا اختيارا بين أحداث متمايزة ومشاهد متنوعة.
في نهاية هذا العام تبدو الصورة في العالم العربي والإسلامي محصورة بين دوي الرصاص ونوافير الدم ووقع الحروب المشتعلة أو التي يخشى اشتعالها..
من فلسطين إلى لبنان إلى العراق يخيم كابوس الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي على الجميع مهددا بانزلاق المنطقة إلى مرحلة من الفوضى الكارثية.
الطموحات النووية الإيرانية تثير قلقا دوليا وتصطدم بالإرادة الغربية واضعة المنطقة على حافة مواجهة خطرة وحرب أخرى.
أما في السوان فقد وضع القرار الدولي رقم (1706) الخرطوم في مواجهة المجتمع الدولي بشأن دارفور رغم توقيع اتفاقيتين للسلام.
وفي الصومال لاحت نذر الحرب مجددا واثارت مخاوف العالم من اندلاع حرب واسعة في منطقة القرن الأفريقي.
هي إذن تركة ثقيلة لعام صعب.. تركة ستبقى ظلالها مخيمة على العام الجديد ولربما ازدادت الصورة قتامة ولربما حملت الشهور المقبلة بشائر انفراج واخباراً سارة.
الأكيد اننا ونحن على عتبة عام جديدة سنودع (2006) كضيف ثقيل حل علينا.. وسنستقبل (2007) آملين أن يكون أكثر سعادة وأملاً..واقل صوراً حزينة..