كشفت مصادر مطلعة أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أبلغ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال اللقاء الذي جمعهما في عمان انه: "يقبل بنودا من مبادرة السلام العربية التي تبناها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت في مارس/آذار2002". وأكد المصدر أنه: "يمكن وصف اللقاء بأنه تمهيدي للتفاوض حول إمكانية قبول إسرائيل بالمبادرة العربية وتحريك عملية السلام المتوقفة مع الفلسطينيين".
وبموجب المبادرة العربية تنسحب (إسرائيل) إلى حدود الرابع من حزيران 1967وتقام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين حسب قرار الأمم المتحدة 194، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وعقد اتفاقات سلام وبناء علاقات طبيعية معها.
وعلم أن أولمرت قد استعرض الخطوات التي يمكن أن تلجأ إليها (إسرائيل) في المستقبل القريب بما يتعلق بتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين. كما نقل عن أولمرت قوله إن الطرفين بحاجة إلى وقوف المجتمع الدولي إلى جانبهما أكثر من أي وقت مضى.
ولفت المصدر إلى أن: "ملك الأردن طلب من أولمرت مساعدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتخاذ إجراءات على أرض الواقع تساعد على تحقيق سلام حقيقي في المنطقة".
و دعا إسرائيل إلى النظر بجدية وبإيجابية لمبادرة العربية للسلام، التي وصفها بأنها تشكل أرضية مناسبة لحل الصراع العربي الإسرائيلي على مختلف الجبهات. وعلى صعيد متصل، أجرى الملك عبدالله اتصالا هاتفيا مع عباس تناول خلاله التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي أن الملك أطلع عباس على فحوى مباحثاته مع أولمرت كما تم الإتفاق على مواصلة التنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية لبحث كافة السبل التي من شأنها تحريك العملية السلمية. وقال البيان إن: "كل الخيارات مفتوحة بالنسبة للأردن بما في ذلك الدعوة للقاء في عمان يجمع الرئيس الفلسطيني أبو مازن مصطحبا معه رئيس الوزراء، إسماعيل هنيه، لمناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الإحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس". وحذر ملك الأردن من أن إضاعة الوقت في إلقاء اللوم وتبادل الاتهامات بين الفترة والأخرى والتردد في اتخاذ إجراءات تعزز من فرص السلام ستدخل المنطقة في دوامة من العنف سيدفع ثمنها الجميع.
وقال إن شعوب المنطقة قد سئمت الانتظار والانتقال من مؤتمر سلام إلى آخر تحت مختلف التسميات دون إحراز نتائج على الأرض، مشيرا في نفس الوقت إلى أن سياسة الحلول الأحادية الجانب وفرض الأمر الواقع على الأرض قد أثبتت فشلها. من جانبه، استعرض أولمرت الخطوات التي يمكن ل (إسرائيل) القيام بها في المستقبل القريب لإطلاق عملية السلام مجددا مع الفلسطينيين.
وقال إن الطرفين الفلسطيني الإسرائيلي والفلسطيني بحاجة اليوم لوقوف المجتمع الدولي معهما لتحقيق السلام أكثر من أي وقت مضى.
1
(( وبموجب المبادرة العربية تنسحب (إسرائيل) إلى حدود الرابع من حزيران 1967وتقام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين حسب قرار الأمم المتحدة 194، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وعقد اتفاقات سلام وبناء علاقات طبيعية معها. ))
اسرائيل الماكرة لا ترغب إلا في الحصول على مضمون الجملتين الأخيرتين من المبادرة ((اعتراف الدول العربية بإسرائيل وعقد اتفاقات سلام وبناء علاقات طبيعية معها))! أما غير ذلك فلن تكون جادة فية أبداً.
فهي تريد ما حصدته في لعبة أسلو ومدريد إذ حصلت على اعتراف الفلسطينيين ثم اعتراف الاردن، الامر الذي زاد بدوره من اعتراف ودعم العالم لاسرائيل. أما اسرائيل فلم تعط الفلسطينيين مقابل الاعتراف إلا الرصاص، والقصف المدمر بطائرات الاف 16 والاباشي، اضافة إلى الحصار والتجويع واستهداف الحياة الفلسطينية بأكملها.
وفي رائيي الخاص يجب الا يكون هناك أي اعتراف بهذا الكيان القائم على ارض مغتصبة، فلا ننسى أنه اغتصب الأرض بعد قتل وعذب وشرد أكثر من ثلاث ملايين ونصف من أهلها الاصليين، وما زال يقتل ويعذب، و محنة أهلها قائمة إلى الآن.
أبو نور - زائر
10:06 مساءً 2006/12/20