الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

.. من أجل الوفاء للحقيقة!!


كلمة الرياض

هل ما يجري من نقد، يصل أحياناً للتحامل، وحتى التسفيه بأخلاق ومشاعر الآخرين، نموذج لانفجار مكبوت، يريد أن يعبر عن مخزون الغضب بين فئات من مجتمعنا، سواء كان ذلك على موقع الإنترنت، أو الفضائيات، والصحف العربية المهاجرة؟

في أسبانيا، وبعد مرحلة فرانكو، وتعميم الديموقراطية، شهدت نفس الانفجارات، وإن جاءت بسياق الوضع الأسباني، وقد انصبت الانتقادات على دور الحكومة في ذلك الوقت، والكنيسة، وكل ما يتعلق بميراث فرانكو، وهي نتيجة طبيعية اجتاحت روسيا بعد الاتحاد السوفياتي، ودول أوروبا الشرقية، وحتى لا نضيع في متاهة هذه المرحلة التي جعلتنا نكتشف الكثير من عيوبنا السياسية والاجتماعية، ويحاول كل ناقد وصاحب رأي إثبات أنه شهيد قسوة غيره، في حين لا يزال يتصرف بنفس العقلية في سلوكه، الخاص داخل أسرته، والعام مع مجتمعه، ومع أن هذه الأفكار تعتبر، بكل تناقضاتها وسلبياتها، بعض أو كل صورتنا العامة، إلاّ أننا بحاجة أن لا نكون معلمين وحكماء، ندين، ونكفر، ونرهب من يختلفون، أو يتعارضون مع طروحاتنا، لأن النضج الثقافي، والوعي المتطور، يأتيان من خلال الممارسة دون القطع بالأحكام على الأشخاص أو شرائح المجتمع، وحتى نتعلم كيف نجادل ليس المطلوب محاكمة التاريخ، ونشر معلومات صحف السوابق وملاحقة كل بريء بتهمة غير صحيحة، بل بالقبول بأننا نتساوى بالمسؤولية تجاه الوطن، حتى لو اختلفنا بالأفكار والمذاهب، وحتى الأصول والفروع القبلية والمناطقية.

الاعتراف بأن لدينا سلبيات ليس أمراً خطيراً أو موحشاً، لكن أن نضخمها أو نعلن اليأس من إصلاحها، والتبرؤ منها، هي نفس الصورة المعادة بعدم الصدق مع النفس في تجاوز الخطأ بتحليل أسبابه، واكتشاف من تقع عليه المسؤولية الشاملة.

فالتقاليد لدينا، مثقلة بما يضحك ويبكى، والنادر منها يتلاءم مع خطط التطور، وهي حالات موروثة ومكتسبة، وليست مقدسة، ولا يوجد قرارات رسمية باعتبارها حقاً قائماً بذاته لا يقبل التغيير، ومع ذلك نتحاشى أن نحمّل أنفسنا وزر هذه التقاليد التي ورثتنا بطالة اجتماعية ترفض العمل ببعض الوظائف والمهن، أو ما يتعلق بشروط الزواجات، والاعتقاد، أو الوهم بأننا حراس الفضيلة، دون الاعتراف بعيوبنا، وفضائلنا التي ليست كلها قيماً عالية يمكن تعميمها.

مع ذلك فكل ما يقود إلى العقل مقبول، إذا كانت تلك الآراء والتعابير تمر بمرحلة العفوية، والانفعال، لتعود إلى المنطق، وجدلية الحق بين مختلفين، وخصمين، وليس عدوين، لكن ما هو خطير أن تتحول إلى وسائل حرب باسم حرية الرأي، بكشف العورات، والتمسك بهوامش الأفكار قبل متونها، لتحل الكارثة الأخطر بحروب الأعراق، والمذاهب، والمناطق وغيرها.

وحتى لا يفهم البعض أنني ضد التقاليد، أو بصف ما يوصف بالجامد، أو الرجعي بالتعبير السياسي، فأنا مع فتح النوافذ مع كل الاتجاهات، لكن من خلال قانون أخلاقي، وليس رسمياً، حتى نستطيع أن نتكاشف من مبدأ ومسلّمات أن لكل إنسان حق الحماية لحقه، ودون اعتساف لأفكاره، ودون قبولها أو رفضها، وإنما بالاحتكام إلى عقل يكون وحده قاضي القضاة في محكمة المتحاورين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    عزيزي الكاتب الفاضل / سلام عليك من الله ورحمة وبركه وبعد ياستاذي الفاضل ان الاختلاف في الرأي في مابين البيت الواحد امر وارد ووارد جداً ولكن لابد ان هنالك من مساحة العقل ماينتقي العوامل المشتركه في الاختلاف ويميكنها في طريق صحيح من التفاهم الثابت على اشيا متفق عليها بين الاطراف الناقد والمنقود وصاحب الرأي والرأي الاخر على طريقة قناة الجزيره حتى على الاقل يسود الحوار الهدوؤ ويسود الود وتنتقى الحكمه من هذا الحوار بعقلانيه ومصداقيه قابله للتنفيذ ممايعطي نتائج اكبر واعم ويعطي ايضاًكل طرف حق مراجعة نفسه في الاشياء اللتي لم يتم الاتفاق عليها في جو اخوى بعيدعن التجريح لتعميق دور الحوار الديموقراطي بين ابناء البيت الواحد لمافيه مصلحه الامه بدون انقاص وسوء تقدير لاحد الاطراف على حساب الاخر . والله من وراء القصد 0

    fahad bin naser - زائر

    04:18 صباحاً 2003/07/13


  • 2
    مع احترامي للكاتب ومقارنته لما يحدث لدينا من انفتاح مزعوم ومقارنته وضعنا باسبانيا .هذه المقارنه غير مبرره .الا باظهار مبداء العلم بالشيء وهو لا يعنيني اذا كان الكاتب مطلع
    وما يعنيني هو قدرة الكاتب علي تنوير المجتمع من خلال طروحات يفهمها الجميع .نحن لسنا بحاجة الي كاتب يظهر مدي عمقه الثقافي بقدر حاجتنا الي كاتب يخاطب العامه ويصل الي عقولهم بفكر تنويري مبسط .نحن بحاجة الي من يضيء الفكر بعد مرحلة الفكر الظلامي .نحن بحاجة الي قلم شجاع ينتقد الموروثات الدينيه الخاطئه والقبليه المتعصبه باسلوب سهل يؤثر في المتعلم ونصف المتعلم يدركها .لسنا بحاجة الي كاتب يكتب باسلوب متكلف يظهر مدي بلاغته وكانه يخاطب اساتذة الجامعات .ثم اننا وصلنا الي مرحلة من حرية النقاش لدرجة ان البعض بداء يكشف عورات الاخرين فهذه مبالغة اخري نحن لازلنا نحبو نحو حرية التعبير .فالصحف السعوديه لازالت تعاني من الجمود الفكري لدرجة ان كل كاتب لا يستطيع كتابة مايريده الابعد جلسة حسابات قبل ان يبعث بمقاله الي الصحيفه .نعم هناك نسمة حريه في الانترنت ولكن الانترنت ليست الصحافه .الانترنت شبكة معلومات .الصحافه المحليه هي مقياس الحريه الاعلاميه وهذه الصحافه لازالت مغلقة وعليها اسوار شائكه من يكتب فيها من يستطيع اقناع المسئولين فيها بنشر او مناقشة موضوع فهو مغامر.
    اماعن قلق الكاتب من حرية التعبير وما يليها من استغلال من البعض للانتقام من الاخرين .فاقول له ان الحريه تكفل للكل الرد والدفاع عن نفسه .ولن يخسر منها الا من كان مذنبا تجاه الوطن والمواطنيين .اما من نال اتهام باطل و تصفية حسابات فأؤكد لك ان العديد من الاقلام سوف تهب للدفاع عن من اجاد ولكنها في نفس الوقت سوف تساهم برفع درجة حرارة الماء تحت اقدام من اساء .لذا اقول للكاتب من المبكر التحذير من حرية التعبير ونحن لم ننلها .فالصحافة معيار لتقدم الآمم .وصحافتنا لازالت في داخل اسوار الرقابه ,فكيف نكتب ونناقش الراي وكل كتابنا لازالوا يقومون بحسابات معقده قبل الكتابه حتي لايرفض نشر المقال و ربما المسائله وربما الفصل او السجن .نحن نحبو باتجاه صحيح فنرجو من الكاتب وجميع الكتاب عدم التسابق الي ايقاف هذا الحبو او قتل هذا الوليد وهو رضيع .وفي حالة تحقيق هذا الوضع من الحريه نحتاج الي محاكم متخصصه لحماية الناس ممن قد يسعون الي كشف عوراتهم .ولكننا لم نصل الي هذه المرحله .واذا وصلنا فليذكرني الكاتب بمقال واحد نشر في صحافتنا ينطبق عليه مبداء كشف العوره. الحريه الصحافيه وسيلة لتقويم المجتمع .يخشاها ممن اسأؤا الي الوطن والمواطنيين اما من اجادوا فسيحصلون علي نصيبهم من المجدواعتراف المجتمع باعمالهم .اما الآن فنحن لازلنا جامدين .ارجوك ياسيدي كفي جمود .والله اعلم

    الشاوي - زائر

    08:40 صباحاً 2003/07/13


  • 3
    هل افهم من كلامك و المقارنة بما حدث في أسبانيا اننا نحث الخطا الواثقة نحو التحول الديموقراطي الى ملكية دستورية (في ابناء المؤسس العظيم) بفصل السلطات الثلاث و اعطاء السلطة الرابعة الحرية في معالجة الوضع العام؟ ام ان ذلك من قبيل مقارنة الانتاج الفكري العربي المخزي بالاسباني المتألق حسب ما ذكره تقرير الامم المتحدة سابقا؟
    مجرد نفثة روحية من فيض عطاء الوطن الغالي!

    فكري الجزيري - زائر

    05:27 مساءً 2003/07/13


  • 4
    تقول إحدى القصص أن إعلاميا عربيا مخضرما خطب أمام مجموعة من زملائه حديثي التعيين ، وأخذ يمطر عليهم بوابل من النصائح حول كيفية التصرف في البرامج الحوارية ، وقد جاء من أبرز هذه النصائح والتعليمات مايلي :
    1- تذكر أن محاورك هو خصمك وعدوك وعليك أن تقضي عليه وعلى أفكاره مهما كلف الثمن.
    2 - إبدأ الحوار بمهاجمة خصمك ، ألق عليه سيلا من الإتهامات وشكك الناس في نزاهته وإذا نجحت في ذلك فسوف تحقق تقدما هائلا ! .
    3- حاول أن تقاطع محاورك اذا كان هو المتحدث وإذا كان هو قد تسلم دفة الحديث فحاول أن تتململ وأن تهز رأسك أو تحكه وأن تتلفت يمينا ويسارا وأن ترسم ابتسامة ممزوجة بنوع من السخرية كلما سلطت الكاميرا عليك ، بذلك تكون قد اثرت استفزاز المحاور الآخر وأثبت للناس بأن مايقوله هو هراء وكلام أطفال .
    4- حاول أن تحدث الناس عن مساويء محاورك (خصمك) وعن مساويء أفكاره وصور لهم بأنه يقول معسول الكلام من أجل أن يخدعهم ويحصل على غاية ومنفعة من دعمهم ومساندتهم .
    5-حاول أن تشغل خصمك بمواضيع فرعية لتشغله عن الأفكار الرئيسية التي يريد الحديث عنها .
    6- إحذر من أن تتفق مع خصمك حول نقاط معينة فأنت جئت لتشوه صورته وتستخف به فحسب وعليك أن (تجمد قلبك) وترمي بمصلحة المجتمع داخل سلة المهملات! .
    7- افترض سوء النية في خصمك ، فهو إن ذكر بأنه يوافقك الرأي حول عدد من الأمور فانتهز هذه الفرصة الثمينة وأثبت للجميع أنه شخص أبله وفارغ وأن اتفاقه معك دليل على أن كل ماتقوله هو الصحيح !!.
    8- أكثر من استخدام عبارات (أرفض ذلك جملة وتفصيلا) و ( كذبة ابريل) و (آخر نكتة) و كلامك سخبف ) و (هل جننت؟!) و غيرها من العبارات التي تحقر من خصمك ومن رأيه .
    9- اعتمد على الإنفعال وعلى إلقاء الخطاب الحماسي والشعارات التي تدغدغ المشاعر والقلوب ارفع صوتك ورأسك عاليين وأنت تتحدث فهذا يدل على أنك قوي الحجة والشكيمة فالشعوب الإسلامية مغرمة بهذا النوع من الخطابات والحوارات بغض النظر عن كونها حقيقية وجادة فيما تقول أو لا ! .
    10- وعليك أن تدرك بأنك الأذكى بلامنازع وأن طباعنا العربية ( الفاسدة) تلزمك بالتشبث بالـ(كرامة) ولذلك يجب ألا تستسلم لأن هذا عيب وعار ، وعليك أن تعرف بأنك لوكنت اصوليا فعليك أن تقنع الناس بأنك أنت الذي تفسر القرآن الكريم بشكله الصحيح وأن مفاتيح الجنة بين يديك تعرف من الذي سيدخلها وأن الطوائف والتيارات الأخرى داخلة إلى النار لامحالة لأنهم كفار أعداء لله وأعداء لهم، حاول أن تغرس في عقولهم فكرة الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية والعودة إلى عصر الفتوحات الإسلامية وعزز فيهم فكرة الجهاد حتى وإن كان مزعوما بدليل فشله ( الباهر) في افغانستان! . أمالو كنت قوميا فماعليك سوى أن تركز على تشويه صورة أمريكاوعلاقتها بإسرائيل ، تجاهل الحديث عن ضرورة تحسين أوضاع الشعوب العربية سياسيا واقتصاديا وماليا وعن ضرورة التصاقها بالمجتمع الدولي من أجل توطين التقنية والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية بدلا من المظاهرات المنددة و( المشجبة) والمثيرة للإشمئزاز! حاول أن تؤكد للناس بأن الوحدة العربية والتضامن العربي كفيلان بتحقيق (دول) تتفوق على الولايات المتحدة وربما ستحقق لنا تفوق في الخيال دولة أفلاطون الفاضلة!، ولاتقلق إن بدأت الناس تكتشف أن ذلك هراء في هراء فهناك الملايين من الحمقى المنتشرين في أنحاء العالم العربي لايزالون مؤمنين بهذه الأفكار القومية-الناصرية ، لأنهم في الواقع إما كبار سن (جهلة)أوأنصاف متعلمين! المهم هو أن تشتم أمريكا وأن تتفن في تشويه صورتها لكي تكون محبوبا لديهم !! . وإن كنت مسؤلا حكوميا في دولة عربية فإن كل ماهو مطلوب منك سوى أن تطمئن الناس بأن كل شيء على مايرام وأن مشروع( الحلم) الذي يخدم الناس والذي يدرس منذ أكثر من (عشرين سنة) أصبح في تمام الجاهزية ليعرض على لجنة مكلفة بـ(دراسة) الموافقة عليه!!! ، أما إذا كنت عسكريا فذلك في حقيقةالأمريعني شيئا آخر!!!!.
    ماجد المحمد - بريدة




    ماجد - زائر

    10:02 مساءً 2003/07/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة