أوصى المشاركون بمؤتمر جرائم تقنية المعلومات الذي أقامته جامعة الشارقة باعتماد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي رقم 2لسنة 2006وقانون المعاملات والتجارة الإلكترونية رقم 1لسنة 2006كقانونيين نموذجيين يحتذى بهما في التشريع واعتبار مؤتمرهم المؤتمر الدولي الأول بمجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتشكيل لجنة متابعة دائمة مهمتها إعداد البرامج لإقامة ورش العمل بشكل دوري والإعداد لإقامة المؤتمر الدولي الثاني في هذا الصدد.
ودعا المشاركون في ختام مؤتمرهم على صعيد الرؤية والتشريع بالعمل على تحديد جرائم الحوسبة والرقمية في ضوء نظرية المصلحة تشريعاً وتفسيراً للنص القانوني وتكييفا للواقعة محل الحكم وتحديد المصلحة في ضوء قاعدتي الاشتراك الاقنوني التي تمثل التوجه العام الموحد في الرؤية الى ما يعتبر مصلحة في قوانين الأمم ومجتمعاتها وذلك اعتباراً بأن هذا النوع من الجرائم يتجاوز الحدود الجغرافية لكل دولة ومجتمعاتها وذلك اعتباراً بأن هذا النوع من الجرائم يتجاوز الحدود الجغرافية لكل دولة إلى ما يعرف بالفضاء الافتراضي المعلومات وخصوصية هوية كل أمة والمميزة لمنظومة قيمها المعبّرة عن مكوناتها من عقيدة وفلسفة سياسية واقتصادية ونظم اجتماعية وأخلاقية ومنهج معرفي وثقافي.
وطالب المؤتمرون باعتماد الفصل المعياري بين الجرائم التي تدخل في نطاق التخزين والجرائم التي تدخل في النظام التراسلي والضوابط التي أفرزها الواقع وتبنتها بعض التوجهات التشريعية والقضائية الحديثة ذات الصلة والتي يمكن في ضوئها تحديد مسؤولية الطرف الثالث كمقدم أو مزوّد خدمة الإنترنت والمزود الخاص (التوقيع الإلكتروني)، وكذلك اعتماد الأدلة الرقمية وسيلة إثبات فضلاً عن القواعد العامة في إثبات الوقائع التي تشكل اعتداء وجرائم في هذا الجال.
وحث المشاركون على العمل على ترسيخ التعاون الدولي لمكافحة جرائم تقنية المعلومات من خلال المشاركة والتصديق على الاتفاقات الدولية والإقليمية والثنائية ذات الصلة وتشجيع إبرام اتفاقية عربية إطارية تتعلق بجرائم المعلوماتية بقصد إحداث نوع من التنسيق بين التشريعات الجنائية العربية.
وعلى صعيد التوعية والتنفيذ أوصى المؤتمرون بضرورة عقد المؤسسات التعليمية وذات الصلة ورش عمل ترمي إلى التثقيف بهذا الجانب المعرفي وإكساب الخبرة الميدانية في مواجهة تحدي هذا النوع من الجرائم وأن تعتمد المؤسسات التعليمية منهجاً مقرراً للتعريف بمهاية جرائم الحوسبة والرقمية.
نظمت الموتمر كلية القانون في جامعة الشارقة بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات ومعهد التدريب والدراسات القضائية تضافراً مع الجهود الدولية والإقليمية والمحلية الهادفة إلى التعريف بجرائم الحوسبة والجرائم الرقمية والتوعية بمخاطرها وطرق إثباتها ووسائل وآليات مكافحتها، وشارك بها ذوو الاختصاص الدقيق في القانون والتقنية من خلال عرض البحوث ومناقشتها.