الرئيسية > مقالات اليوم

باتجاه الابيض

الصيف ضيّعت الموعد


سعد الدوسري

تواجه مستشفياتنا، خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى أزماتها في كل الفصول، أزمة إضافية، فمعظم العاملين يفضلون أن يأخذوا إجازاتهم، وهذا من حقهم، أثناء فترة الصيف، الأمر الذي يربك جداول العيادات الخارجية، وجداول العمليات، وجداول التنويم، ناهيك عن الأقسام التشخيصية، كالمختبرات وأقسام الأشعة.

هذه الأزمة تحدث كل عام، وفي كل المستشفيات، على الرغم من أن موعد حلول الصيف معروف. وهو يأتي كل عام في نفس الوقت. هو لا يفاجئ أحداً، كالضيف الذي يأتي دون خبر مسبق. لماذا إذن هذه الربكة الصحية أثناء موسم الصيف؟!! ألا يوجد تخطيط؟!!! ألا تستطيع إدارات المستشفيات تنسيق اجازات العاملين في المستشفى، وإبدال بعض من ليس لهم بدائل، بأطباء مؤمنين من الخارج؟!! لماذا تلجأ بعض المستشفيات إلى إغلاق بعض الوحدات، كحل لهذه الأزمة السنوية؟!! ألن يشكل ذلك ضرراً على بعض المرضى؟!!

المسؤولون في المستشفيات يعرفون أن تأجيل مواعيد بعض المرضى لحين انتهاء الصيف، قد يتسبب في خطر عليهم، لكنهم لا يأبهون بهذا الأمر، مما يضطر ذلك المريض إلى إكمال علاجه، أو إجراء عمليته الجراحية، في مستشفى خاص، وربما لا يكون مقتدراً مالياً لتحمل التكاليف الباهظة لهذا المستشفى.

إن العاملين في المستشفيات، أو معظمهم، يتعاملون مع مؤسسة الصيف على أساس أنه موسم سفر، وأن كل الناس يسافرون أثناءه، وهم دوماً بأمس الحاجة إلى مراجعة أطبائهم لمتابعة حالاتهم. ومن حقهم على المستشفيات أن يستمر الحال فيها، كما هو مستمر في بقية الفصول. وهذا لن يحدث إلاّ إذا نجحت إدارة المستشفى، كما أشرت، في وضع جداول مناسبة، قبل فترة طويلة من بدء الصيف، لكي يشعر الجميع بأن لا شيء تغير داخل المستشفى.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة