هاهو الصحاف يحصد ثمرة تكتيكه بدهاء!
بسبب مقابلة "العربية" التي دفعت له مبلغ مئتي ألف دولار، مقابل حديثه المراوغ!! حيث لم ينطق بجملة مفيدة؛ ليس عجزاً فهو صاحب مقدرة كلامية فائقة؛ يكتسبها الحزبي الثوري - عادة - من السجالات.. وإنما تلاعب بالكلمات لغرض في نفس محمد سعيد! استهدف استثمار اسمه لمن يدفع أكثر، بعدما برز نجماً إعلامياً، شكلت تصريحاته الطنانة المليئة بالكذب، مجالاً لتندر الساسة والعسكريين، حين كانت آلية الحرب الأمريكية الجهنمية، تدك بغداد والمدن العراقية دكاً عنيفاً، بينما الصحاف يرسم صورة أخرى.. صورة مضحكة، وهو يشبه التفاف القوات الأمريكية على بغداد ومدن الجنوب، بأفعى البوه!! وأنه سيقوم بتقطيعها أوصالاً!! كلما خرج في مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع العراقي!!
وإذ استدعى مفردات من قواميس تراث الحرب عند العرب!! تعبيراً عن انتماء حزب البعث لمرجعيته القومية!! فإن العلوج والطراطير كانت ذات رنين في السماع العربي المعاصر.. ذكَّر الناس بحروب الفتوحات الإسلامية، وبقصيدة أبي تمام البائية الشهيرة، التي سجلت وقائع حرب المعتصم ضد الروم، استجابة لنداء "وامعتصماه" صرخة المرأة العربية المستنجدة، بخليفة المسلمين من عدوان الغزاة.
لكن هل شكلت هذه الصور والمواقف، استحثاثاً للذاكرة العربية، وهي ترد على لسان وزير إعلام صدام حسين، في أحلك ظرف مر على العرب في تاريخهم الحديث؟!! كلا!.. بل إنها أضفت طابع المفارقة الساخرة، إذ بينما كان الصحاف يصف الجنود الأمريكان بالعلوج!! ساخراً من ارتدائهم ملابس واقية ضخمة، اتسعت لأسلحتهم المتطورة ساعة الحرب، ومناماتهم في لحظات استراحة المحاربين.. فإن الجندي العراقي بدا هزيل الجسم، متخلف السلاح، ومعدوم الإرادة القتالية..
ليس هذا وحده من مضحكات حرب الصحاف الإعلامية؛ فقد تجسدت ذروتها الدرامية، في تمثيلية "منقاش" ذلك الفلاح الكربلائي، الذي صورته كاميرا الصحاف، وهو يحمل بندقية قديمة، أرغموه على زعم إطاحته بها طائرة الأباتشي المضادة للصواريخ!!
يا ترى كيف ستكون إجابات الصحاف هذه المرة، وقد حقق حلم حياته بالخروج من الحالة الكابوسية، بعد سقوط نظام الطاغية.. هل سيقول الحقيقة وهو يطأ أرض دولة الإمارات، لتسجيل حلقات خاصة بتلفزيون أبوظبي.
أخشى أن يسطو الصحاف على دور شهرزاد البغدادية!! وقد تمكنت من تأجيل لحظة موتها المحتوم أمام شهريار، باللجوء إلى الحيل الكلامية، حيث استهوت طاقتها السردية خيال الأمير، فظلت تحكي حكاياها الأسطورية الخيالية على امتداد ألف ليلة وليلة، انتهت بزواج شهريار منها، حين صدق أكاذيبها، وأعجب بمهاراتها في إنقاذ رقبتها، من سيف انتقامه النمطي!
.. الصحاف اليوم بعد ارتكابه جريمة تغييب الحقيقة عن مواطنيه والعرب والعالم.. سيواصل بطولات دينكشوتية مليئة بالخيال.. ومع ذلك فسوف تنهمر عليه الدراهم والدنانير بما لا عينه رأت، ولا خطر على قلبه، لمجرد استخدام ألفاظ نابية استدعاها من التراث، في أكاذيبه الإعلامية!!
1
الأستاذ / نصر الله تحية طيبة وبعد ،،،
وانا أستعرض مقالتك قفز إلى ذهني سؤال مفادة:- هل الصحاف هو الإعلامي الوحيد الذي كذب أو سيكذب؟!! أليس إحدى الإذاعات العربية في الستينات كانت تقدم لنا نكسة 67 على أنها نصر مؤزر ودحر للأعداء؟؟؟ والأمثلة كثيرة ومتواترة!!
أستاذي العزيز :- إن تساؤلاتي السابقة ليس المراد منها الدفاع عن الصحاف أو تبرير أكاذيبة بقدر ماهي محاولة للكشف عن العقلية الإعلامية العربية التي أتمنى أن تتناولها في بعض مقالاتك وأكون لك من الشاكرين.
صالح العلي - زائر
04:18 صباحاً 2003/07/13
2
اولا سيد رضا نصر الله ... الاحظ انك اتخذت الموضوع العراقي لتملأ صفحاتك البيضاء لترسلها اخر النهار للمطبعه ... وليتك تنتقد شيئا تريد منه فائده او نفع للقرا .. فكتابتك عن العراق تعدت النقد واصبحت في مصاف التجريح والتشفي ... وكأن هزيمة العراق اسعدتك .. وهي بالطبع لاتسعد عربيا اصيل او مؤمنا بالله .. فقد غزيت العراق بعيدا عن الشرعيه ... واقل الايمان ان تعترف بذلك .. اما بشأن الصحاف فقد وقف حتى اخر لحظه بالميدان ولم يهرب كالأخرين .. ولم يكذب كما كذب سيادة الرئيس الامريكي المعظم ... اردت ان اذكرك بأن هنالك وحدات كامله بالجنوب العراقي حاربت وكفت ووفت .. وهذاليس من الكذب الذي ترميه فوق ضهور الاخرين .... ارجوا ان ترتقي بكتابتك وتراجع نفسك ... والسلام على من اتبع الهدى
سامي المطيري - زائر
11:43 صباحاً 2003/07/13
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة