الرئيسية > شؤون دولية

قدموا شكرهم للرئيس بوش ووزعوا الحلوى على الأمريكيين

عراقيو أمريكا.. الفرحة بنهاية صدام غلبت فرحتهم بالعيد


ديربورن (ميشيجان) - رويترز:

أقام المغتربون العراقيون صلاة سادها الفرح خارج ديترويت عدوا خلالها الساعات الأخيرة لصدام حسين ورحبوا بتأكيد إعدامه شنقا بإقامة حفل في أحد الشوارع.

واحتشد عشرات الرجال العراقيين في منطقة ديربورن بمدينة ديترويت مساء أمس الاول في منطقة انتظار بمحطة وقود ومتجر لبيع الكعك استضاف احتفالا مماثلا عندما أعلن حكم الإعدام في صدام في نوفمبر الماضي.

وقبل إعدام صدام لقتله 148قرويا شيعيا عام 1982في إطار حملة ضد بلدة الدجيل بعد محاولة لاغتياله هناك كانت الأجواء بهيجة في ديربورن حيث توجد أكبر جالية عربية أمريكية.

وكان صدام مكروها على نطاق واسع بين أفراد هذه الجالية حيث معظم العراقيين ومن وصلوا في الفترة الأخيرة هم من الشيعة. ولا يزال تأييد الجالية للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003للعراق قويا.

وقال هيثم المولى ( 35عاما) "أريد أن أشكر الرئيس (الأمريكي جورج) بوش. قال إنه سيتغلب على صدام وقد فعل".

ومع دوي نفير السيارات التي حملت الأعلام العراقية رقص الرجال على موسيقى شرقية ووزعوا الحلوى بعد التقارير الأولى عن إعدام صدام.

وحمل صبيان صغيران تدثرا بمعطفين ثقيلين في الجو البارد لافتات كتب عليها بخط اليد "الموت الموت لصدام" و" أخيرا حل السلام في العراق".

واستعاد الجمع بمزيج من الغضب والحزن ذكريات أفراد عائلاتهم الذين قتلوا على يد نظام صدام.

وقال أحمد تميمي الذي عاد إلى ديربورن الشهر الماضي بعد مهمة لمدة 18شهرا كمستشار للجيش الأمريكي في بغداد "هذا هو اليوم الذي يمكن أن يهدأ بالي فيه. هذا هو اليوم الذي يمكن أن ترقد فيه أمي بسلام".

وأضاف تميمي ( 42عاما) أن أخاه الأكبر كان أستاذا في الجامعة وقتلته حكومة صدام. وقال "الكل هنا في ديربورن جاء بعد .. 1991.وكلنا فقدنا أحباء لنا".

وقال جبار الزيادي ( 43عاما) إن أخاه الذي كان جنديا في الجيش العراقي أعدم في

1989.واضاف "أريد رؤية صدام معلقا من حبل المشنقة لأنه شنق أخي. أخي لم يقترف ذنبا. لم تكن له ميول سياسية. كان لديه ستة أبناء". ورغم الأجواء الاحتفالية عبر بعض الرجال عن قلقهم على أقاربهم الذين تركوهم وراءهم في العراق ومن احتمال أن تنفذ الجماعات السنية المسلحة هجمات انتقامية.

وقال فرزدق السعدي ( 22عاما) الذي ربط العلم العراقي حول رأسه "تحدثت للتو مع شقيقتي وأمي في بغداد. قالتا.. لقد أغلقنا الأبواب لأننا نعرف أن شيئا على وشك الحدوث".

من جهة اخرى، رحب الامريكيون باعدام صدام حسين باعتباره احقاقا للعدالة لكن شنق الرئيس المخلوع لم يؤثر في تخفيف الاهتمام بمناقشة مستقبل الوجود الامريكي في العراق.

وقالت ارين فولك الطالبة بجامعة سينسيناتي وهي في العشرين من العمر "اظن انه مجرد شخص واحد نقص من العالم لكن من المحزن ان يبقى ذلك في الصدارة مع كل الامور السيئة التي تحدث".

واضافت "لا أعرف اذا كان ذلك سيغير اي شيء. لا أعتقد انه سيفعل ذلك".

واظهر استطلاع للرأي هذا الاسبوع تأييد 82في المئة من الامريكيين لاعدام صدام الذي نفذ فجر امس السبت وهي اعلى نسبة تأييد في ست دول شملها الاستطلاع.

ووصف الرئيس جورج بوش اعدام صدام بأنه خطوة مهمة على طريق العراق الى الديمقراطية لكنه قال انه لن ينهي العنف هناك. ومن غير المرجح ان يخفف اعدام صدام من قلق الامريكيين بشأن تدخل بلادهم في العراق حيث يقتل العشرات من المدنيين يوميا ولقي حوالي ثلاثة الاف من القوات الامريكية حتفهم.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة