ارتفاع مستحق حصلت عليه السوق وتجاوزت من خلاله منطقة مقاومة شديدة، اخترقتها مرارا في أيام مضت، وعادت دونها مرارا أخرى، ولتؤكد بالأمس أحقية اختراقها وثباتها فوقها.
النتيجة التي آلت اليها السوق بالطبع كانت مغايرة لما ذهبت اليه التوقعات حول تأثرها بمخالفة قديمة أعلنت عنها هيئة سوق المال فيما سبق ،ولم يحي ذكرها سوى قرار لجنة الفصل في المنازعات.
ولا يستحق اعطاؤها كل تلك الهالة أو شحن السوق بتوابعها، لأن كل ما هو قديم لا تعيره أسواق المال أهمية.
التأكيد على أن السوق كانت بحاجة الى ارتفاعات جديدة، وغير شديدة، لا يحتاج الى أي نقاش.
وبغير تلك الارتفاعات فإن المستثمرين لا يتشجعون كثيرا للدخول في عمليات شراء كالتي حصلت بالأمس.
حيث كان وقعها ايجابيا على غالبية شركات السوق،وعلى المؤشر العام، وعلى مؤشرات جميع قطاعات السوق وفي مقدمتها قطاع الصناعة .
والإغلاق الساخن الذي حققته السوق في تعاملات الأمس واندفع المؤشر فيه الى تجاوز مستوى ال 8000نقطة، وأغلق عند أعلى مستوى له خلال تعاملات الأمس،لابد أنه سيعطي جملة من القراءات للمتعامل.
ومن أهم تلك القراءات هي المحاولات الجيدة لاعادة الثقة المسحوقة الى السوق،ومن خلالها يمكن للسوق أن تأخذ نفسا عميقا في رئتيها وأن لاتضيق به ، حتى تستعيد الكثير مما فقدته.
ويحسب كثيرا للسوق أنها خرجت من عباءة الاحباط وألبست ما يناسب تطلعات مستثمريها من حيث وصولها لأولى محاولات توديعها وضعها المضطرب.
فيما يتبقى لها أن تتعامل بكفاءة وايجابية، مع ما سيأتي من معطيات ومستجدات تتعلق بالترقب لاعلان الموازنة العامة للدولة والتي ستخرج بفائض،وبخفض للدين العام ،وبمشاريع وبرامج انمائية ،وبمؤشرات جدير للسوق أن تهتم بها.
ومن المناسب أن تهتم السوق أيضا بالانجازات غير المسبوقة للاقتصاد الوطني الذي ستكشف عنه الموازنة العامة للدولة،لذلك ليس غريبا أن تتجه السوق بالأمس ومعها متعاملوها الى شراء استباقي يناسب الفترة الحالية.
لايوجد أفضل وأنسب من الفترة الحالية التي مالت فيها السوق الى التفاعل مع عمليات الشراء التي يتوقع لها أن تستمر،لأنها لازالت في الهوة وأسعار الشركات المنتقاة ما زالت تحت مستوياتها غير العادلة.