الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

اسلَم وسلّم


عبد العزيز محمد الذكير

"العنوان يردده الناس عند توديع مُسافر"..

وعليه حبذا لو خطط من بيدهم قرار المناهج التعليمية لإضافة مادة دراسية اسمها السلامة تمشي مع مسار دراسة الطالب والطالبة حتى نهاية الدراسة الجامعية وفتح مجال دراسة أكاديمية يتخرج منها الطالب أو الطالبة وهو يحمل "بكالوريوس سلامة" تخصص طرق ومواصلات، أو تخصص شبكات كهربائية أو سلالم متحركة أو سلامة الطائرات إلى آخر التخصص.

لقد تفاقمت مشكلة عدم فهمنا حتى الآن لأصول السلامة في كافة مدن العالم الثالث ومنها المدن العربية، وهذه المشكلة تنبئ عن أعراض لمصاعب كبيرة ستواجهنا في المستقبل إن لم نعد لها كوادر واعية يمكنها اعطاء دراسة متمكنة كلما تطورت الحياة المعاصرة.

فأصول السلامة قبل عشرين عاماً غير أصول وقواعد السلامة في السنة الحالية، وستكون غير ذلك في المستقبل وظاهرة التخطيط العشوائي في الوطن العربي منتشرة في كل مجال وفي مختلف المدن العربية الكبرى دون استثناء إلا أن حجم المشكلة يتفاوت بين الحدة والخفة من بلد إلى آخر حسب توفر الخبرات المحلية واستثمارها.

جهات عدة تحدثنا دائماً عن السلامة على الطرق الرئيسية وتعقد الندوات الطويلة بالاشتراك مع معاهد عالمية متخصصة وخبرات سبقتنا في هذا المجال. وهذا شيء جميل.

ودوائر كثيرة توزع تعليماتها باستمرار عن السلامة الصناعية. وشركات الكهرباء تدق نواقيس الخطر أمام مستعملي التيار لإجلاء الأمور الخافية في طرق التمديدات الكهربائية وطرق صيانتها وفحصها وهذا شيء جميل وجهد مشكور. وأضيف ايضا شركات الغاز والمحروقات وجهدها مشهود.

- حوادث المرور على الطرق السريعة شيء مكرر خصوصاً وانه حتى الآن لم تطرح بدائل تلائم البيئة فيما يتعلق بكثرة وجود الجمال على الطرق البرية.

- حوادث الكهرباء، الاختناق بالغاز داخل خزانات المياه نتيجة سوء استعمال الماطور الكهربائي، انهيار سقالات الانشاءات العالية، حوادث السلالم الكهربائية، حرائق خيام أو بيوت نقالة. فلو سجلت الحوادث الناتجة عن كل ذلك لحصلنا على نسبة وفيات لا يمكن تجاهلها.

وعندما نرى تلك النسب العالية من الخسائر لابد وأن نفكر في تخصيص كرسي دراسي في كل جامعة من جامعاتنا ليخرّج لنا جيلاً من الخبراء والمخططين يمنحوننا الحلول العلمية والمعاصرة والمتطورة مع الزمن ويشخصوا لنا المشكلة والعلاج لها ولفروعها.

أرى أن تأسيس قسم دراسي بالجامعات يتخصص بالسلامة يقارب في أهميته كلية الطب، أو ادارات الطب الوقائي فكلها تستهدف حصار آلام الإنسان.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    اقتراح جميل بل رائع جدا و ان شاء الله يرى النور، لكن ياخوفي ان يبقى (حال تنفيذه) اختصاصا كغيره من التخصصات مصدرا لاغراق سوق العمل بالخريجين الذين لا يجدون لهم وظيفة تتلاءم مع تخصصهم!!!
    مشكلة التعليم لدينا سرمدية لا تطالها المراجعة و لا يشملها التطوير فاذا ما وجد اقتراح مثل هذا و نفذ في وقته، لا يراجع بعد فترة من الزمن للنظر في مسالة الحاجة اليه و الى اي مدى!
    جزيت خيرا على هذا الاقتراح، و على فكرة، ارامكو السعودية رائدة في هذا المجال و انا اعتقد انها توظف المتميزين في هذا الحقل.

    ابراهيم اسماعيل - زائر

    07:42 مساءً 2003/07/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة