الرئيسية > تقنية المعلومات

رؤيه رقمية

ما هو اسم خطتك الاستراتيجية ؟


م. يوسف الحضيف

د.سعد البراك، عبد الهادي شايف، كارلوس غصن، هي دماء عربية، وأسماء لامعة تأتي شامخة عندما يأتي ذكر الخطط الاستراتيجية التي أثمرت وتثمر في زمن ظلت العديد من الخطط الاستراتيجية حبيسة الأدراج.

في الحقيقة أن من أصل كل عشر خطط استراتيجية يكون النجاح حليف واحدة منها، ولذلك أسباب عديدة من أهمها عدم استيعاب صغار الموظفين الخطة الاستراتيجية، فضلا عن نسيان كبار الموظفين هدف الخطة والذين قد يكون لهم دور في وضعها، ولهذا السبب أو ذاك أدرك الناجحون في تطبيق خططهم الاستراتيجية أهمية وضع اسم لخطة الشركة الاستراتيجية، بحيث يكون هذا الاسم مختصرا وذو معنى، بحيث يسهل تذكره واستيعابه من قبل صغار الموظفين قبل كبارهم. ولبيان ذلك اذكر لكم ثلاثة أمثلة :

أولا : د. سعد البراك، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات المتنقلة (mtc)، هذه الشركة التي تحولت من مشغل الهاتف المتنقل في دولة واحدة هي الكويت الى مشغل هاتف متنقل في عشرين دولة حاليا. لقد وضعت الشركة خطة توسعية لها كما هي معظم الشركات ولكن شركة ام تي سي وضعت اسما محددا بحيث يكون سهل الحفظ والمعنى، ألا وهو 333، ويقصد بهذه الثلاثة ثلاثات ما يلي :

أن الشركة ستكون مشغلا رئيسا على ثلاث مراحل، إقليميا، دوليا، كونيا، وتستكمل كل مرحلة خلال ثلاث سنوات، للوصول إلى قاعدة من العملاء تصل إلى 30مليون عميل، وبشكل جوهري تهدف الخطة إلى تحقيق انجازات في تسع سنوات (ثلاثة زائد ثلاثة زائد ثلاثة) ما تستطيع فعله الشركات الأخرى في 27سنة (ثلاثة ضرب ثلاثة ضرب ثلاثة)، ولذلك لا تستغرب أخبار التوسعات التي تقوم بها mtc بشكل مكثف، والتي كان آخرها مع شركة في موبايل النيجيرية في أوائل شهر يونيو2006م.

أما المثال الثاني فهو البنك الأهلي التجاري السعودي، فلقد أعلن مديره العام السابق عبد الهادي شايف وتحديدا في أواخر عام 1999م عن خطة البنك الاستراتيجية، والتي أسماها (خمسة خمسة)، وذكر لي أحد الزملاء الذين عاشوا تلك التجربة أن هذا الاسم وهو خمسة خمسة كان مكتوبا في كل مكان، بل وكان على بطاقة كل موظف جنبا إلى جنب مع رسالة ورؤية البنك، وكانت الخمسة الأولى تعني 2005، والخمسة الثانية تعني أرباح صافية قيمتها خمسة مليارات، ويعني بذلك أن أرباح البنك لعام 2005يجب أن تكون خمسة مليارات، والنتيجة ما أعلنه رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري مؤخرا بأن البنك حقق أرباحاً صافية عن السنة المالية 2005م بلغت 5.11مليار ريالا.

أما المثال الثالث فهو من الشرق وتحديدا شركة نيسان، فقد ذكر رئيسها التنفيذي كارلوس غصن، اللبناني الأصل، أن شركة نيسان ما إن تحقق خطة حتى تبدأ بخطة جديدة، وشاهدنا ما ذكره في كتابة الرائع (SHIFT)، فعند حديثه عن الخطة الثانية والتي تستمر ثلاث سنوات حتى نهاية 2004، ذكر بأنه أطلق عليها اسم (نيسان 180) حيث إن لكل خانة في هذا الرقم معنى، يذكر الصغير قبل الكبير بخطة الشركة هذه، فالواحد يعني أن الشركة ستزيد مبيعاتها بقدر مليون سيارة، والثمانية تعني تحقيق 8% هامش أرباح، وأخيرا الصفر يعني التخلص من الديون نهائيّا أي أن يكون الدين صفرا ، الغريب في الأمر أن الشركة حققت كل ذلك في ظرف سنة واحدة بدلا من ثلاث.

عودا على بدء، دعني أسألك عزيزي القارئ، ما هي خطتك الاستراتيجية للعشر أو عشرين سنة قادمة، والاهم من ذلك ما هو اسم هذه الخطة، ويا حبذا أن ترسل لي (اسم) خطتك وما تعني بها فلعلنا نستفيد منها ونكتب عنها في مقال آخر لفائدة الجميع.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    حتى يسهل تعميمه وتعليمه يجب أن بكون هناك فرع من العلم يسمى "علم النجاح" لأن الكتيرين يرى أن الناجحين نجحوا لأنهم هم و بإلهام و كاريزمية لا تتوفر لغيرهم وهذا مخيف لأننا إذا فكرنا هكذا فسيظل النجاح بعيدا.
    وهذا يذكرنا بالعلوم والمعارف في القرون القديمة كعلم الطب أو الكيمياء فلأنها لم تكن مقننة و ممنهجة كان عدد المشتغلين بها قليل. أما حاليا فالباب مفتوح لتعلمها للكثيرين مع بعض الصبر.

    عبدالله آل جناح - زائر

    09:24 صباحاً 2006/12/19


  • 2
    مقالة رائعة أخي المهندس الحضيف
    المقالة جعلتني أفكر في خطتي الاستراتيجية.. وإعادة صياغتها مرة أخرى..
    تقديري واحترامي.. وهذه المقالة رائعة بما حوت من أمثلة..

    م.محمد الصالح - زائر

    10:08 صباحاً 2006/12/19


  • 3
    نحن نخطط استراتيجياً بصورة واضحة مبنية على (000) يعني ثلاثة أصفار متتالية يتم تحقيقها سنوياً ولله الحمد.
    وخير مثال على ذلك خطط توطين العمالة تتقدم من جرف إلى دحديرة والخخط تركز على تقليص العمالة الوافدة وتوفير وظائف للمواطنين إلا أن النتائج فتاكة فبينما كان حجم العمالةغير السعودية في بداية الخطة الخمسية الأولى يعد بالآلاف أصبح عددها في خطتنا الثامنة بالملايين مع تحقيق نتائج باهرة للعمالة الوطنية حيث استمرت نسبة تزايد البطالة بشكل دراماتيكي. ولله في خلقه شؤؤن.

    محمد الحسيني - زائر

    11:25 صباحاً 2006/12/19


  • 4
    مقاله في وقتها خصوصآ مع صدور الميزانيه ولكي يصل الشخص الى هدفه يجب ان يضع له استراتيجه ومن افضل الاساليب هذه الاستراتيجيه ماذكرت في المقال لكن يبدو ان ربعنا ستكون استراتجيتهم كالتالي( 000)

    ابو راشد - زائر

    11:49 صباحاً 2006/12/19


  • 5
    م يوسف الحضيف
    مقال رائع جدا واحببت ان اضيف اليه عباره جميله وهي للدكتورعبدالكريم بكار تقول
    (معظم الانجازات الكبرى مدينة للعزيمة والاصرار ولايغني عنهما علم ولا موهبة،وان العالم مملوء بالموهبين الفاشلين والمتعلمين المهملين والعاطلين)
    تحياتي للجميع

    عبدالرحمن الركبان - زائر

    12:55 مساءً 2006/12/19


  • 6
    المقال رائع ويفتح آفاق ولعلي أضيف منحى في التفكير ( كن عالميا في التفكير ومحليا في التنفيذ)

    فيصل مغربي - زائر

    02:06 مساءً 2006/12/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة