نستطيع بثقة أن نقول اليوم، ونحن على أبواب الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاستقلال كازاخستان، إننا حققنا بنجاح الرسالة التاريخية المتوخاة من استرجاع الدولة الكازاخستانية كما قال رئيس الدولة نور سلطان نزارباييف تعادل الخمس عشرة سنة من استقلال كازاخستان مئة وخمسين عاماً من عمر ساكن للبشرية".
استطاع الشعب الكازاخستاني أن يبني من الصفر واحداً من أكثر اقتصاديات العصر ديناميكية. بنت البلاد معاهد للمجتمع الديمقراطي وحسنت المقاييس الاجتماعية للحياة لدى جميع الكازاخستانيين.
اختارت قيادة البلاد منذ اللحظة الأولى للاستقلال مبدأ الدمقرطة من خلال النمو الاقتصادي. أثبتت الأيام أن الخيار الذي سارت به كازاخستان في هذا المجال كان صحيحاً يشهد الجميع على الخضات والأزمات المستمرة التي تتعرض لها اقتصاديات الدول، التي اختارت طريق الاصلاحات السياسية دون ارساء دعامة اقتصادية متينة.
يمكن للإصلاحات، التي بفضلها أصبحت كازاخستان دولة رائدة في تطبيق الإصلاحات بين دول الاتحاد السوفيتي السابق، أن تصبح مثالاً يحتذى به لدول الترانزيت.
اختارت كازاخستان مساراً صحيحاً للنمو وعملت بحزم وفعالية على تطبيق الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، والتي انعكست اليوم بشكل إيجابي على رخاء المواطنين وقدرة الاقتصاد على المنافسة.
بلغ معدل النمو الوسطي للاقتصاد الكازاخستاني خلال السنوات الأخيرة 10%. تبلغ موازنة الدولة أكثر من 10مليارات دولار، زادت المبادلات التجارية الخارجية أكثر من 4مرات زاد 3مرات معدل الإنتاج الاجمالي الداخلي للفرد وأصبح 3440دولارا أمريكيا في عام 2005، بعد أن كان 1130في عام 1999.نخطط للوصول بهذا الرقم في عام 2007الى أكثر من 6آلاف دولار.
تعتبر الثروات الطبيعية واحدة من أهم الثروات التي تتمتع بها كازاخستان. تحتل كازاخستان، حسب العلماء، المركز السادس في العالم باحتياطيات الثروات الطبيعية. كازاخستان واحدة من أغنى دول العالم في النفط والغاز والتيتانيوم والمغنزيوم والقصدير واليورانيوم والذهب وفلزات أخرى. تعتبر كازاخستان واحدة من بين الدول الرائدة في مجال إنتاج ولفرام، وهي تحتل المرتبة الأولى في العالم في وجود احتياطيات هذا الفلز على أراضيها، والمرتبة الرابعة في احتياطيات الرصاص والموليبدنوم والمرتبة الثامنة في احتياطيات الحديد.
يوجد حالياً في كازاخستان 14حقلاً نفطياً ذات آفاق مستقبلية، وهي تتوزع في مختلف مناطق البلاد، يُستثمر منها 160مكمناً للنفط والغاز فقط، مع العلم أن معدل احتياطيات النفط في البلاد هو 2.7مليار طن. تقدر احتياطيات النفط في شمال بحر قزوين ب 3الى 3.5مليارات طن و 2الى 2.5تريليون متر مكعب من الغاز. نتوقع، حسب الخطة المستقبلية لتطوير امكانيات كازاخستان في مجال الوقود والطاقة، اننا عند حلول عام 2015سننتج 150مليون طن من النفط سنوياً، مما سيسمح لكازاخستان أن تكون واحدة من بين أوائل الدول العشر في العالم في إنتاج النفط.
حالياً تعتبر بلادنا واحدة من الدول العشر في العالم في تصدير القمح، حيث تصّدر كازاخستان 3% من مجموع ما يصدره العالم من القمح. تنتج كازاخستان سنويا من القمح 18مليون طن، صدرت البلاد هذا العام 7- 8ملايين طن من هذا المحصول يتوقع في السنوات القادمة توسيع مجال تصدير القمح الكازاخستاني ليشمل دول شمال افريقيا وبعض دول جنوب شرق آسيا وأوروبا وسيترافق ذلك بأن تصبح حالة الأسواق العالمية مؤاتية لكازاخستان.
تعتبر كازاخستان أول دولة من دول الرابطة المستقلة (الكومنولث) تحوّل اقتصادها الى اقتصاد السوق. تدخل كازاخستان في قائمة البنك الدولي، التي تتضمن أفضل عشرين دولة في العالم في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية.
إليكم بعض المعطيات، التي تثبت قدرة كازاخستان في المنطقة على جذب الاستثمارات يبلغ حجم الاستثمارات المباشرة في الاقتصاد الكازاخستاني 50مليار دولار. تبلغ حصة كازاخستان من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة آسيا الوسطى 80%، 60دولة في العالم تستثمر أموالها في الاقتصاد الكازاخستاني. يتوقع خلال عشر سنوات قادمة ان يؤدي التوسع في انتاج النفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى الى جذب 30مليار دولار اضافي الى الاقتصاد الكازاخستاني يبلغ حجم الاستثمارات الداخلية في الاقتصاد الكازاخستاني حاليا 20مليار دولار أمريكي.
اضافة لذلك اصبحت كازاخستان أكبر مستثمر في المنطقة، حيث تستثمر أموالاً ضخمة في مجموعة من دول آسيا الوسطى ودول الرابطة المستقلة (الكومنولث). استثمرت كازاخستان في السنوات الأخيرة 18مليار دولار في الخارج.
نفخر ونعتز بوضعنا المالي، لأنه مجال تفوقنا التنافسي. لقد وصلنا الى هذا الوضع المالي المربح بفضل الجهود المشتركة من قبل القطاع العام والقطاع الخاص اعتباراً من العام 2003زاد حجم رأس المال المحلي في البنوك بمعدل 5.6مرات، ووصل الآن الى 7مليارات دولار أمريكي.
زادت موجودات البنوك خلال هذه الفترة بأكثر من 5.7مرات واصبحت الآن 51.7مليار دولار أمريكي. يبلغ مؤشر العلاقة بين موجودات البنوك من الدرجة الثانية وبين الناتج المحلي نسبة 75.4% وهذا يعادل المستوى الموجود في دول أوروبا الشرقية. تقترب كازاخستان بالمؤشرات المالية الأخرى من مستوى هذه الدول.
يمكن للبلاد، بعد أن قامت ببناء أساس متين من مؤسسات السوق، أن تضع أهدافاً جديدة نصب أعينها. أعلنت البلاد عن نيتها الدخول في قائمة أفضل 50دولة في العالم قادرة على المنافسة. تحتل كازاخستان في الوقت الحالي حسب تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي، المرتبة 61في مجال المنافسة، متجاوزة بذلك جميع دول الرابطة المستقلة (الكومنولث).
@ سفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة العربية السعودية
1
التطور الاقتصادي الحقيقي هو من مفرزات الديمقراطية الحقيقية , وغير هذا النظام حتى بوجود نجاحات محدودة هنا أو هناك فيعتبر نجاح وقتي سيزول عند أول نسمة هواء.
طلال - زائر
03:50 مساءً 2006/12/17