لم تَكُن شركة الاتصالات السعودية المؤسسة الوحيدة المشهورة بالطمع واللامبالاة بأصوات الناس ومطالباتهم ولا بتوظيف أبناء الوطن وتشغيلهم بل هناك "غول" آخر أكثر شراهة وطمعا بأموال الناس في وطننا الكبير تلك هي البنوك "الوطنية" مُدعية المواطنة في اسمها فقط، إنما في فعلها فهي أبعد من "جبال طويق" يرى الرائي شكلها براقة في مظهرها الخارجي لكنها في حقيقتها معتمة من الداخل حين يكون المطلب توطين الوظائف واحتواء أبناء الوطن ورعايتهم وحتى في مجال التعاطي الإنساني مع قضايا المجتمع والوطن لا يُرى لتلك البنوك أي مساهمات تذكر فهي بالفعل كالمنشار تأكل في كل الأحوال مع أن أرباح أكثر البنوك تواضعا يتجاوز المليار ريال ومع هذا الخير الوفير إلا أن الطمع سمة وعلامة لمعظم البنوك "الوطنية"، وسبق أن كتبت عن موضوع التطفيش والضغوط التي تمارسها بعض البنوك على أبناء الوطن من الموظفين لديها وكنت أعتقد أن تلك الممارسات حالات فردية وتقع على صغار الموظفين حيث "جدارهم قصير" يمكن لأي قافز تجاوزهم أو حتى الصعود على أكتافهم ولكنني اكتشفت أن الكبير أيضا من الموظفين الذي أفنى جل عمره في خدمة البنك و"جمع" الملايين لخزينة المصرف يتعرض لنفس الأسلوب حتى يتم التخلص منه..!!! دعوني أنقل لكم معاناة أحدهم حيث بعث لي برسالة يصف فيها حاله مع بنكه فيقول: "إلحاقا لما كتبت عنه في زاويتك (القافلة تسير) بجريدة الرياض افيدك أنني مسؤول كبير بأحد البنوك السعودية ويُمارس التطفيش والتهميش والتدخل بعملي ضدي منذ ثلاث سنوات بما فيها تجاهل أدائي الممتاز والحرمان من المكافآت والترقيات، المشكلة أن الذي يمارس التطفيش هو المدير السعودي ونائبه "الخواجه" وهما في تبادل مستمر بأدوار التطفيش والتهميش والضغوط سنة بعد أخرى كل هذا من أجل إجباري على ترك العمل من تلقاء نفسي "وأنا وين أروح"...؟؟ المشكلة كبيرة يا عبدالله وتخص جميع الزملاء بقطاع البنوك فآمل منك أن تستمر في الكتابة عنها حتى يتم فضح الأسلوب غير المهني واللاأخلاقي في التخلص من الموظفين فقط لأسباب شخصية كما وآمل منك أن تشجع البقية "بقية زملائنا بالبنوك" بالمطالبة بحقوقهم والثبات في مواجهة هذا الأسلوب والكتابة عن معاناتهم حتى تأخذ القضية حجمها المطلوب امام الرأي العام بالبلد ليحصل ما نأمله منذ زمن وهو تدخل ولاة الأمر بتوجيه جهات الاختصاص باستلام الشكاوى من موظفي البنوك وتقديم الحماية لهم من بطش رؤسائهم حتى يأخذ العدل مجراه، ونشكر جريدة "الرياض" على طرح الموضوع وفتحه للمناقشة ويكفي لإيضاح حجم المشكلة مراجعة إحصائيات الموظفين الذين دخلوا القطاع الخاص وخصوصا البنوك وصمدوا حتى بلوغ التقاعد"...!!! انتهت رسالة موظف البنك الكبير على حد وصفه ولم تنته الأسئلة الموجعة فمن هو المستفيد من خروج أبناء الوطن من قطاع حيوي كالبنوك..؟؟ وهل في وجودهم على قناة الأموال وتدفقها ذهابا وإيابا ما يفضح أسرار ما كان لهم أن يعرفوها..؟؟ ثم هل نحن جادون بالفعل في الشراكة الوطنية لأبناء الوطن في تسيير دفة المركب نحو شواطىء الرقي بأمان..؟؟ إذا كان الجواب نعم.. فلماذا إذاً هذا الإقصاء والتطفيش لمن يفترض بأنه قد وصل من النضج ما يسمح له بالعطاء دون إيذاء ومضايقة؟؟؟.
هل من جواب شاف يُريحنا...؟؟؟
محطة القافلة:
تقول الحكمة "يُباع في السوق من جلود الحِملان أكثر مما يباع جلود الذئاب".
1
والله ياأخ عبدالله مهما نوصف لك ونتكلم ونشرح فماراح تصدق الي يصير فينا احنا موظفين البنوك من ضقوطات وتهميش وتطفيش وباوصخ الأٍساليب علشان يطفشونا من العمل ، والمصيبه أن مافي احد قادر يوقفهم عند حدهم حتي لو كان معاك الحق ، وقصتي مع بنكى مثال حي للشي هذا ، فبعد خمس سنوات خدمه بالبنك افصلوني من العمل من غير وجه حق ودون سابق انذار أو اشعار وصار لي لحد الأن ستة شهور مراجعات بين مكتب العمل والمحكمه علشان اخذ حقي منهم بس !!!
ولك انك تتخيل كيف انعكس موضوع فصلي علي باقي زملائي بالبنك وكيف هم عايشين الحين جو الرعب والخوف علشان مايصير مصيرهم مثلي ،بس مع هذا ماأقدر اشره عليهم لأن من أمن العقاب ساء الأدب ولو أني في اي بلد ثاني بالعالم كان صارت مشكلتي هذي مع البنك فرصه انه يصير مليونير من التعويضات الي راح تنحكم له !!!
مشعل الشايجي - زائر
03:45 صباحاً 2003/07/13
2
نعم هناك قصور في القطاع البنكي في مجالات عدة. ولكن لا بد من أنصاف البنوك في مجال توظيف السعويين وأعطائهم فرص كثيرة، ومن تجرتي بعد خمس سنوات من العمل في بنك سعودي أجنبي ، أعطيت كل الفرص والتدريب لتقلد مناصب متدرجة في البنك. هذا بالاضافة لدورات خارجية لمدة 200 يوم. وغيري الكثير من السعوديين البارزين من الذين أثبتوا جدارتهم وهم لنا الان مثال نحتذى به ..
على سبيل المثال : البنك الذي أعمل به 9 من أصل 13 كبيري المدراء هم من الشباب السعودي المشرف حقيقة.
أظن المشكلة تكمن في مدى استعدادنا نحن الشباب لتحمل مسؤولية العمل في القطاع المصرفي، أعني الالتزام بالانتاجية المتصاعدة طيلة الحياة الوظيفية وعدم المقارنة بالعمل الحكومي من جهة عدم تشدده بالدوام والتجدد ومواكبة التطور والمتغيرات في القطاع المالي .....
صحيح أن القطاع المصرفي دائما يطلب المزيد من موارده البشرية عن طريق مدراء الأقسام وهذا مطلب أتقبله بكل أقتناع، لأني أدرك أن موظفي البنوك يدفع لهم أعلى الأجور، ولهم مميزات كثيرة وكبيرة، وفي الأساس أتوقع أن المجال الوحيد الذي يتسم بالشدة في العمل هو القطاع البنكي لطبيعة عمله بالمال والأستثمار.
يا أستاذ عبدالله أن كنت تود ان تنقد البنوك في شئ فأعتقد ان مقالاتك ستكون مؤثرة لو
تحدثت عن الأمان الوظيفي من زاوية أخرى :
أطلب منا الألتزام، لا تكبير الوسادة.
عليناأن نحفز من أنقسنا دون الرجوع للشماعة المعتادة..
زمن الطفرة ولا وعلينا ان ننتبه لرنين الساعة الخراشة !!!!
الشكر لك ولزاويتك .......
فــــــــهد - زائر
12:19 صباحاً 2003/07/14
3
أعتقد أن الموضوع تناول عدة جوانب يصلح كل منها ليكون موضوعا مستقلا بحد ذاته.. ومن ضمنها..
1- مساهمة البنوك في التنمية والنشاطات الإجتماعية الوطنية .. وأظن ذلك انحصر .. في التبرعات .. ودعم السعودة ..
2- بعض الممارسات الشاذة المتفشية في القطاع الخاص والعام إجمالا ومن ضمن هذه المجالات المجال المصرفي.
3- الأمان الوظيفي.
هذا ما بدا لي أن المقال وردود المشاركين تعرضت له ..
وباختصار أقول ..
أما عن مساهمات البنوك السعودية وتبرعاتها فالأرقام موجودة ومعلنة والبنوك تستخدم التبرعات أيضا كوسيلة دعائية لتحسين صورة المنشأة ولذلك تنشر معظم المساهمات على صفحات الجرائد لتحقيق مكاسب دعائية استراتيجية بالإضافة إلى الواجب الوطني والمسئولية الإجتماعية.
معظم البنوك تعتمد في ميزانياتها نسب معينة للتبرعات والمساهمات الإجتماعية والمساعدات الإنسانية..
وأعتقد أن تحميل القطاع المصرفي وحده عبء حل مشاكل مجتمع بأكمله يعتبر إجحافا ومبالغة فليست تبرعات البنوك وحدها هي التي ستساهم في حل المعضلات التي يواجهها مجتمعنا.
ولا ننسى أن البنوك ما هي إلا عبارة عن شركات مملوكة لمساهمين هم أيضا يطالبون بأقصى ما يمكن تحقيقه من أرباح بأدنى ما يمكن تحمله من نفقات .. ومعادلة كهذه ولا شك تضع إدارات البنوك أمام خيارات محدودة.
أما عن الممارسات التطفيشية فهي متفشية في معظم القطاعات والمجالات بلا حصر .. فالتركيز على البنوك لا جدوى منه .. فالمشكلة تتعلق بسلوك أفراد معينين ربما لم تبلغ الدرجة التي تصلح أن تسمى فيها ظاهرة تستوجب الدراسة .. وإن كنت بلا خلاف أعتقد بضرورة دراسة هذا السلوك الذي كان يتهم بانتهاجه قبل عشر سنوات الأجنبي .. واليوم نتهم به السعودي ..
وما من رابط بين الحالتين سوى محدودية الفرص المتاحة وصعوبة البحث عن وظيفة بديلة وأعتقد أنها السبب الرئيسي وراء تفشي مثل هذه الظاهرة في أي قطاع كسلوك إنساني طبيعي باعتباره ردة فعل على تهديد مستقبل أو موقع وظيفي معين يستلزم الدفاع عن التواجد فيه اللجوء لأي وسيلة متاحة من نوع الغاية تبرر الوسيلة.
ومأساة الأمان الوظيفي في القطاع الخاص هي نفسها مأساة النوم في العسل في القطاع العام.
فمن غير المعقول أن يتم استقطاب موظف أو تدريب شاب لتحمل أعباء وظيفية وتتكلف عليه المنشأة المبالغ الطائلة في سبيل الإعداد والتدريب ثم بعد فترة بسيطة يتم الاستغناء عنه بحجج واهية وأساليب ملتوية كطلب نقل بناء على ما تقتضيه مصلحة العمل لمنطقة أخرى بلا تعويضات مناسبة مقابل التغيير الذي يطال مختلف مناحي حياة هذا الموظف المهنية والإجتماعية والأسرية.
ويكون السبب الحقيقي خلاف في وجهات النظر بين مرؤوس ورئيسه أو تهديد الضعيف لموقع رئيسه.
كما هو من غير المعقول أن يتشبث البعض بوظيفة في القطاع العام ثم ينام في بيتهم نصف اليوم وربع اليوم هو يتناول الإفطار وربع اليوم الباقي نصفه شغل ونصفه راحة رسمية وصلاة.
وزيد يغطي على عبيد لأن عبيد لا بد سيغطي على زيد .. ومن النهاية ..
أنا موظف حكومي .. إذاً لا يوجد من يستطيع أن يفصلني.
والوضعان يفترض ألا يتجاوزا نسبة مقبولة يتفق على أنها مقبولة لا سيما وأن مثل هذه الممارسات لا تخص مجتمعنا وحده بل تتناول جميع المجتمعات في أي مكان في العالم وإن تعددت أشكالها وصورها من تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الدين أو اللغة أو غيرها..
والدراسة والبحث العلمي أفضل أسلوب لقياس مدى تفشي مثل هذه الظواهر والممارسات في مجتمعنا .. واستبيانات الرضا الوظيفي يفترض أن تعكس بشكل منطقي وعلمي الواقع الذي يعيشه الغلابة في الأرض.
فهذه الممارسات واقع لابد من التعايش معه وقبول وجوده والاتفاق على محاربته وحصره مع العلم بأن هذا الواقع لن ينمحي من الوجود.
وإلا فنحن نبحث عن دنيا جديدة وكون آخر ليس للشر فيه وجود.
ملاحظة بسيطة عن القطاع المصرفي والضجة الكبرى حول السعودة في هذا القطاع وما يناله العاملون فيه ..
القطاع المصرفي بأكمله في المملكة يعمل فيه ما لا يتجاوز في أفضل الأحوال 20,000 موظف
وأعتقد أن متوسط السعودة في البنوك السعودية تعدى 60% وبعض البنوك تجاوزت 80%
فهل هذا القطاع الذي يعمل به 20,000 موظف يتحمل كل هذا الضغط عن السعودة .. فيما قطاعات أخرى هي أولى بتسليط الضوء عليها يعمل فيها مئات الآلاف لا يتم التطرق لها .. على سبيل المثال القطاع الصحي.
مع التحية والتقدير للجميع
مازن - زائر
01:28 مساءً 2003/08/27
4
صح الكلام مو هنا بس بعض البنوك ايضا تعطي الموظف مالاطاقة له به يعني مثل البنك الذي اعمل فيه اعطاني كل عهد زملائي لانهم في دورة تدريبيه لنظام جديد وايضا تكلمت فيها مع مديري إلا انه لايبالي بما سوف يحصل وانا الوحيد في الفرع ونحن اصلا 5 خدمة عملاء فهذا كثير جدا في حق الموظف لا ترقيه ولا حافز ولا نظره من قبل الادارة العامة والحمد لله انني تحملت هذا كله وانا لوحدي لكن اين الادارة
ماجد - زائر
09:59 مساءً 2006/06/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة