الرئيسية > شؤون دولية

مقتل خمسة في تجدد الاشتباكات الفلسطينية - الفلسطينية و(حماس) و(فتح) تتبادلان الاتهامات بشأن انهيار الهدنة



غزة - مها أبوعويمر:

في عودة سريعة إلى المربع الأول من الاشتباكات العنيفة، وفيما يبدو أنه لا يوجد تطبيق عملي على أرض الواقع للاتفاق المعلن عنه قبل يومين، تجددت الاشتباكات الفلسطينية - الفلسطينية مساء الاثنين الماضي وصباح أمس الثلاثاء في قطاع غزة، ليعود الشارع الفلسطيني ويغرق في الدماء التي كانت دوما محرمة، حيث قتل أربعة فلسطينيين من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وآخر من التنفيذية فيما أصيب 20آخرون في الاشتباكات التي دارت بين عناصر من المخابرات الفلسطينية والقوة التنفيذية التي شكلتها حركة "حماس" والتابعة لوزارة الداخلية في مناطق مختلفة بالقطاع.

ففي شارع الجلاء بالقرب من منزل الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد ابو هلال، دارت اشتباكات عنيفة، أدت الي مقتل كل من عمر الوحيدي، وشادي ظاهر، وهما من جهاز الاستخبارات العسكرية وإصابة سبعة مواطنين آخرين خمسة منهم طلاب مدارس.

وفي وقت لاحق أفادت مصادر طبية أن الجنديين محمد كساب ومحمد الحرازين من جهاز المخابرات قتلا بعد ظهر أمس.

في حين أقدم مسلحون مجهولون أمس الثلاثاء على اختطاف ثلاثة من عناصر المخابرات العامة بينهم عقيد متقاعد في حادثتين منفصلتين بمدينة غزة، وافادت المصادر أن مسلحين مجهولين اقدموا على اختطاف العقيد المتقاعد في جهاز المخابرات حمودة السقا شمال غزة ونقلوه إلى جهة مجهولة.

إلى ذلك روى شهود عيان ان مجهولين آخرين اختطفوا بالقرب من مستشفى العيون بحي النصر بغزة سيارة عسكرية بداخلها عنصران من جهاز المخابرات العامة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عناصر مسلحة اختطفت عقيداً من المخابرات العامة. وذكرت المصادر أن مسلحين اختطفوا العقيد "حمودة محمود السقا" من منزله قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

وفي تطور لاحق أطلق مسلحون قذائف صاروخية تجاه مقر المخابرات العامة (المشتل) شمال مخيم الشاطئ، وقال شهود عيان ان اشتباكات بالاسلحة الثقيلة والخفيفة دارت في محيط مقر المخابرات شمال مخيم الشاطئ مؤكدين وقوع اصابات في صفوف المشتبكين، وأضاف الشهود انهم سمعوا دوي انفجار كبير هز المكان نتيجة اطلاق قذيفة محلية الصنع.

ويسود توتر شديد مدينة غزة، حيث تنتشر قوات من الامن والشرطة في الطرقات اضافة إلى انتشار "القوة التنفيذية" التابعة لوزارة الداخلية وغالبية اعضائها من (حماس) في طرقات اخرى فيما ينتشر المئات من افراد الحرس الرئاسي في محيط منطقة الرئاسة غرب مدينة غزة.

وتحدث شهود عيان أن أعضاء "القوة التنفيذية" يقيمون عدداً من الحواجز الطيارة على عدد من المحاور في شارع الجلاء وشرعت بعمليات تفتيش للمدنيين.

وكان أحد عناصر القوة التنفيذية المكلفة بحماية مستشفى الشفاء بمدينة غزة، قد قتل صباح أمس بنيران عناصر من جهاز المخابرات العامة كما أصيب سبعة آخرون.

وأعلنت المصادر الطبية مقل الشاب إسماعيل أبو الخير -23 عاماً- أحد عناصر "القوة التنفيذية" بعد اشتباكات مع عناصر من جهاز المخابرات العامة.

ونعت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان لها "الشهيد أبو الخير، مؤكدة أنه أحد فرسان مكتبها الإعلامي، وبينت أنه قتل بنيران عناصر من جهاز المخابرات الذي أطلقت قذائف من نوع "R.B.G " صوب عناصر القوة الذين يعملون على حماية مجمع الشفاء.

فتح وحماس تتراشقان الاتهامات

وفي اعقاب التصعيد الذي شهدته غزة مساء الاثنين تراشقت حركتا (فتح) وحماس الاتهامات حول من يتحمل المسؤولية عن خرق اتفاق التهدئة الذي تم التوصل اليه بين الطرفين، حيث اتهم إسماعيل رضوان الناطق باسم (حماس) حركة (فتح) بالسعي إلى توتير الأجواء بخطفها احد كوادر الحركة عماد ديب شمال غزة ما أدى إلى حدوث اشتباكات مسلحة بين الطرفين.

وقال رضوان: "إن (فتح) هي من بدأ بخرق اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه بين الطرفين، مشيرا إلى أن (حماس) أبلغت لجنة المتابعة بالخروقات التي قامت بها حركة (فتح) لاتخاذ ما يلزم".في حين قالت مصادر في حركة فتح: "ان عناصر من حركة (حماس) اقدمت على خطف هلال ياغي احد قيادات الحركة شمال غزة إلى جانب حرق مؤسسة الحياة والأمل التابعة لفتح ما يعنييخرق اتفاق وقف اطلاق النار بين الطرفين".

وقال ماهر مقداد الناطق باسم (فتح) في اتصال مع "الرياض": "ان حركة (حماس) لم تحترم حتى الان اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم بين الطرفين مؤكدا ان (حماس) قامت بعشرات الخروقات لهذا الاتفاق".

صيام: أيدٍ خارجية تؤجج الصراع

وكشف وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أن هناك أيدٍ خارجية تقوم بتأجيج الصراع بين الفلسطينيين، مؤكداً أن الحكومة ليس في موقع الاتهام بل في موقع الاستهداف الداخلي والخارجي.

وأشار صيام إلى أن مظاهر الفوضى والفلتان الأمني ليست وليدة الحكومة الحالية وإنما إرث "سيئ"، فالوزارة الحالية تسلمت وإداراتها ومقراتها مدمرة تماما باستثناء الأمن الوقائي.

وشدد خلال مؤتمر صحافي في منزله بمدينة غزة على أن وزارته أنجزت ما لم ينجزه وزراء سابقون رغم ما تعانيه الأجهزة الأمنية من تسيب كبير بين أفرادها لأسباب وتبريرات مختلفة.

وحول الحملة على وزارة ووزير الداخلية بشكل محدد، قال صيام: "هناك مخطط إعلامي من قبل حركة (فتح) لاستهداف وتشويه صورة وزارة الداخلية وتحميلها مسئولية الفوضى والفلتان".

وأضاف "من يشعرون أنه يتعامل معي كوزير داخلية يتم ملاحقته، وغرف العمليات في الوزارة لا تجتمع إلا في المواسم".

وأكد أن الرئيس الفلسطيني يقوم أحياناً بنشر قوات أمنية بدون التنسيق معه، إلى جانب أن عباس قال له ان الأجهزة الأمنية تحت إمرتك عندما طلب منه وقف إطلاق صواريخ المقاومة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة