الرئيسية > الرياض الاقتصادي

توقع نمو الصادرات السعودية بأكثر من 13%...يماني لـ"الرياض":

نظام الشركات الجديد في مراحله النهائية والمتغيرات الاقتصادية أخرت صدوره



الرياض - بادي البدراني وأحمد بن حمدان

قال الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة السعودي،أن وزارته على وشك الرفع بنظام الشركات الجديد لمجلس الوزراء لإقراره بصفة رسمية،مبيناً أن دراسة النظام وصلت إلى مراحل متقدمة جداً داخل الوزارة التي طلبت في وقت سابق من مجلس الشورى إعادة النظر فيه لعديل بعض بنوده.

وأرجع يماني أسباب تأخر إقرار النظام ، إلى اقتناع الوزارة بحاجة النظام إلى إعادة نظر ليتواكب مع المتغيرات الاقتصادية خاصة بعد نيل المملكة عضوية منظمة التجارة العالمية،مؤكداً أن وزارة التجارة تواصل في الوقت الراهن نقاشاتها النهائية حول هذا المشروع،وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات المختصة مثل هيئة السوق المالية.

ولم يرغب يماني خلال رده على سؤال ل"الرياض" عقب افتتاحه ندوة اقتصادية خليجية أقيمت في غرفة الرياض، تحديد موعد لرفع النظام إلى مجلس الوزراء ومن ثم اعتماده ، مضيفاً :" قطعنا أشواطاً متقدمة في هذا الخصوص ..النظام في مراحله الأخيرة ولن تطول دراسته على حد تعبيره ".

من جهة أخرى، أكد يماني أن الوزارة بصدد رفع الاستراتيجية الصناعية للسعودية إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، لافتاً إلى أن وزارته تقوم حالياً بوضع اللمسات الأخيرة لإصدار هذه الاستراتيجية التي تمثل خطة عمل وطنية متكاملة تحدد معالم وتوجهات الاستراتيجية للمملكة حتى عام 2020م، بما يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتنويع القاعدة الصناعية وتوفير البنية الأساسية وتوطين التقنية وتحسين الإنتاجية والجودة والعناية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق تطلعات وطموحات التنمية الصناعية والعمل على تطوير الأنظمة الملائمة لتوفير بيئة استثمارية وصناعية متميزة وضمان إيجاد أسواق تنافسية عادلة للمنتجات الصناعية بالمملكة وتشجيع قيام الصناعات الواعدة .

ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية ستضع السعودية على الخارطة الدولية للصناعة،كما أنها ستعمل على تنويع القاعدة الصناعية التي تعتبر غير مكتملة داخلياً ، بجانب إعداد آليات اتخاذ القرار من حيث سرعة اعتماده ومرونة تنفيذه .

وتوقع وزير التجارة والصناعة نمو الصادرات السعودية إلى الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة خاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ، إلا أنه لم يحدد نسبة النمو المتوقعة التي ستنعكس بالتالي على حسن أداء الاقتصاد السعودي.

وأضاف :" قيمة الصادرات ارتفعت إلى حوالي 70مليار ريال وبمتوسط نمو تجاوز ال 13في المائة سنوياً خلال السنوات العشر الماضية،مشيراً إلى أن النمو المتوقع يتواكب مع انفتاح الأسواق العالمية بشكل أكبر أمام الصادرات السعودية وبالتالي قدرتها على النفاذ للأسواق العالمية .

في سياق متصل، قال يماني في كلمة ألقاها على هامش فعاليات ندوة تحسين القدرة التنافسية لدول مجلس التعاون بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية التي انطلقت أمس في غرفة الرياض،أن السعودية قامت خلال العقد الماضي بتنفيذ برنامج طموح من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلة الإدارية من أبرزها إعادة النظر في عملية صنع القرار من خلال تعديل النهج التقليدي المعتاد لتتم عملية صنع القرار في الوقت المطلوب وعلى نحو يتفق مع الوتيرة المتسارعة للاحداث والمتغيرات العالمية .

وأضاف :" العنصر الثاني من عناصر استراتيجية الإصلاح تسريع وتيرة تنويع القاعدة الاقتصادية ، حيث قامت الحكومة بتشجيع النمو في صناعات القيمة المضافة في الميادين التي تتمتع بها المملكة بالميزة النسبية.

وتابع الوزير :" السعودية اتخذت خطوات جادة نحو تعزيز دور القطاع الخاص وإيجاد مناخ استثماري مناسب ، والعمل على تكامل وإندماج الاقتصاد المحلي في الاقتصاد العالمي ،مشيراً إلى أن الدولة ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار استحدثت برنامجاً يبحث في تفاصيل آليات عمل القطاع العام وتحديثها أو تبسيطها أو إعادة ترتيبها مما يساعد على تحسين بيئة الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي والارتقاء في سلم التنافسية العالمية.

وبين أن هذا البرنامج الذي يحمل اسم 10في 10أي الارتقاء بالمملكة في العشر الأوائل في التنافسية العالمية بنهاية عام 2010م ،يعتبر برنامج مفصل وطموح ويستخدم المعايير الدولية ويتطرق لكافة السياسات والإجراءات التي تمارسها الدولة ،موضحاً أن من بين معايير هذا البرنامج سهولة بدء النشاط في قطاع الأعمال،إصدار التراخيص من إجراءات ومدد وكلفة،تسجيل الممتلكات ،سهولة الحصول على الائتمانات،توافق آليات حماية المستثمرين،تنظيم تنفيذ العقود.

أمام ذلك،اعتبر عبدالرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض أن هذه الندوة تكتسب أهميتها المضاعفة من كونها تبحث في وسائل تعزيز المقدرة التنافسية للاقتصاديات الخليجية في مواجهة تحديات تفرضها اتفاقيات وأنظمة منظمة التجارة العالمية التي تفتح باب المنافسة الحادة على مصراعيه بين قوى الاقتصاد في الأسواق العالمية .

وقال أن السعي لإطلاق طاقات القطاع الخاص الخليجي وتعزيز قدراته في ظل منافسة العولمة ، هي من أهم آليات الصمود والبقاء والقدرة على التنافس ،مشيراً إلى أهمية مواصلة الخطوات المهمة التي بدأتها الدول الخليجية لتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية التي تهيئ الفرصة لانطلاقة القطاع الخاص وتمكينه من تعظيم دوره للنهوض بمتطلبات المرحلة وتحدياتها.

في غضون ذلك،حددّ محمد الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون ، التحديات التي ستفرزها العولمة على جميع الدول النامية بما فيها دول التعاون والتي من أبرزها احتدام المنافسة بين الشركات والدول في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية ،الأمر الذي يتطلب الاستعداد لمواجهة هذه المنافسة عن طريق تحسن كفاءة وفاعلية الأداء الاقتصادي لتحسين الانتاجية والقدرة التنافسية .

وأضاف :" دول التعاون لن تكون قادرة على مواجهة تداعيات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية دون أن يكون العنصر البشري مؤهلاً ومستعداً لاستيعاب العولمة وفهم متطلباتها والتعامل معها بصورة تتفق مع أهميتها وشمولية تأثيراتها.

من جهته،أقترح البنك الإسلامي للتنمية على لسان عبدالعزيز الكليبي ضرورة قيام الدول الخليجية بالتشاور والتنسيق الدائم مع القطاع الخاص وتبني مصالحه في كافة المفاوضات ،والسعي لتذليل الصعوبات التي يواجهها مثل الإبلاغ عن العوائق غير الجمركية أمام منتجاته ،بجانب أهمية السعي إلى التفاوض الجماعي ،والارتقاء بالخبرات الفنية المتخصصة في قضايا منظمة التجارة العالمية والاستفادة منها في وضع واتخاذ مواقف تفاوضية تخدم وتعكس مصالح دول التعاون . وأكد الكليبي على ضرورة أن تقوم دول مجلس التعاون بدعم مكاتبها في جنيف بالخبرات والكفاءات المهنية المؤهلة وتعزيز آلية التنسيق فيما بينها بشكل دوري، إضافة إلى أهمية البدء في إجراء دراسات تحليلية متعمقة حول أثر بعض الاتفاقيات على القطاع الخاص الخليجي ،وإنشاء وحدات متخصصة لغرف التجارة والصناعة لدول المجلس تعنى بقضايا منظمة التجارة العالمية وربطها ببعضها آلياً للمساهمة في تعزيز قدرة استيعاب القطاع الخاص لمضامين اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ، وأثرها على اقتصاديات دول المجلس وتفعيل دورها في المفاوضات التجارية القائمة متعددة الأطراف .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    اكيد يعني خلاص اخر كلام يعني نشتري في السوق وحنا متطمنين

    حمادة - زائر

    06:10 صباحاً 2006/12/06


  • 2
    المملكة مرت وتمر بمراحل تطويرية في مجالات عدة والتوجه العام للاصلاح يثلج الصدر ولكن ما ينقصنا هو التهيئة بعيدة المدى وماذا نريد أن نحقق في المستقبل وكيف ومتى.
    تنقصنا كمؤسسات بمختلف أنواعها وضوح الرؤية المستقبلية وانعدام أو اضمحلال الشفافية في شتى الأمور وقلة المتخصصين فتجد المؤسسة أو الشركة لها أكثر من 10 خطوط عمل مثل (بيع سيارات, مطاعم, مستشفيات, مصانع,...الخ)
    فأدعوا الله أن يسدد خطى قيادتنا ويثبتهم على النهج الإسلامي الصحيح ويهديهم للتي هي أقوم وأصلح لنا في الدنيا والآخرة

    عمر الحميدي - زائر

    09:11 صباحاً 2006/12/06


  • 3
    النظام (المنتظر) ماهو؟.. لم نفهم شيئاً

    محمد زيد - زائر

    11:05 صباحاً 2006/12/06


  • 4
    اتوقع ولله الحمد اننا مقبلين على تطور عظيم يخدم بلادنا وديننا واجيالنا القادمة بمشيئة الله.

    صالح - زائر

    12:36 صباحاً 2006/12/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة