تشير بدايات العمل الإداري للرئيس الاتحادي منصور البلوي عن رغبته في إدارة النادي بفكر احترافي ليس للمجاملات فيه مجال، فاللاعب يأخذ إدارة ناديه بقدر ما يعطي، ولن تكون هناك مجاملة للاعب (مهما علا شأنه) على حسب النظام.
** ولهذا أعطى البلوي للجهاز الفني تعلميات بإجراء تقييم للاعبين الذين لا يمكن لهم إفادة النادي في ظل من هم أفضل مستوى منه، حيث ستتتم عملية تنسيق مجموعة كبيرة من اللاعبين يرى البلوي أنه من الظلم لهم وللنادي البقاء في كشوفات الفريق وقد يجدون فرصتهم في فرق أخرى.
** ونفس المبدأ سيطبقه البلوي على المدربين والإداريين المتواجدين في النادي وفي جميع الألعاب والذين يكلفون النادي مبالغ كبيرة خصوصاً وانه ينوي احضار مدربين من (الوزن الثقيل) لفرق الألعاب المختلفة والفرق الكروية السنية وسيعطى للمدربين الوطنيين الأبرز فرصة العمل كمساعدين غير متفرغين.
** وبعيداً عن الاهتمام بالفرق الرياضية يجتهد البلوي لإيجاد مصادر تمويل ثابت للاتحاد وكانت أولى خطواته طرح جزء من مساحة النادي البيضاء لتقام عليها منشآت للعاملين والمحترفين في النادي إضافة إلى معارض ومكاتب ستقوم إحدى الشركات بتنفيذها واستثمار جزء منها بينما يكون للنادي الحق في الحصول على الجزء المادي الآخر.
** الخطوات التي بدأ بها البلوي إدارة شؤون الاتحاد غيرت الكثير من المفاهيم التي تكونت عن البلوي خلال إشرافه على الفريق ومنها اتجاهه لحل أي مشكلة بالدفع المادي إضافة إلى طيبته التي تجعله موضع استغلال بعض اللاعبين.
** ولعل وقف صرف مكافآت المباريات هو واحد من أهم القرارات التي أعلن عنها البلوي حيث ربط حصول اللاعبين على مكافآت الفوز بتحقيقهم للبطولات مع التزامه بصرف مرتباتهم الشهرية أولاً بأول مما يجعل اللاعب في حالة ارتياح لا بد أن تنعكس آثارها لمصحلة الفريق.
** البلوي الذي تسلم رئاسة الاتحاد بعد سنوات معاصرة للنادي توقع له الدكتور عبدالفتاح ناظر - يرحمه الله - خلال فترة ترؤسه للاتحاد أن يصل يوماً لمقعد الرئاسة بعد أن لمس حماسته ورغبته المخلصة لدعم الفريق في ذلك الوقت.
** وأتذكر أن الناظر - يرحمه الله - قال لي ذات مرة أنا معجب بهذا الرجل فهو يحب للاتحاد وكريم في دعمه ولديه قدرات تأثيرية على الآخرين مع قدرات استيعابية لكل ما يدور حوله وعندما يصل لرئاسة الاتحاد سيكون قد عرف كل صغيرة وكبيرة في النادي.
** نلاحظ على مستوى التعاقدات مع اللاعبين المحترفين أن البلوي قد وضع مدة اللاعب إذا نجح خلالها يستمر عقده من النادي وإذ لم ينجح يلغى عقده دون أي التزامات على النادي.
** كما انه بدأ عند اختيار اللاعبين يعتمد على واقع مستوياتهم الحالي ولا يكتفي بتقارير الوسطاء التي اوقعته الموسم الماضي في عقود لم يستفد منها الفريق أبرزها عقدي بيبيتو وبابا نجيدا.
** وبداية البلوي مع الاتحاد جاءت خيراً إذ حقق الفريق الكروي الأول كأس دوري خادم الحرمين الشريفين ثم كأس السوبر الذي يحمل اسم الرئيس المصري حسني مبارك وأمامه الفرصة كبيرة ليجعلها هذا الموسم ثلاثية في حالة انتصاره على الزمالك في مباراة السوبر التي ستقام باستاد القاهرة والتي يدخلها الاتحاد باستعداد غير مكتمل نتيجة وجود نصف فريقه في معسكر المنتخب بهولندا إضافة إلى إصابتة نجمه محمد نور لكن الشيء الجميل أن كل الاتحاديين متفائلون.
** لكن ما هو مهم الآن ولا بد أن يستمر البلوي المؤقت فيه وهو البحث عن المدرب المناسب للفريق والذي يستطيع أسلوبه وفق إمكانات لاعبي الفريق وليس مدرباً يأتي بفكر معد مسبقاً يعرض على اللاعبين تنفيذه حتى ولو كانت إمكاناتهم لا تتناسب معه.
** والمدرب الذي يحتاج إليه الاتحاد هو مدرب تكتيك بالدرجة الأولى وليس مدرب إعداد إضافة إلى أهمية أن يكون واثقاً من نفسه بحيث لا تؤثر عليه أي محاولات من داخل الإدارة أو من خارجها لفرض لاعب أو ابعاد لاعب.
** وإن كنت شخصياً أرى أن الكابتن خالد القروني قادر على مواصلة المشوار مع الاتحاد لولا ارتباطه بالوحدة، فهو صاحب فكر كروي جيد وقدرة على قراءة الملعب تساعده في اجراء التبديلات الناجحة لفريقه.