
ظلت الطفلة (الجوهرة) ذات الثمانية أشهر في بيت أسرتها التي (تبنتها) منذ أكثر من سبع سنوات تمرح وتلعب وتملأ المنزل على الأبوين سعادة في وقت كانا فيه يعانيان الوحدة لصعوبة في الإنجاب كانا يعانيان منها قبل أن تدخل الجوهرة حياتهما وعندما كبرت الطفلة وجاء اليوم الذي تذهب فيه للمدرسة كان أبواها فرحين بدخولها المدرسة حيث قاما بشراء متطلبات (الجوهرة) المدرسية رغم ظروفهم المادية المتردية التي لم تجبرهم على سؤال الناس الحافاً ولم يتسولوا حتى في أصعب الظروف!!!
لكن القدر اختطف منهم ابنتهم من أمام أعينهم ليس قدر الموت لكنه قدر القرارات الإدارية التي لا تصب في مصلحة الطفلة (الجوهرة) وأسرتها التي تبنتها وقامت بتربيتها وتعلقت بها تعلقاً شديداً على حد تعبير والدها المواطن مبارك الدوسري الذي روى معاناته ل "الرياض" فلم يكن ذلك اليوم يوماً عادياً على أسرة المواطن مبارك الدوسري الذي يعمل موظفاً بسيطاً في أحد البنوك عندما عاد إلى منزله ووجدت زوجته المسكينة وابنتها ذات السنتين تصرخان فهرول مسرعاً إلى غرفة ابنته (الجوهرة) فلم يجدها فكاد أن يجن أين الجوهرة لم تعد اليوم من المدرسة هل دهست؟؟ هل تاهت؟؟ لا تقولي إنها ماتت!! أسئلة كثيرة كان يرددها المواطن مبارك على زوجته التي كانت طريحة الفراش باكية على فراق الجوهرة وبعد صمت عميق أخذت الزوجة نفساً عميقاً وقالت لقد خطفوها وقالوا انسوا الجوهرة لن تعود كرر الزوج السؤال من هم الخاطفون قالت الزوجة (الاخصائية) عندها علم الزوج أن دار الحضانة بالرياض قد استعادت طفلته التي تبناها من أكثر من سبع سنوات لكنه لا يزال يجهل الأسباب هرول مسرعاً وزوجته لدار الحضانة وطفلتهم الصغيرة التي جاءت بعد معاناة مع الإنجاب لعلهم يحظون ببصيص أمل لعودة (الجوهرة) الى منزلهم الصغير أو حتى زيارتها لكن الدار رفضوا حتى أن يمنحوهم حق الزيارة!!
المواطن مبارك بن سعد الدوسري روى تفاصيل تلك الحكاية المؤلمة ل "الرياض" قائلاً قبل سبع سنوات تقريباً وبعد زواج دام عدة سنوات دون إنجاب كنت أعيش وزوجتي الوحدة المريرة وراجعنا الأطباء من أجل الإنجاب لكنهم قالوا إن عملية الإنجاب ربما تكون صعبة في الوقت الحالي ومع مرور السنوات ومعاناة زوجتي حيث كانت تحب الأطفال حباً جماً وفي ذلك اليوم كنت أقرأ عن دور الأيتام والأطفال (بالتبني) فعرضت الفكرة على زوجتي ووافقت بشدة فتقدمت لدار الحضانة الاجتماعية في الرياض بطلب احتضان طفلة لاكتساب الأجر والثواب ولكي تؤنس وحدتنا في المنزل وجاءتنا الموافقة من مكتب الاشراف النسائي بالرياض فقاموا بإرسال اخصائية اجتماعية لرؤية منزلنا والتعرف على ظروفنا المادية والصحية وغيرها من الشروط المطلوبة في الاحتضان حيث أحضرنا جميع الأوراق المطلوبة ومنها كشف طبي يثبت خلو الأسرة من أي أمراض معدية وتعريف من عمدة الحي والشرطة عن سلوكيات الأسرة وبعد تلك الاجراءات قالت الاخصائية الاجتماعية التابعة لمكتب الاشراف النسائي اذهبوا لدار الحضانة لاختيار الطفلة المطلوب احتضانها فذهبنا الى الدار واخترنا الطفلة (الجوهرة) وكان عمرها في ذلك الوقت ثمانية أشهر تقريباً أو أقل وبدأت الحياة تدب في منزلنا المتواضع الصغيرة وأصبحت الجوهرة تملأه بهجة وسروراً كنا نخرج للحدائق والملاهي ومدن الألعاب وحفظت الجوهرة بعض سور القرآن الكريم مثل سورة الفاتحة والإخلاص والفلق والناس وبدأت في حفظ الأعداد وتعلم الحساب كل هذا قبل أن تدخل المدرسة وكانت الجوهرة هي ابنتنا التي لم نلدها.
واستمرت حياتنا في سعادة ووئام مع الجوهرة وبعد أربعة أعوام تقريباً من تبني الطفل (الجوهرة) كانت المفاجأة السارة لنا حيث تبين أن زوجتي حامل وهذا بفضل الله ثم بتبنينا لتلك الطفلة (الجوهرة) وأنجبت زوجتي طفلة أسميتها أصايل لتنضم الى شقيقتها (الجوهرة) وتملآن المنزل علينا فرحاً وسروراً بعد أن كنا نعاني الوحدة المريرة ورغم أننا رزقنا بطفلة لكننا لازلنا متمسكين بالجوهرة ولم نقرر اعادتها لدار الحضانة فقد تعلقنا بها وتولعنا بها ولعاً شديداً وبقيت معنا حتى تم دخول للمدرسة في العام الماضي وكانت نعم الطالبة المجتهدة ووفرنا لها جميع احتياجاتها المدرسية وقمنا بمتابعة ابنتنا الجوهرة في المدرسة حتى جاء ذلك اليوم الذي ظلل بظلال الحزن على منزلنا بغياب الجوهرة ولا أقول غيابا بقدر ما أقول إنه عملية اختطاف بالتحايل والأنظمة!!
ويواصل المواطن مبارك الدوسري سرد معاناته ومعاناة زوجته قائلاً كانت زوجتي تقوم بتنظيف المنزل عندما طرقت الاخصائية الاجتماعية باب بيتنا في حي منفوحة بالرياض في الساعة الواحدة والنصف تقريباً لتسألها أين (الجوهرة) فقالت والدتها إنها نائمة في غرفتها لتهرول الاخصائية مسرعة وتأخذ الطفلة من نومها وتسلمها للعاملة التي كانت معها وتطلب منها إركابها السيارة والطفلة تصرخ ماما ماما لا تدعيهم يأخذوني وعندما سألتها أم الجوهرة لماذا تأخذون الطفلة أجابتها الاخصائية إنكم لا تصلحون لرعايتها ووصفتنا بأوصاف لا يليق ذكرها.
حاولت أم الجوهرة التمسك بالجوهرة لكن الاخصائية رفضت ذلك ومنعتها بل إنها قامت بأخذ جميع الأوراق المتعلقة بالطفلة الجوهرة وقالت لأمها عليك أن تنسي هذه الطفلة (!!) لتترك الأم الحزينة طريحة الفراش حزناً على ابنتها المغلوبة على أمرها.
ويتساءل المواطن الدوسري في شكواه ل "الرياض" أين الاخصائية طوال السبع سنوات الماضية هل نحن الآن فقط غير مؤهلين لحضانة الطفلة علماً أن زيارتهم لنا لم تعد أكثر من أربع مرات في سبع سنوات!
ويطالب المواطن الدوسري بتشكيل لجنة عادلة لبحث أسباب سحب (الطفلة الجوهرة) من منزله رغم أنه أحضر جميع الاثباتات التي تبرئه من التهم المنسوبة له ولأسرته.. وقال المواطن الدوسري إنني مستعد بإجراء جميع التحاليل الطبية وما يطلب مني حيال ذلك لإبطال أي تهم ومكيدة توجه ضدي حيث قمت بالتوجه فوراً لمستشفى الأمل لإجراء الفحص وطالبوني بإحضار طلب من الجهة الطالبة (التحليل) ولم أستطع الحصول على ورقة من دار الحضانة بالرياض. وأضاف في نهاية شكواه ل "الرياض" لقد كان همنا في احتضان الجوهرة هو اكتساب الأجر والثواب وكنا نراقب الله في تربيتنا لها ورعايتنا لها ونتبع كل التعليمات التي تطلبها من وزارة الشؤون الاجتماعية المتعلقة باحتضان الأطفال لكننا لازلنا نجهل السبب في أخذ ابنتنا (الجوهرة من أمام أعيننا) دون أسباب مقنعة!
1
لا أصدق كيف يمكن أن تكون دار الرعاية بهذا التوحش؟ أرجو أن تكون القضية واضحة مادامت خرجت إلى الإعلام. مثلا..ماهي التهم التي تنسبها الدار إلى هذه العائلة وكيف تبرر موقفها وهل لديها خطة مثالية للعناية بالطفلة التي تعلقت بهذه العائلة ولاتعرف من هذه الدنيا إلا العائلة التي أُخذت منها؟
أسئلة كثيرة لنا الحق أن نطرحها ونأمل من الجريدة أن تتابع القضية للبحث عن اجابات شافية لنا فقلوبنا تفطرت ودموعنا تحجرت...!!
ابتهال - زائر
09:03 صباحاً 2006/12/15
2
بعد سبع سنوات من التربية والرعاية يأتي من يقول بأنكم لا تصلحون لتربية الطفلة ؟
هل لهذه الدرجه اصبحت مؤسسات الدوله تدار بالمزاجيه وضرب القوانين بعرض الحائط هذا اذا كانوا يعرفون ويفهمون القوانين
انا اعتقد ان وزارة الشؤون الإجتماعيه ممثلة بمعالي الوزير لن ترضى بهذه المهزله ان صح التعبير
اعذروني عن هذا التشبيه ولكن لو كانت لي بهيمه وعرضت على راعي تربيتها كل هذه المده لما تجرأت ان احضر له واخذها منه بالقوه وبكل هذه السهوله فما بالكم بطفله تم تربيتها لمدة طويله بل انا لا اعتبر هذا تبني بل اعتبرها إبنتهم لانها كانت صغيره جدا عندما تبنوها بمعنى انها فتحت أعينها امامهم.
الاسئله المطلوب الإجابه عنها الان
ما هو مصير الطفله الان وما الهدف من تذركهم لها بعد سبع سنوات ؟؟؟
كيف يتم إقناع الطفله بأن هؤلاء ليسوا أبويها وهي التي فتحت أعينها أمامهم ؟؟
هل وجود الطفلة في الدار قبل سبع سنوات يعطي الحق لها أي الدار بالتحكم بمصير الطفله لهذه الدرجه بمعني هل يحق لإدارة السجون مثلا التحكم بمصير شخص ومستقبله لمجرد انه كان مسجون لديها ؟
لا أعتقد بأنهم سوف يجدون المبرر المقنع لخطفهم للطفله وهي بين أحضان والدتها
خالد - زائر
10:32 صباحاً 2006/12/15
3
لابد من وجود شيء لانعرفه بالموضوع ؟؟؟
سامر ناصر - زائر
02:30 مساءً 2006/12/15
4
لقد تفطر قلبي ألما على هذه القصة المأساوية وأنا أتساءل هنا ما وضع هذه الطفلة عندما تؤخذ من بين أحضان والديها كيف ستصبح حالتها النفسية أكيد أنها ستنهار و كيف تسمى هذه الإنسانه التي أخذت الطفلة من بين أحضان والديها أخصائية أنا أطالب كما هم إخوتي السابقين بفتح تحقيق سريع في القضية قبل أن يفوت الفوت وتنحرف هذه الطفلة وعندها يكون المسؤول وزارة الشؤون الأجتماعية
عاصم الحربي - زائر
09:02 مساءً 2006/12/15
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة