لا ندري إذا كانت السياسة الأمريكية، بدأت تتجه بضغط الديمقراطيين، لإعادة النظر في اتجاهاتها التي بنتها على مبدأ القوة حتى لا تحترق عالمياً أو تصبح ردات الفعل الداخلية انكماشاً تجاه العالم الخارجي وهي مسألة صعبة في واقع العولمة، وانتشار مصالح الدولة العظمى..
المقدمات بدأت مع وصول بلير للمنطقة العربية، وهو الحليف المطلق للرئيس بوش من أجل معالجة أخطر قضية خلقها البريطانيون، ودللها الفرنسيون، ورعاها الأمريكان، حينما صارت إسرائيل الممثل لأوروبا وأمريكا الشمالية عسكرياً وثقافياً، والوصول الى حل للصراع العربي الإسرائيلي، ولو خرجت جهوده من الطروحات التعجيزية، الى الفعل الحقيقي، فإن الدولتين الكبيرتين ستسجلان أكبر انتصار في سياستهما بمعالجة ضعف ما حدث في مناطق عالمية أخرى أدخلت الدولتان مآزق ومزالق أضاعت هيبتهما..
التطور الآخر فتح أمريكا حوارات مع أشد الأعداء لها، كوبا، كوريا الشمالية، إيران وسوريا، فهل هذا التطور جاء بعد تدقيق في ملف الأخطاء الذي دفع أمريكا بعد زوال الاتحاد السوفيتي، وضربات 11سبتمبر، أن تعلن كبرياءها على العالم كله، وتجعل نفسها القاضي، والمحارب والنائب العام عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ أي قرار تعتبره يجسّد مصلحتها فانتصرت عسكرياً على أفغانستان، وعلى إيقاع تلك الحرب غزت العراق، لتواجه نتائج لم تكن واردة في حساباتها عندما فتحت الأبواب لنمو الإرهاب، وخلق منافذ قوة للصين، والهند، وإيران، وتحوّل روسيا إلى محرك جديد في السياسة الدولية، وهي غارقة في وحل دجلة والفرات ومغارات (تورا بورا)؟..
طبيعي أن تعالج دولة بهذا الحجم أخطاءها بأن تبدأ باحتواء الخصوم، أو على الأقل تحييد الصراع معهم، خاصة كوريا الشمالية التي دخلت النادي النووي، وإيران التي تتجه إلى نفس الهدف، ولتصبح كوبا جزءاً من جار غير مشاغب، أو أستاذ لدول أمريكا الجنوبية في إعادة الحياة لليسار الاشتراكي الذي مات مع زوال المنظومة الشيوعية..
المشهد العالمي لا يحتمل المزيد من الحروب، وخاصة في المناطق الحساسة والمتوترة مثل الأرض العربية، والعالم الإسلامي، والأخير دخل مرحلة عداء على مستوى الشعوب والأفراد أي أن الحكومات والدول لم تعد قادرة على حصار مواطنيها حين تدفعهم التحديات والمظالم للذهاب لخلايا الإرهابيين بدوافع السلوك الأمريكي - البريطاني، ويتعدى الأمر الحيّز الجغرافي الإسلامي إلى الحلفاء الأوروبيين، والمخاوف التي تنتاب الأصدقاءلأمريكا من جرهم إلى المواقع الخطرة بمغامرات مجنونة، وحتى الداخل الأمريكي صارت الأسئلة المحرجة أقوى من أحلام الهيمنة وتوزيع الأدوار..
هنا جاءت الصحوة من خلال ضخامة الأخطاء، وضغط الداخل الأمريكي قد يكون السبب بإعادة النظر في قراءة الأحداث والتعامل معها بشيء من الكبرياء العاقلة، أي لا تفقد أمريكا هيبتها، ولا تخسر سمعتها في بلدان صغيرة قياساً لقوتها، وذلك صار الاعتبار للواقعية السياسية أهم من أحلام اليقظة التي تحولت إلى سراب..
1
الموت واحد بالرغم من تعدد أساليبه، أمريكا لم تحقق أهدافها بوسائلها وأساليبها الحالية، لذا سنبدأ بتغيير جلد ها لتحقيق نفس الأهداف.
محمد الحسيني - زائر
08:33 صباحاً 2006/12/18
2
بصراحة بدوي الصحراء!! لا هذا ولا ذاك.. أمريكا ضمنت السيطرة على منابع النفط والقبول بها كصديق دائم، وما دام لا يوجد خطورة على مصالحها فلماذا البحث عن أعداء جدد وحروب جديدة في الوقت الذي في الواقع لا تشكل كوريا وأيران خطر حقيقي على مصالحها، وربما لن يتغير ميزان القوى عند ما تصبحان دول نووية بجانب الهند وباكستان وإسرائيل،.. تجارب حرب افغانستان والعراق كافية من وجهة النظر الأمريكية.. السؤال ماذا سيكون مصير الدول التي لا تملك من القوة شيء!!
علي بن أحمد الرباعي - زائر
08:45 صباحاً 2006/12/18
3
االسلام عيلكم ورحمة الله وبركاته سيدي الفاضل امريكا مازالت تتخبط في كبرئيها وغرورها وهي تحاول ان تنقذ من سمعتها مايمكن انقاذه والا فان الكارثه المتوقعه وهي ان الامريكان انفسهم كشعب لم يعد قادرا على تصديق حكومة الريس بوش ولا بل الاعيب اللتي تحاول الحكومه تمريره على الشعب للاصرار على ايهمهم بان امريكا انتصرت وان مايعوقها للاكمال من فرحته هو خطر الارهابيين.
اذا امريكا وبريطانيا ومعهم نشبه الحلق اسرائل مازلوا يحاولون التحرك في محاولة لاستعادة التوازن الامريكي في المنطقه والعالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا وربما على المستوى الثقافي والاجتماعي والديني. والله من وراء القصد الرياض 18/12
فهد بن ناصر - زائر
10:09 صباحاً 2006/12/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة